النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أعاد رئيس حي دوبلينغ في فيينا Daniel Resch ملف جرائم الأحداث إلى واجهة النقاش السياسي في النمسا، بعد دعوته إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق الجانحين القاصرين، مؤكداً أن العديد من القضايا الأخيرة تتعلق بأحداث متكرري المخالفات وأن نسبة كبيرة منهم من ذوي الخلفيات المهاجرة.
وجاءت تصريحات ريش عقب اجتماع جمعه بوزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner ونائب قائد شرطة فيينا Dieter Csefan، خُصص لمناقشة تزايد جرائم الأحداث في العاصمة.
سلسلة جرائم أثارت القلق
وبحسب المعلومات المتداولة، تحقق السلطات مع مجموعة من الأحداث يُشتبه بتورطها في عدة عمليات سرقة واقتحام واعتداءات في فيينا.
وأشار ريش إلى أن بعض المشتبه بهم لم يبلغوا سن 14 عاماً، وهو السن الذي تبدأ عنده المسؤولية الجنائية في النمسا، ما يحد من قدرة السلطات على اتخاذ إجراءات قانونية مباشرة بحقهم.
وأكد أن الشرطة تنجح في تحديد هوية العديد من المشتبه بهم، إلا أن غياب العقوبات الجنائية بحق القاصرين دون سن المسؤولية يجعل التعامل مع بعض الحالات أكثر تعقيداً.
حادثة داخل مدرسة
ومن بين الحوادث التي أثارت اهتماماً واسعاً، واقعة وقعت في إحدى المدارس المتوسطة بحي دوبلينغ، حيث يُشتبه بأن أحد الأحداث أضرم النار في ورقة امتحان داخل المدرسة، ما تسبب بحالة من القلق والخوف بين التلاميذ والمعلمين.
واعتبر رئيس الحي أن هذه الحادثة تعكس الحاجة إلى تدخل أسرع وأكثر فعالية لمنع تكرار مثل هذه السلوكيات.
دعوات لإصلاحات قانونية
وطالب ريش وزارة العدل بدراسة أدوات قانونية جديدة للتعامل مع الجانحين القاصرين الذين يرتكبون مخالفات متكررة، مؤكداً أن المجتمع يحتاج إلى حلول تحمي التلاميذ والمعلمين والسكان من أعمال العنف المتزايدة.
كما دعا إلى فتح نقاش وطني حول مدى ملاءمة القوانين الحالية الخاصة بالأحداث، وإمكانية مراجعة بعض الجوانب المرتبطة بسن المسؤولية الجنائية وآليات التعامل مع الجانحين الصغار.
ملف الاندماج في دائرة النقاش
وفي تصريحاته، أشار ريش إلى أن عدداً ملحوظاً من الحالات التي توصف بأنها شديدة الخطورة تتعلق بأحداث من خلفيات مهاجرة، معتبراً أن الحديث عن الاندماج الناجح يجب أن يترافق أيضاً مع مناقشة حالات الاندماج غير الناجحة والتحديات المرتبطة بها.
وأكد أن تجاهل المشكلات لا يخدم المجتمع ولا الفئات المعنية، داعياً إلى معالجة الأسباب الاجتماعية والتربوية التي قد تؤدي إلى انخراط بعض الشباب في مسارات إجرامية.
استمرار الجدل
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه النمسا نقاشاً متزايداً حول جرائم الأحداث والأمن المدرسي وسياسات الاندماج، وسط مطالب سياسية وأمنية بإيجاد توازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق القاصرين.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



