النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أزالت السلطات النمساوية ثلاث منشآت وهوائيات أقمار صناعية من مبانٍ تابعة للبعثة الروسية لدى المنظمات الدولية في منطقة Donaustadt بالعاصمة فيينا، في خطوة اعتُبرت جزءًا من التحرك النمساوي ضد أنشطة التجسس الروسية داخل البلاد.
وأكدت وزارة الخارجية النمساوية إزالة المنشآت الثلاث، بعدما كانت وزيرة الخارجية Beate Meinl-Reisinger قد تحدثت في بروكسل عن تراجع ما وصفته بـ“غابة الهوائيات” التابعة للجانب الروسي، مشيرة إلى أن النمسا طالبت موسكو بتوضيحات كاملة حول هذه المنشآت.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من طرد ثلاثة دبلوماسيين روس من النمسا مطلع مايو، إثر الاشتباه بتورطهم المباشر في عمليات تجسس عبر الأقمار الصناعية داخل فيينا.
وبحسب معلومات نشرتها وسائل إعلام نمساوية، فإن السلطات تعتقد أن أنظمة وهوائيات مثبتة على مبانٍ تابعة للسفارة الروسية في منطقة Landstraße إضافة إلى المجمع الدبلوماسي الروسي في Donaustadt كانت تُستخدم لاعتراض وجمع بيانات مرتبطة بمنظمات دولية موجودة في العاصمة النمساوية.
وفي موازاة ذلك، تعمل وزارة العدل النمساوية على إعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى تشديد العقوبات المتعلقة بالتجسس، بحيث تشمل القوانين مستقبلًا عمليات التجسس ضد مؤسسات الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية الموجودة في النمسا.
كما يتضمن المشروع تجريم تجنيد العملاء لصالح أجهزة استخبارات أجنبية، إضافة إلى معاقبة الأشخاص الذين يقبلون العمل لصالح جهات تجسس أجنبية.
خبير الاستخبارات Thomas Riegler من مركز Austrian Center for Intelligence, Propaganda and Security Studies في Graz وصف إزالة الهوائيات وطرد الدبلوماسيين الروس بأنه “نجاح رمزي” للحكومة النمساوية ووزارة الخارجية، لكنه أكد أن فيينا ستبقى ساحة مهمة لأنشطة الاستخبارات الدولية بسبب وجود عدد كبير من المؤسسات والمنظمات الدولية فيها.
وأوضح الخبير أن الحصانة الدبلوماسية ستظل تشكل عائقًا أمام ملاحقة كثير من العاملين في السفارات حتى مع تشديد القوانين، مضيفًا أن روسيا ودولًا أخرى لن تتوقف عن ممارسة أنشطة التجسس داخل النمسا بسبب أهمية فيينا الاستراتيجية والدبلوماسية.
وأشار أيضًا إلى أن التحرك النمساوي يحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن السلطات لم تعد مستعدة لغض الطرف عن بعض الأنشطة التي كانت تُتسامح معها في السابق.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



