النمسا الآن الإخبارية – الولايات المتحدة
حذر مدير الاستثمارات في شركة PIMCO الأمريكية العملاقة لإدارة الأصول، دان إيفاسكين (Dan Ivascyn)، من أن الحرب مع إيران قد تدفع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة بدل خفضها، رغم الضغوط السياسية المتزايدة داخل الولايات المتحدة للمطالبة بتخفيف السياسة النقدية. وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA عن صحيفة Financial Times، فإن التصعيد العسكري وارتفاع أسعار الطاقة غيّرا بشكل كبير توقعات الأسواق والسياسات النقدية العالمية.
وأوضح إيفاسكين أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط والطاقة بسبب الحرب خلق ضغوطًا تضخمية جديدة، في وقت لم يتمكن فيه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي منذ سنوات من إعادة التضخم إلى هدفه الرسمي البالغ 2 بالمئة. وأشار إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يجبر البنوك المركزية على اتخاذ مواقف أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة.
وأكد مدير الاستثمارات في PIMCO أن الأسواق يجب أن تتوقع “ردود فعل معتدلة” من البنوك المركزية، لكنه لم يستبعد إمكانية رفع أسعار الفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية الحالية. وأضاف أن الضغوط على البنك المركزي الأوروبي والبنوك المركزية الأخرى قد تكون أكبر حتى من الضغوط الواقعة على الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن رفع الفائدة في الولايات المتحدة يبقى احتمالًا قائمًا.
وجاءت هذه التصريحات رغم اقتراب تغيير القيادة داخل البنك الاحتياطي الفيدرالي، حيث من المتوقع أن يخلف كيفن وورش (Kevin Warsh)، المدعوم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرئيس الحالي جيروم باول (Jerome Powell). وكان ترامب قد طالب مرارًا بخفض سريع لأسعار الفائدة بهدف دعم الاقتصاد والأسواق المالية.
لكن إيفاسكين حذر من أن أي خفض سريع للفائدة في الظروف الحالية قد يكون “نتيجة عكسية”، موضحًا أن تخفيف السياسة النقدية وسط تصاعد التضخم وعدم وضوح مستقبل الأسعار قد يؤدي لاحقًا إلى رفع الفائدة بشكل أكبر وعلى مدى أطول.
وأشار أيضًا إلى أن خفض الفائدة على المدى القصير قد يخلق ضغوطًا إضافية في الأسواق ويؤدي في النهاية إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض مستقبلاً، بسبب فقدان السيطرة على توقعات التضخم.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من القلق المتزايد بسبب الحرب مع إيران، وتأثيرها المباشر على أسعار النفط، وسلاسل الإمداد، وتكاليف النقل والطاقة، وهو ما ينعكس على التضخم العالمي والسياسات الاقتصادية في الولايات المتحدة وأوروبا.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



