أخبار النمسا

Herbert Kickl يعلن مشروع قانون لـ«إعادة الهجرة» إلى البرلمان في الخريف

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

أعلن رئيس حزب الحرية النمساوي FPÖ، Herbert Kickl، أن حزبه يعتزم تقديم مشروع قانون خاص بما يطلق عليه «إعادة الهجرة» إلى البرلمان النمساوي خلال الخريف، مؤكدًا في الوقت نفسه رفضه رفع السن القانونية لبدء التقاعد فوق 65 عامًا، وذلك خلال المقابلة الصيفية التي أجرتها معه هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية ORF، والتي شهدت سجالًا حادًا بينه وبين مقدمة البرنامج Simone Stribl حول الهجرة والجريمة والترحيل وعلاقة FPÖ بحركة Identitären.

ووضع Kickl ملف الهجرة في صدارة تصريحاته، معلنًا أن FPÖ سيقدم في الخريف مشروع قانون خاصًا بـ«إعادة الهجرة»، وهو المصطلح الذي يستخدمه الحزب في سياق سياسته المتعلقة بالهجرة وإعادة الأشخاص إلى خارج البلاد.

وأعرب رئيس FPÖ عن اعتقاده بإمكانية إيجاد أغلبية سياسية تدعم المشروع داخل البرلمان، إلا أن المادة المنشورة لم تتضمن تفاصيل إضافية حول النص القانوني المقترح، أو الأشخاص الذين يمكن أن يشملهم، أو الشروط والإجراءات التي يريد الحزب إدراجها فيه.

وبحسب ما أوردته صحيفة exxpress، تصاعدت حدة الحوار عندما انتقلت المذيعة Simone Stribl إلى علاقة FPÖ بحركة Identitären، حيث أوضح Kickl أن الخط الأحمر بالنسبة إليه يتمثل في عدم قبول الديمقراطية، لكنه قال إنه لا يرى أن الحركة المذكورة تجاوزت هذا الخط.

وعندما واصلت Stribl توجيه أسئلة نقدية حول الموضوع، رد Kickl عليها متسائلًا عن المصدر الذي استندت إليه في طرحها.

وانتقل الحوار بعد ذلك بصورة مباشرة إلى ملف الجريمة، حيث استعرض رئيس FPÖ سلسلة من الأرقام والحالات المتعلقة بجرائم قال إنها ارتُكبت من طالبي لجوء أو أجانب.

وحاولت المذيعة خلال حديثه مقاطعته أو إعادته إلى السؤال الأساسي الذي كانت تريد مناقشته، ليرد عليها متسائلًا: من الذي يطرح الأسئلة ومن الذي يقدم الإجابات، في واحدة من اللحظات التي عكست تصاعد حدة الحوار بين الطرفين.

وأوضح Kickl خلال المقابلة أن الجريمة والهجرة وأمن السكان تمثل بالنسبة إليه ملفات ذات أولوية خاصة.

ووصل السجال إلى مرحلة أكثر حدة عندما سألته المذيعة عما إذا كان يريد، على غرار حزب AfD الألماني، ترحيل أشخاص.

واعترض رئيس FPÖ بشدة على السؤال، ووصفه بأنه «سخيف»، متسائلًا كيف يمكن الوصول إلى سؤال من هذا النوع.

ولم ينته الخلاف عند ذلك، إذ اتهم Kickl لاحقًا ORF بأن طريقة طرح الأسئلة المتعلقة بـAfD وIdentitären تؤدي، بحسب رأيه، إلى الترويج لهما بدلًا من مجرد مناقشتهما.

وفي ملف التقاعد، قدم رئيس FPÖ موقفًا واضحًا بشأن النقاش المتعلق بإمكانية رفع السن القانونية لبدء التقاعد.

وأكد Kickl أن رفع سن التقاعد لن يحدث مع FPÖ، رافضًا استخدام زيادة السن القانونية باعتبارها حلًا لمشكلة تمويل نظام المعاشات في المستقبل.

وبذلك تمسك ببقاء سن التقاعد عند 65 عامًا في ظل حكومة يقودها حزبه.

وعندما طُرح عليه السؤال المتعلق بكيفية ضمان استدامة نظام المعاشات على المدى الطويل في ظل التطورات الديموغرافية، ركز Kickl بصورة أساسية على السياسة الأسرية.

وقال إن النمسا تحتاج مجددًا إلى وجود عدد أكبر من الأسر التي لديها عدة أطفال، رابطًا بذلك بين التطور الديموغرافي والقدرة المستقبلية على الحفاظ على نظام التقاعد.

وجاء موقفه رغم أن خبير الميزانية في حزبه Arnold Schiefer كان قد طرح مؤخرًا فكرة العمل لفترة أطول.

ورد Kickl على ذلك بالتأكيد على أنه هو من لا يزال رئيس الحزب، في إشارة واضحة إلى أن الموقف السياسي النهائي لـFPÖ في هذه المسألة يحدده رئيس الحزب.

وشكلت ORF نفسها محورًا آخر للمقابلة، إذ جدد Kickl انتقاداته للمؤسسة الإعلامية العامة.

وكان قد وصف ORF بصورة ساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي قبل البرنامج بأنها «القناة المفضلة» لديه، لكنه استخدم خلال المقابلة وصفًا أكثر حدة، معتبرًا أنها بالنسبة إليه «أداة دعائية».

كما اتهم المذيعة بأن بعض أسئلتها تمنح جهات سياسية معينة مزيدًا من الاهتمام، وخصوصًا AfD وIdentitären.

وامتدت المقابلة كذلك إلى تغير المناخ، حيث رفض Kickl ما وصفه بالخطاب التحذيري المرتبط بأزمة المناخ، كما قال إنه لا يريد قبول الطرح القائل إن تغير المناخ الحالي ناجم بصورة أساسية عن الإنسان وانبعاثاته من ثاني أكسيد الكربون بالشكل الذي طُرح عليه.

واستخدم Kickl تعبيرًا دينيًا حادًا في هذا السياق، إذ اعتبر أن إرجاع تغير المناخ حصريًا إلى الإنسان يمثل بالنسبة إليه «تجديفًا على الله».

وفي الوقت نفسه، قال إن FPÖ يعترف بوجود تغير في المناخ، لكنه يرى أنه لا يمكن «تثبيت» درجات الحرارة.

كما انتقد إنفاق مليارات اليورو على سياسات حماية المناخ، معتبرًا أن مثل هذه الاستثمارات يمكن أن تسهم في موجة جديدة من ارتفاع الأسعار.

وفي نهاية المقابلة، تطرق Kickl إلى النجاح الانتخابي الأخير لحزب AfD في ولاية Sachsen-Anhalt الألمانية، وأبدى ترحيبه بالنتيجة، واصفًا إياها بأنها «إشارة عظيمة للديمقراطية»، كما وصفها بأنها «رائعة» و«لحظة عظيمة».

وجمعت المقابلة بذلك عددًا كبيرًا من المواقف السياسية لرئيس FPÖ، لكن أبرز إعلان عملي للمستقبل تمثل في تأكيده أن الحزب يريد تقديم مشروع قانون لـ«إعادة الهجرة» في الخريف.

ولم تكشف المادة عن الصياغة التفصيلية للمشروع أو نطاق تطبيقه، ولذلك فإن الأمر في هذه المرحلة يتعلق بإعلان سياسي عن مشروع قانون مرتقب، وليس بقانون أقره البرلمان أو دخل حيز التنفيذ.

أما في ملف المعاشات، فجاء موقف Kickl أكثر تحديدًا، إذ تعهد بعدم رفع السن القانونية لبدء التقاعد في ظل FPÖ، رغم النقاش المستمر بشأن تأثير التطورات الديموغرافية على تمويل نظام التقاعد.

وفي ملف الهجرة والأمن، أكد رئيس FPÖ مجددًا أن الجريمة والهجرة وأمن السكان تقع ضمن أولوياته السياسية، فيما أدى السؤال المتعلق بالترحيل إلى واحدة من أكثر لحظات المقابلة توترًا بينه وبين Simone Stribl.

وبذلك خرج Kickl من المقابلة بثلاث رسائل سياسية رئيسية: التحضير لمشروع قانون لـ«إعادة الهجرة» في الخريف، رفض رفع سن التقاعد فوق 65 عامًا، ووضع الهجرة والجريمة والأمن في مقدمة الملفات التي يريد FPÖ التركيز عليها.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة