النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
أظهر تقرير المخدرات لعام 2025 الصادر عن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية (BKA) أن عدد البلاغات المسجلة بموجب قانون المخدرات في ولاية النمسا السفلى انخفض خلال العام الماضي، إلا أن السلطات حذرت في المقابل من استمرار ارتفاع تعاطي المخدرات، ولا سيما القنب، بين المراهقين، مؤكدة أن الاستهلاك يبدأ في كثير من الحالات خلال المرحلة المدرسية.
وبحسب التقرير، سجلت الولاية خلال عام 2025 ما مجموعه 4,043 مخالفة لقانون المخدرات، بانخفاض بلغ 290 قضية مقارنة بعام 2024، أي ما يعادل تراجعًا بنسبة 6.7%.
وأشار التقرير إلى أن المخالفات البسيطة، مثل حيازة كميات قليلة أو التعاطي الشخصي، انخفضت بنسبة 8.5%، في حين ارتفعت الجرائم الخطيرة المرتبطة بالمخدرات بأكثر من 10%، وتشمل هذه القضايا الاتجار المنظم، وتهريب كميات كبيرة، والعمل ضمن جماعات إجرامية.
وظل القنب أكثر المواد المخدرة ارتباطًا بالقضايا المسجلة، إذ ارتبط بنحو ثلثي جميع بلاغات المخدرات في النمسا السفلى خلال العام الماضي، تلاه الكوكايين بنسبة 19.7%، ثم الميثامفيتامين بنسبة 7.2%، والأمفيتامين بنسبة 5.5%، والهيروين بنسبة 2.9%، بينما شكلت قضايا الإكستاسي نحو 2%.
كما سجلت السلطات ارتفاعًا كبيرًا في كميات المخدرات المضبوطة، حيث ارتفعت كميات الهيروين المصادرة بنسبة 958.6% مقارنة بالعام السابق، فيما زادت كميات القنب بنسبة 20.6%، والميثامفيتامين بنسبة 48.6%.
في المقابل، انخفضت كميات الأمفيتامين المضبوطة بنسبة 46.3%، وتراجعت كميات الكوكايين بنسبة 9.1%، كما انخفض عدد أقراص الإكستاسي المضبوطة بنسبة 80.4%.
وأكد المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية أن انخفاض عدد البلاغات لا يعني تراجع استهلاك المخدرات، مشيرًا إلى أن تعاطي القنب لا يزال في ازدياد، وغالبًا ما يبدأ خلال سنوات الدراسة، خاصة في المدارس المتوسطة والثانوية والمعاهد الفنية.
وأوضح التقرير أن المراهقين يميلون إلى تجربة أنواع مختلفة من المواد المخدرة غير القانونية، وغالبًا ما يستهينون بمخاطرها، بينما يقتصر استهلاك الفئات الأكبر سنًا عادة على المواد التي اعتادوا عليها ويعرفون تأثيرها.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن عدد الوفيات المرتبطة بالمخدرات في النمسا السفلى بقي قريبًا من مستواه في عام 2024، وأن أعمار الضحايا تراوحت بين 13 و60 عامًا، فيما ارتبطت معظم الوفيات بتعاطي أكثر من مادة مخدرة في الوقت نفسه، مثل الهيروين أو الكوكايين مع أدوية مهدئة أو منومة موصوفة طبيًا.
وفي جانب مكافحة الجريمة المنظمة، أوضح التقرير أن النمسا السفلى لا تزال تشكل مركزًا مهمًا لتجارة المخدرات الدولية. ووفقًا للتقييم الأمني، تهيمن مجموعات إجرامية صربية على تجارة القنب والكوكايين، بينما تنشط مجموعات إيرانية بصورة متزايدة في توزيع الميثامفيتامين.
ورغم انخفاض عدد مزارع القنب المكتشفة من 120 مزرعة إلى 69 مزرعة خلال عام واحد، سجلت النمسا السفلى مجددًا أعلى عدد من المزارع المضبوطة بين جميع الولايات النمساوية، حيث كانت قرابة ربع مزارع القنب المكتشفة في البلاد تقع داخل الولاية، خاصة في المناطق الشرقية والمناطق المحيطة بالعاصمة فيينا.
كما حافظ مطار فيينا-شفيات على دوره كمحور رئيسي في تهريب المخدرات، إذ ضبطت السلطات خلال عام 2025 نحو 626 كيلوغرامًا من القنب داخل أمتعة المسافرين، وهو مستوى قريب من العام السابق.
وأشار التقرير إلى أن بانكوك كانت أبرز نقطة انطلاق لشحنات التهريب، بينما استخدم مطار فيينا غالبًا كنقطة عبور نحو بريطانيا وإسبانيا وسويسرا وألمانيا.
كما سجلت السلطات ارتفاعًا ملحوظًا في عمليات ضبط المخدرات داخل الطرود البريدية، حيث ارتفع عدد الشحنات المضبوطة من 19 شحنة في عام 2024 إلى 60 شحنة خلال عام 2025، من بينها طرد احتوى على خمسة كيلوغرامات من الميثامفيتامين كان معدًا للإرسال إلى نيوزيلندا.
وتتوقع الشرطة استمرار هذا الوضع خلال عام 2026، مؤكدة أن الموقع الجغرافي للنمسا السفلى، وقربها من فيينا وسلوفاكيا والتشيك ومطار فيينا، يجعلها مركزًا مهمًا لعبور وتوزيع المخدرات على المستوى الدولي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




