النمسا الآن الإخبارية – النمسا
حذر خبراء اقتصاديون من استمرار تباطؤ التجارة الخارجية النمساوية خلال العامين الحالي والمقبل، وسط تأثيرات متزايدة للتوترات الدولية والحروب والسياسات التجارية العالمية على الاقتصاد الأوروبي.
وبحسب توقعات جديدة صادرة عن مركز أبحاث الاقتصاد الدولي FIW، فإن الصادرات النمساوية لم تستعد زخمها الطبيعي بعد، فيما يتوقع الخبراء استمرار النمو الضعيف خلال عامي 2026 و2027.
وأشار التقرير إلى أن الحرب التجارية الأمريكية والسياسات الاقتصادية لواشنطن، إضافة إلى الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ساهمت خلال الأشهر الماضية في زيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية.
ووفق الأرقام الجديدة، تراجعت صادرات النمسا خلال عام 2025 بنسبة 0.5 بالمئة اسميًا و1.1 بالمئة فعليًا.
أما خلال عام 2026، فيتوقع الخبراء نمو صادرات السلع والخدمات النمساوية بنسبة 1.5 بالمئة فقط، على أن ترتفع إلى 2.2 بالمئة في عام 2027 ضمن السيناريو الاقتصادي الأساسي.
لكن التقرير حذر من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى نمو أضعف بكثير.
ففي حال بقاء أسعار الطاقة مرتفعة، قد ينخفض نمو الصادرات إلى 0.3 بالمئة فقط خلال 2026، و1.1 بالمئة في 2027.
كما يتوقع الباحثون أن ينخفض العجز التجاري النمساوي بشكل طفيف فقط، بسبب استمرار ضعف الاستيراد والتصدير معًا.
وأوضح التقرير أن الاقتصاد الأمريكي ما يزال يسجل نموًا أقوى من أوروبا، حيث يتوقع أن ينمو اقتصاد الولايات المتحدة بنسبة 2.1 بالمئة، بينما تبقى معدلات النمو داخل الاتحاد الأوروبي أضعف بكثير عند 1.2 بالمئة هذا العام و1.3 بالمئة في العام المقبل.
وفي المقابل، نما الاقتصاد العالمي خلال العام الماضي بنسبة 3.4 بالمئة، بينما يتوقع أن يسجل نموًا بحدود 3.1 و3.2 بالمئة خلال العامين المقبلين.
ورغم الصورة الحذرة، يرى الخبراء أن بعض الأسواق العالمية قد تمنح الشركات النمساوية فرصًا جديدة للنمو.
وأشار التقرير بشكل خاص إلى الهند، التي يتوقع أن تشهد ارتفاعًا كبيرًا في حجم وارداتها حتى عام 2029 بقيمة إضافية تصل إلى 308 مليارات دولار.
وبحسب الدراسة، يمكن للشركات النمساوية الاستفادة من هذا النمو خصوصًا في مجالات الهندسة الميكانيكية والصناعات التقنية والبنية التحتية والتكنولوجيا البيئية.
من جهته، اعتبر وزير الاقتصاد النمساوي Wolfgang Hattmannsdorfer من حزب ÖVP أن التوقعات تؤكد أهمية الاستراتيجية الصناعية الجديدة للحكومة حتى عام 2035.
وقال الوزير إن النمسا تركز حاليًا على دعم الصناعات التكنولوجية وتوسيع الشراكات الدولية وتعزيز استقلال أوروبا في مجالات الطاقة والإنتاج والتكنولوجيا.
كما شدد على أن أسعار الطاقة تبقى من أهم العوامل التي تؤثر على قدرة الاقتصاد النمساوي على التعافي وتحقيق نمو أقوى خلال السنوات المقبلة.
وبحسب ما نقلته ORF ووكالات الأنباء، يتوقع الخبراء أن يبقى الاقتصاد النمساوي تحت ضغط التوترات الدولية وأسعار الطاقة المرتفعة وضعف النمو الأوروبي خلال المرحلة القادمة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



