النمسا الآن الإخبارية – بورغنلاند
تحقق السلطات النمساوية في بورغنلاند في ظاهرة جديدة أثارت انتباه أجهزة مكافحة الاحتيال، تتمثل في تسجيل أعداد متزايدة من الشركات الفردية التي لا تحقق أي مبيعات أو نشاط اقتصادي فعلي. وبحسب ما أوردته مجلة Profil، فإن غالبية أصحاب هذه الشركات من المواطنين المجريين، وسط شبهات باستخدامها للحصول على مزايا اجتماعية وتأمينية داخل النمسا.
وفي بلدة Rechnitz التابعة لمنطقة Oberwart، رصدت السلطات مبنى يبدو مهجورًا في الساحة الرئيسية للبلدة، يُسجل فيه نحو 50 شركة فردية كمقر رسمي لها. وأوضح رئيس مكتب مكافحة الاحتيال Wilfried Lehner أن المؤشرات الأولية تدل على أن الموقع لم يُستخدم يومًا كشركة تشغيلية حقيقية، ما عزز الشكوك حول طبيعة هذه الشركات.
كما برزت حالة مشابهة في بلدة Markt Neuhodis، حيث لفت منزل متواضع على أطراف البلدة انتباه السكان منذ فترة طويلة بسبب تسجيل عدد كبير من الشركات الفردية فيه. وقال رئيس البلدية Joachim Radics (ÖVP) إن الأهالي استغربوا إمكانية تسجيل عشرات الشركات بأسماء أشخاص من خارج البلاد دون وجود نشاط فعلي أو حضور دائم في الموقع.
وبحسب السلطات، فإن الحصول على رخصة تجارية يتيح لأصحاب هذه الشركات الانضمام مباشرة إلى نظام التأمين الإلزامي في النمسا، بما يشمل التأمين الصحي وتأمين الحوادث مقابل مساهمة شهرية منخفضة نسبيًا. وأشار Lehner إلى أن هذا الأمر قد يُستخدم للاستفادة من الخدمات الصحية والاجتماعية دون ممارسة نشاط اقتصادي حقيقي.
وتواصل الشرطة المالية حاليًا التحقيق في هذه الملفات ومراجعة الحالات المشتبه بها. وفي حال ثبوت أن الشركات وهمية، فسيُطلب من أصحابها إعادة جميع المزايا والخدمات التي حصلوا عليها بشكل غير قانوني.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



