أخبار النمسا

نقص القضاة في شتايرمارك يهدد بتأخير المحاكمات حتى عام كامل

النمسا الآن الإخبارية – شتايرمارك

أعلنت جمعية القضاة النمساوية عن تصعيد احتجاجاتها بسبب النقص المستمر في عدد القضاة والوظائف القضائية، مؤكدة أن المحاكم في مختلف أنحاء البلاد تعاني من ضغط عمل كبير نتيجة عدم توفير العدد الكافي من الكوادر ضمن الموازنة الاتحادية المزدوجة، وهو ما دفع القضاة إلى الإعلان عن أسبوع احتجاجي تتوقف خلاله الأعمال القضائية.

ومن المقرر أن تنظم السلطة القضائية في جميع أنحاء النمسا أسبوعًا احتجاجيًا يمتد من 12 إلى 16 أكتوبر، حيث لن تُعقد جلسات محاكمات خلال هذه الفترة، ولن تُصدر أحكام قضائية، في خطوة تهدف إلى لفت الانتباه إلى أزمة نقص الموظفين في الجهاز القضائي والمطالبة بتوفير وظائف إضافية.

ورغم أن وزارة العدل خصصت في إطار الموازنة الاتحادية المزدوجة نحو 2.4 مليار يورو سنويًا لقطاع العدالة، تشمل الإنفاق على إنشاء مؤسسات إصلاحية جديدة والموظفين، إلا أن جمعية القضاة تؤكد أن هذا التمويل لا يغطي الاحتياجات الفعلية للمحاكم.

وأوضحت الجمعية أن عدد الوظائف القضائية المعتمدة حاليًا يبلغ 1,478 وظيفة على مستوى النمسا، في حين أن الحاجة الفعلية تصل إلى 1,703 وظائف، ما يعني وجود عجز يبلغ 225 وظيفة قضائية.

وفي نطاق Oberlandesgericht Graz، المسؤول عن ولايتي Steiermark وKärnten، يبلغ عدد الوظائف الشاغرة 32 وظيفة، منها 21 وظيفة مفقودة في ولاية Steiermark وحدها.

وقالت رئيسة فرع Steiermark في جمعية القضاة، Julia Juri-Poier، إن بعض المحاكم تعمل بطاقة تصل إلى 130% من قدرتها الاستيعابية، مضيفة أن القضاة يعملون فعليًا 60 ساعة أسبوعيًا على مدى ستة أيام، وهو ما أصبح واقعًا يوميًا في العديد من المحاكم.

وأضافت أن النقص الحالي انعكس بشكل مباشر على سير العدالة، إذ قد يضطر المتقاضون في بعض الحالات إلى الانتظار حتى عام كامل للحصول على موعد جلسة قضائية، وهو ما يؤدي إلى إطالة أمد القضايا وتأخير الفصل فيها.

وأشارت Julia Juri-Poier، التي تعمل قاضية في Bezirksgericht Leibnitz، إلى أن المقترحات المتكررة لدمج محاكم المقاطعات في النمسا لن تحل المشكلة الأساسية، موضحة أن تقليص عدد المحاكم قد يوفر بعض النفقات الإدارية أو تكاليف المباني، لكنه لن يقلل عدد القضايا، بل سيؤدي فقط إلى نقل الملفات من محكمة إلى أخرى دون معالجة نقص القضاة.

كما أوضحت أن القضايا التي يكون أطرافها من غير المواطنين النمساويين تتطلب وقتًا وجهدًا إضافيين، بسبب الحاجة إلى الاستعانة بمترجمين خلال جلسات المحاكمة، حيث تُطرح الأسئلة وتُترجم ثم تُترجم الإجابات مرة أخرى، إضافة إلى وجود متهمين يقيمون خارج النمسا في عدد من الملفات، وهو ما يزيد من تعقيد الإجراءات القضائية.

وأضافت أن نسبة السجناء الذين لا يحملون الجنسية النمساوية تبلغ حاليًا 52%، وهو ما ينعكس أيضًا على حجم العمل داخل المحاكم والإجراءات المرتبطة بهذه القضايا.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة