النمسا الآن الإخبارية – النمسا العليا
تبدأ في محكمة Ried في منطقة Innviertel قضية جنائية خطيرة تتعلق بالاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، حيث يمثل رجل يبلغ من العمر 47 عامًا أمام هيئة محلفين على خلفية اتهامات ثقيلة تشمل استدراج امرأة مجرية إلى النمسا واحتجازها ومحاولة إجبارها على ممارسة الدعارة، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA.
وتعود تفاصيل القضية إلى نوفمبر 2025، حين قام المتهم – بحسب لائحة الاتهام – بالتواصل مع الضحية التي تحمل الجنسية المجرية، حيث أوهمها بأنه يرغب فقط في لقاء واحد مقابل المال، وهو ما دفعها للسفر إلى النمسا دون أن تدرك ما ينتظرها.
وبعد وصولها، قام الرجل بنقلها أولًا إلى منزله، قبل أن ينقلها لاحقًا إلى كوخ خشبي معزول يقع في منطقة Esternberg، وهي منطقة ريفية بعيدة نسبيًا، ما زاد من خطورة الوضع وعزل الضحية عن أي إمكانية سريعة لطلب المساعدة.
وتشير التحقيقات إلى أن الوضع تطور بشكل خطير داخل الكوخ، حيث واجه المتهم المرأة بخطة صادمة، إذ أبلغها بنيته إجبارها على ممارسة الدعارة بشكل مستمر، عبر إقامة علاقات جنسية مع رجال آخرين مقابل المال، على أن يستفيد هو من العائدات.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تؤكد النيابة أن الرجل بدأ بالفعل بالتحضير لتنفيذ مخططه، حيث التقط صورًا للمرأة بهدف استخدامها في نشر إعلانات عبر الإنترنت لاستقطاب زبائن، ما يعزز الشبهات حول وجود نية واضحة ومسبقة للاستغلال الجنسي المنظم.
ومن أخطر ما ورد في ملف القضية أن المرأة المجربة كانت محتجزة داخل الكوخ، حيث تم تقييد حريتها ومنعها من المغادرة، في خطوة تصنف قانونيًا ضمن جريمة Freiheitsentziehung أي الحرمان من الحرية، وهي من الجرائم الجسيمة في القانون النمساوي.
إلا أن التطورات أخذت منحى مختلفًا بعد أن تمكنت الضحية من الهروب من المكان في وقت قصير نسبيًا، وهو ما حال دون تنفيذ المخطط بالكامل، وأنقذها من الوقوع في شبكة استغلال قد تكون طويلة الأمد.
ويواجه المتهم عدة تهم جنائية، من بينها الاتجار بالبشر عبر الحدود، والقوادة (Zuhälterei)، والاحتجاز غير القانوني، وهي جرائم تصل عقوبتها – في حال الإدانة – إلى السجن لمدة قد تصل إلى عشر سنوات، وفقًا للتشريعات النمساوية.
ولا تزال المحكمة تنظر في القضية وسط متابعة قانونية دقيقة، في حين يبقى مبدأ قرينة البراءة قائمًا حتى صدور حكم نهائي.
وتسلط هذه القضية الضوء على خطورة أساليب الاستدراج التي تعتمد على الخداع والوعود الكاذبة، خاصة في قضايا الاستغلال الجنسي، حيث يتم استهداف نساء من خارج البلاد واستغلال هشاشة أوضاعهن لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد



