النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أكد المستشار النمساوي السابق Sebastian Kurz أن الهجرة إلى نظام الرعاية الاجتماعية تمثل خطرًا على استدامة الدول التي تعتمد على أنظمة دعم اجتماعي قوية، معتبرًا أن هذه الأنظمة لا يمكن أن تستمر إلا إذا كان عدد المساهمين فيها أكبر من عدد المستفيدين منها.
وأوضح كورتس أن دولًا مثل النمسا وألمانيا بنت أنظمة اجتماعية قوية وجاذبة، لكنها لن تتمكن من الاستمرار إذا أُتيح لأشخاص من مختلف أنحاء العالم الاستفادة منها دون أن يكونوا قد ساهموا فيها لسنوات طويلة، مضيفًا أن أزمة الهجرة أظهرت هذه المشكلة بشكل واضح.
وأشار إلى أن وجود اقتصاد قوي هو الأساس لاستمرار تمويل التقاعد والرعاية الصحية والتعليم، مؤكدًا أن الحفاظ على مستوى المعيشة يعتمد على وجود أعداد كافية من الأشخاص الذين يعملون ويدفعون الضرائب، وأن أي تراجع في ذلك سيؤثر على استقرار هذه الأنظمة.
كما أعلن كورتس تأييده لسياسة يمين الوسط في أوروبا، معتبرًا أنها الأنسب للقارة، وقال إنه لا يشعر بالقلق من التحول السياسي باتجاه يمين الوسط أو اليمين، مضيفًا أن سياسة الحدود المفتوحة تضر بأوروبا، كما انتقد ما وصفه بـ”أفكار الترانسجندر وغيرها”، داعيًا إلى اتباع سياسة تقوم على ما سماه “المنطق السليم”.
ورأى أن أوروبا فقدت جزءًا من قدرتها التنافسية خلال السنوات الماضية بسبب قرارات سياسية خاطئة، معربًا عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة تحولًا في السياسات، خاصة فيما يتعلق بالهجرة والاقتصاد، للحفاظ على مستوى المعيشة في الدول الأوروبية.
وفي الوقت نفسه، أكد كورتس أنه لا يعتزم العودة إلى العمل السياسي، رغم احتفاظه بآرائه واهتمامه بالشأن العام، مشددًا على أنه لا يسعى إلى تولي أي منصب سياسي في المستقبل.
كما تطرق إلى لقائه الأخير مع زعيم الكتلة البرلمانية لحزب FPÖ Herbert Kickl، مشيدًا بالتعاون الذي جمع حزبي ÖVP وFPÖ بين عامي 2017 و2019، وقال إن تلك الحكومة حققت فائضًا في الموازنة مرتين، واتخذت مواقف صحيحة في ملف الهجرة، وأطلقت إصلاحات هدفت إلى تعزيز جاذبية النمسا كموقع اقتصادي، بحسب ما أوردته صحيفة Heute.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



