سياحة و سفر

من الاثنين.. خط ساخن جديد للفنادق والمطاعم المتضررة من التقييمات المزيفة

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

تطلق وزارة السياحة النمساوية اعتبارًا من اليوم الاثنين خطًا ساخنًا جديدًا لمساعدة الفنادق والمطاعم والمنشآت السياحية المتضررة من التقييمات والمراجعات الوهمية على الإنترنت. وتأتي الخطوة في ظل المخاوف من تأثير المراجعات السلبية المختلقة على سمعة المنشآت السياحية وثقة الزبائن، حيث ستوفر الجهة الجديدة نقطة اتصال للشركات المتضررة للحصول على معلومات حول الإجراءات التي يمكن اتخاذها عند الاشتباه في وجود تقييم مزيف.

وتعتبر التقييمات المختلقة مشكلة يمكن أن تؤثر بصورة مباشرة في الفنادق والمطاعم وغيرها من الشركات العاملة في قطاع السياحة، خصوصًا عندما تتضمن مراجعات سلبية غير حقيقية قد تؤثر في قرارات الزبائن المحتملين. ولهذا السبب، قررت وزارة السياحة توفير آلية دعم مباشرة للمنشآت التي تواجه مثل هذه الحالات.

وبالإضافة إلى الخط الساخن، أعدت الوزارة دليلًا مخصصًا لشركات قطاع المطاعم والإقامة وغيرها من الشركات العاملة في مجالات السياحة والترفيه. ويوضح الدليل كيفية التعامل مع التقييمات التي يُشتبه في أنها غير حقيقية، وما الخطوات التي يمكن للشركات اتخاذها عند مواجهة مراجعات مزيفة أو مضللة.

ويبدأ الخط الساخن عمله اعتبارًا من الاثنين، ويمكن للمنشآت المتضررة التواصل خلال أيام العمل وفي أوقات الدوام الرسمي مع فريق مكتب السياحة التابع للوزارة. ومن خلال هذه الخدمة، يفترض أن تحصل الشركات على معلومات حول الخيارات المتاحة أمامها والإجراءات الممكن اتخاذها بعد ظهور تقييم يُشتبه في أنه مزيف.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تطالب فيه قطاعات مختلفة منذ فترة بإجراءات أسرع وأكثر صرامة للتعامل مع التقييمات التي يجري التلاعب بها. وتشمل الحالات التي تثير انتقادات في القطاع المراجعات التي يتم شراؤها، أو تلك التي يحصل أصحابها على مزايا مقابل كتابتها، إضافة إلى التقييمات التي يجري تنسيقها بصورة متعمدة بهدف التأثير في سمعة منشأة معينة.

وكان ممثلو قطاع السياحة في Kärnten قد طالبوا مؤخرًا بوضع نموذج تنظيمي نمساوي يستند إلى التجربة الإيطالية. ووفق المقترح المطروح، يفترض أن تشارك في إعداد هذا النموذج جهات حماية المستهلك، ومشغلو منصات التقييم والنشر على الإنترنت، إضافة إلى ممثلي القطاعات الاقتصادية المعنية، بهدف وضع قواعد أكثر وضوحًا للتعامل مع المراجعات الإلكترونية.

كما سبق أن حذرت Österreichische Hotelvereinigung من أن التقييمات التي تكون كاذبة أو مضللة بشكل متعمد يمكن أن تقوض ثقة المستخدمين في تجارب النزلاء الآخرين، لأن التقييمات الإلكترونية أصبحت عنصرًا مهمًا في تكوين صورة المستهلك عن الفنادق والمطاعم والمنشآت السياحية قبل اتخاذ قرار الحجز أو الزيارة.

ونوقشت خلال الفترة الماضية أيضًا فكرة إلزام أصحاب التقييمات باستخدام أسمائهم الحقيقية، إلا أن هذا النظام لم يُطبق في النمسا حتى الآن. وبالتالي لا تزال هناك نقاشات حول أفضل طريقة لضمان مصداقية المراجعات، مع استمرار الاعتماد على آليات المنصات الحالية والإجراءات المتاحة للشركات المتضررة.

وتتقدم إيطاليا في هذا المجال من خلال قواعد أكثر تشددًا للتقييمات الإلكترونية. فوفق القواعد الجديدة هناك، يجب نشر المراجعة خلال 30 يومًا من شراء المنتج أو استخدام الخدمة، كما لا يُسمح بتقديم تقييم إلا للأشخاص الذين استخدموا بالفعل الخدمة أو العرض الذي يتحدثون عنه.

وتنص القواعد الإيطالية أيضًا على أن محتوى المراجعة يجب أن يرتبط بالتجربة المحددة التي مر بها المستخدم. كما لا يُسمح بالتقييمات التي جرى التأثير فيها من خلال تقديم خصومات أو مزايا أخرى. وتعتبر المراجعات التي يمكن دعمها بمستندات مثل الفواتير أكثر مصداقية ضمن النظام المعمول به.

وبموجب التنظيم الإيطالي الجديد، تفقد التقييمات صلاحيتها بعد مرور عامين، ما يضع أيضًا حدًا زمنيًا لبقاء المراجعات المنشورة على المنصات ضمن النظام الجديد.

وتمنح القواعد الإيطالية في الوقت نفسه الشركات المتضررة وسائل إضافية للتعامل مع المراجعات غير المسموح بها. إذ يمكن للفنادق والمطاعم الإبلاغ عن التقييمات التي تخالف القواعد وطلب إزالتها من منصات التقييم المعنية.

أما في النمسا، فسيكون الخط الساخن الذي تطلقه وزارة السياحة في الوقت الحالي وسيلة الدعم الأساسية للمنشآت التي تواجه تقييمات إشكالية، حيث يمكن للشركات المتضررة الحصول على معلومات حول الإجراءات الممكنة بعد الاشتباه في وجود مراجعة مزيفة أو مضللة.

وبحسب ما أوردته صحيفة Heute نقلًا عن تقرير نشرته صحيفة Kronen Zeitung، يبدأ الخط الساخن التابع لوزارة السياحة عمله اعتبارًا من الاثنين خلال أيام العمل وساعات الدوام الرسمي، فيما توفر الوزارة أيضًا دليلًا للمنشآت السياحية حول كيفية التعامل مع التقييمات الوهمية، بالتزامن مع استمرار النقاش في النمسا حول تشديد القواعد الخاصة بالمراجعات الإلكترونية.

«النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.»

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة