النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
يواجه قطاع البناء في النمسا ضغوطاً متزايدة مع استمرار ارتفاع التكاليف وتراجع عدد المشاريع الكبرى، حيث أظهرت بيانات رسمية أن تكاليف بناء المساكن ارتفعت بنسبة 5.6 بالمئة في مايو 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ووفقاً لهيئة الإحصاء النمساوية، يعود هذا الارتفاع إلى استمرار زيادة أسعار المواد الخام إلى جانب حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تؤثر على قرارات الاستثمار في قطاع البناء.
كما دخلت منذ مايو الجاري زيادات جديدة على اتفاقيات الأجور الجماعية في العديد من المهن المرتبطة بالبناء، حيث ارتفعت الأجور بنسبة 3.6 بالمئة. وأوضح رئيس نقابة البناء في ولاية النمسا السفلى، غونتر ليهنر، أن الاتفاق تم التوصل إليه العام الماضي بناءً على توقعات تضخم أقل بكثير من المستويات التي شهدها الاقتصاد لاحقاً.
من جهته، أكد المقاول ومدير إحدى شركات البناء، شتيفان كيرندلر، أن طول مدة تنفيذ المشاريع، والتي تتراوح عادة بين 14 و16 شهراً، يجعل التخطيط المالي أكثر صعوبة ويزيد من مخاطر التكاليف غير المتوقعة.
وتواجه الشركات أيضاً تقلبات مستمرة في أسعار مواد البناء، حيث أصبحت بعض المنتجات، مثل الخرسانة، مرتبطة بشكل مباشر بأسعار الطاقة والديزل، ما يؤدي إلى تغير الأسعار بصورة متكررة.
وتسببت التوترات الدولية والأوضاع الاقتصادية غير المستقرة في إحجام العديد من المستثمرين وأصحاب المشاريع عن إطلاق مشاريع جديدة، خصوصاً المشاريع السكنية والتجارية الكبرى، بانتظار وضوح أكبر في المشهد الاقتصادي.
وبحسب ممثلي القطاع، فإن الشركات الصغيرة العاملة في أعمال الترميم والبناء الخاص ما زالت تحافظ على مستوى جيد من الطلب، بينما تعاني الشركات المتخصصة بالمشاريع الكبيرة من تراجع واضح في حجم الأعمال والعقود الجديدة.
ويحذر العاملون في القطاع من أن استمرار نقص المشاريع الكبرى سيؤثر على كفاءة الشركات وربحيتها، لأن المشاريع الصغيرة غالباً ما ترفع كلفة التشغيل وتقلل من القدرة التنافسية في السوق.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



