النمسا الآن الإخبارية – النمسا
حذرت منظمتا كاريتاس وفولكسهيلفه من تداعيات أي تخفيضات محتملة على نظام المساعدات الاجتماعية في النمسا، وذلك قبل أيام من إعلان الحكومة الفيدرالية مشروع الموازنة المزدوجة الجديدة، وسط نقاشات متواصلة بشأن إجراءات التقشف وخفض الإنفاق العام.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك، أعربت رئيسة منظمة كاريتاس النمساوية، Nora Tödtling-Musenbichler، ومدير منظمة فولكسهيلفه، Erich Fenninger، عن قلقهما من أن تؤدي إجراءات التوفير المالية المرتقبة إلى زيادة الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، وخاصة النساء والأطفال.
وأكدت كاريتاس أن العديد من الأسر المستفيدة من المساعدات الاجتماعية تواجه بالفعل صعوبة في تغطية تكاليف المعيشة الأساسية، مشيرة إلى أن أي تقليص إضافي للدعم قد يفاقم أوضاع آلاف العائلات.
وقالت المنظمة إن النساء والأطفال يواجهون خطرًا أكبر للوقوع في دائرة الفقر، محذرة من أن خطط التقشف الحالية قد تدفع المزيد من الأسر إلى أوضاع اجتماعية واقتصادية أكثر صعوبة.
من جهته، أشار مدير فولكسهيلفه إلى أن نسبة الأطفال المتأثرين بالفقر أو المعرضين لخطره في النمسا تبلغ نحو 24 بالمئة، معتبرًا أن هذه الأرقام تستدعي تعزيز الدعم الاجتماعي بدلًا من تقليصه.
واستندت المنظمتان إلى بيانات رسمية تفيد بأن 18.6 بالمئة من سكان النمسا معرضون للفقر أو الإقصاء الاجتماعي، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ بدء جمع هذه الإحصاءات على المستوى الوطني.
وطالبت كاريتاس وفولكسهيلفه الحكومة بإجراء ما أسمتاه “فحص تأثير الفقر” قبل إقرار أي إجراءات مالية أو بنود جديدة في الموازنة، بهدف تقييم انعكاساتها على الفئات ذات الدخل المنخفض.
كما دعت المنظمتان إلى اعتماد نظام مساعدات اجتماعية يضمن حدًا أدنى موحدًا على مستوى البلاد، ويوفر حماية فعلية للأشخاص الذين يواجهون أزمات مالية أو اجتماعية، إضافة إلى إنشاء ضمان أساسي للأطفال المعرضين للفقر وربط الإعانات العائلية بمعدلات التضخم لضمان الحفاظ على قيمتها الشرائية.
وتأتي هذه المطالب في وقت تستعد فيه الحكومة النمساوية لتقديم موازنتها الجديدة، وسط ضغوط مالية متزايدة ونقاشات سياسية حول سبل خفض العجز في الإنفاق العام دون التأثير على الفئات الأكثر احتياجًا.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



