النمسا الآن الإخبارية – كازاخستان
أطلقت كازاخستان حزمة جديدة من الحوافز تهدف إلى تشجيع مواطنيها على نقل أصولهم من العملات المشفرة إلى منصات محلية مرخصة، في محاولة لإعادة مليارات من الأصول الرقمية إلى داخل البلاد وإنعاش قطاع تراجع بعد سنوات من طفرة تعدين العملات المشفرة.
وبموجب مرسوم حكومي جديد، سيحصل المستثمرون الأفراد على إعفاء من ضريبة الدخل الشخصي على الأرباح الناتجة عن معاملات الأصول الرقمية لمدة ثلاث سنوات، بشرط ألا تكون تلك الأصول مرتبطة بعمليات احتيال أو غسل أموال أو خدمات عملات مشفرة غير مرخصة.
وتشير بيانات مركز أستانا المالي الدولي إلى امتلاك المواطنين الكازاخيين نحو مليون محفظة للعملات المشفرة، في حين لم يتجاوز عدد المستخدمين المسجلين في البورصات المحلية المرخصة نحو 256,900 مستخدم في مارس الماضي، ما يكشف عن فجوة كبيرة تسعى الحكومة إلى تقليصها.
وتحاول كازاخستان بذلك إعادة جزء من نشاط العملات المشفرة إلى النظام المالي الرسمي بعد تجربة مضطربة مع تعدين «بيتكوين». فبعد الحظر الصيني على التعدين عام 2021، تحولت كازاخستان سريعًا إلى ثاني أكبر مركز لتعدين بيتكوين في العالم بعد الولايات المتحدة.
لكن الطفرة أدت إلى ضغط هائل على شبكة الكهرباء، ووصل استهلاك المعدّنين في ذروته إلى نحو 8% من إجمالي إنتاج الكهرباء في البلاد. وأعقب ذلك تشديد للقيود دفع العديد من المعدّنين إلى المغادرة أو العمل بصورة غير قانونية.
وتتضمن الخطة الجديدة معالجة مشكلة الطاقة أيضًا، إذ ستسمح باستخدام الغاز المصاحب المستخرج من حقول النفط وغير المستخدم محليًا في توليد الكهرباء اللازمة لعمليات التعدين، بدل الاعتماد بصورة كاملة على شبكة الكهرباء الوطنية.
وترى الحكومة أن الإعفاءات الضريبية والضمانات القانونية قد تشجع أصحاب الأصول الرقمية على استخدام المنصات المحلية المنظمة بدل الاحتفاظ بأموالهم عبر منصات أجنبية.
كما تعمل السلطات على مقترح لنظام ضريبي مبسط بعد انتهاء فترة الإعفاء البالغة ثلاث سنوات، إضافة إلى دراسة إلغاء التدقيقات الضريبية على المستثمرين الأفراد عن السنوات الثلاث السابقة.
لكن خبراء يحذرون من أن الإعفاء الضريبي وحده لن يكون كافيًا. فنجاح الخطة سيعتمد أيضًا على سهولة إيداع وسحب الأموال، والسيولة المتوفرة في المنصات المحلية، ووضوح القوانين، وسهولة التعامل بين منصات العملات المشفرة والبنوك.
وبذلك تراهن كازاخستان على الانتقال من مرحلة تقييد قطاع العملات المشفرة بعد أزمة التعدين إلى محاولة استقطابه مجددًا، ولكن هذه المرة تحت رقابة الدولة وداخل منظومة مالية مرخصة.
«النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.»




