أخبار النمسا

الحرارة تضغط على مستشفيات فيينا.. أربعة من سبعة مستشفيات بلا تكييف مركزي في أجنحة المرضى

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

تواجه مستشفيات تابعة لاتحاد فيينا الصحي Wiener Gesundheitsverbund ضغوطًا متزايدة بسبب درجات الحرارة المرتفعة، في وقت لا تزال فيه أجنحة المرضى العادية في أربعة من أصل سبعة مستشفيات غير مزودة بأنظمة تكييف مركزي، ما يجعل التعامل مع فترات الحر الطويلة تحديًا بالنسبة إلى المرضى والعاملين داخل هذه المنشآت.

وبحسب المعلومات المنشورة، فإن مستشفى AKH إلى جانب مستشفيي Floridsdorf وLandstraße هي المنشآت التي تتمتع حاليًا بتكييف مركزي، بينما تقتصر عمليات التبريد في المستشفيات الأخرى على المناطق الحساسة التي تتطلب ظروفًا خاصة، ومن بينها وحدات العناية المركزة وغرف العمليات.

وفي بعض المستشفيات وصل الوضع بالفعل إلى حالة إنذار مرتبطة بالحرارة، بالتزامن مع استمرار درجات الحرارة المرتفعة وتأثيرها داخل المباني التي لم تُصمم في الأصل للتعامل مع فترات طويلة من الطقس شديد الحرارة.

وحذر النقابي Hannes Wölflingseder من نقابة vida، في تصريحات نقلها oe24 عن ORF Wien، من التداعيات الصحية المحتملة للحرارة على المرضى وكذلك العاملين في المستشفيات، موضحًا أن المباني الحالية لم تُصمم للتعامل مع الظروف التي أصبحت ترافق تغير المناخ، وخاصة استمرار درجات الحرارة المرتفعة لفترات طويلة.

وقال Wölflingseder إن ما يأتي به تغير المناخ من درجات حرارة مرتفعة تستمر لفترات طويلة يتجاوز ما صُممت هذه المباني لتحمله، مطالبًا بوضع مفاهيم موحدة وممولة بصورة جيدة للتعامل مع المشكلة داخل المستشفيات.

وفي المقابل، يشير اتحاد فيينا الصحي إلى وجود إجراءات فورية يمكن استخدامها للحد من تأثير الحرارة، ومن بينها وسائل التظليل وأنظمة تبريد الأسقف، إلا أن تركيب أنظمة تكييف شاملة في جميع المباني القديمة يواجه عقبات كبيرة مرتبطة بطبيعة الأبنية نفسها إضافة إلى اعتبارات النظافة والتكاليف.

وأوضح Michael Lischent أن تحديث المستشفيات القديمة بالكامل وتركيب أنظمة تكييف واسعة النطاق فيها يمثل عملية معقدة للغاية من الناحية الإنشائية، مشيرًا إلى أن حجم الأعمال المطلوبة داخل مثل هذه الأبنية سيكون كبيرًا إلى درجة لا تتناسب مع الغرض المطلوب تحقيقه.

وأضاف أن أنظمة التبريد المركزية الكبيرة التي تحتاج إليها المستشفيات تتطلب مساحات كاملة مخصصة لتركيب المعدات والمنشآت التقنية، وهو ما يزيد من صعوبة إدخالها إلى مبانٍ قديمة لم تُخطط أساسًا لاستيعاب مثل هذه الأنظمة.

وبدلًا من تنفيذ عملية تحديث شاملة لأنظمة التكييف في جميع الأبنية القديمة، يُنتظر أن يأتي الحل بصورة أساسية من خلال مشاريع البناء الجديدة وعمليات التحديث والتطوير المخطط لها في مستشفيات فيينا.

ومن بين المشاريع التي يُفترض أن تستفيد من هذا التوجه أعمال التطوير المتعلقة بمستشفى Favoriten، حيث يُخطط لأن تصبح أنظمة التكييف المركزي المناسبة للاستخدام داخل المستشفيات، والمزودة بمرشحات خاصة، معيارًا معتمدًا في المنشآت الجديدة والمحدثة.

وأكد Lischent أن مدينة فيينا تستطيع ضمان تزويد المستشفيات الجديدة بأنظمة التبريد هذه، في خطوة تهدف إلى جعل البنية التحتية الصحية الجديدة أكثر قدرة على التعامل مع درجات الحرارة المرتفعة وفترات الحر الممتدة.

وتبرز المشكلة بصورة خاصة بسبب الاختلاف الكبير حاليًا بين المستشفيات التابعة لاتحاد فيينا الصحي، إذ تتمتع ثلاثة مستشفيات هي AKH وFloridsdorf وLandstraße بتكييف مركزي، بينما لا توجد هذه الإمكانية في أجنحة المرضى العادية في أربعة مستشفيات أخرى، رغم وجود التبريد في المناطق الطبية الحساسة مثل غرف العمليات ووحدات العناية المركزة.

أما في المباني التي لا يمكن تجهيزها بسهولة بأنظمة تكييف مركزية شاملة، فيعتمد اتحاد فيينا الصحي على تدابير للتخفيف من الحرارة، مثل التظليل وتبريد الأسقف، إلى حين تنفيذ مشاريع البناء والتحديث التي ستتيح استخدام حلول تبريد مركزية مصممة خصيصًا لتلبية المتطلبات الصحية والطبية داخل المستشفيات.

وبذلك تتجه مدينة فيينا إلى معالجة مشكلة الحرارة في منشآتها الصحية على المدى الأطول من خلال المستشفيات الجديدة ومشاريع التحديث، بدل الاعتماد على تركيب أنظمة تكييف واسعة النطاق في جميع الأبنية القديمة، بسبب ما يرتبط بذلك من صعوبات إنشائية ومتطلبات صحية وتكاليف مرتفعة.

«النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.»

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة