اللاجئون والهجرة

بيانات المهاجرين إلى النمسا: 20% من النساء و19% من الرجال يحملون تعليمًا جامعيًا

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

كشفت دراسة دولية جديدة بيانات تفصيلية عن المهاجرين القادمين إلى النمسا من حيث المستوى التعليمي والعمر والجنس، وأظهرت ارتفاع نسبة أصحاب التعليم الجامعي، وخصوصًا بين النساء، لكنها لا تقدم في البيانات المنشورة توزيعًا للمهاجرين إلى النمسا وفق الجنسية أو دولة المنشأ، ولذلك لا يمكن استنادًا إلى هذه الدراسة تحديد نسبة السوريين أو الأفغان أو الأتراك أو الألمان أو الرومانيين أو أي جنسية أخرى ضمن الوافدين.

وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن الدراسة تجيب بصورة تفصيلية عن سؤال يتعلق بخصائص الأشخاص الذين يهاجرون إلى النمسا، لكنها لا تجيب، وفق المعلومات المنشورة، عن سؤال آخر مختلف هو: ما جنسيات هؤلاء المهاجرين؟

وبحسب ما نشرته صحيفة Heute، أعد باحثون في المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية IIASA في Laxenburg مجموعة بيانات جديدة تناولت تدفقات الهجرة الدولية في 199 دولة خلال الفترة الممتدة من 1990 إلى 2020، مع التركيز على العمر والجنس ومستوى التعليم.

وتظهر البيانات المتعلقة بالنمسا أن نسبة المهاجرات الحاصلات على تعليم جامعي ارتفعت بصورة واضحة خلال فترة الدراسة، إذ صعدت من 12% إلى 20%.

أما بين الرجال المهاجرين إلى النمسا، فارتفعت نسبة الحاصلين على تعليم جامعي من 17% إلى 19%.

وهذا يعني أن الارتفاع في حصة أصحاب التعليم الجامعي كان أكبر بكثير بين النساء، بزيادة ثماني نقاط مئوية، مقارنة بزيادة نقطتين مئويتين بين الرجال.

وفي المقابل، انخفضت نسبة المهاجرين الحاصلين على تعليم ثانوي بصورة محدودة.

فبين الرجال تراجعت النسبة من 53% إلى 51%، بينما انخفضت بين النساء من 54% إلى 48%.

أما الأشخاص الذين يقتصر مستواهم التعليمي على المرحلة الابتدائية، فسجلت نسبتهم ارتفاعًا طفيفًا.

وخلال الفترة الممتدة بين 2015 و2020، بلغت حصة هذه الفئة 16% بين النساء المهاجرات إلى النمسا و15% بين الرجال.

وتكشف الدراسة أيضًا أن نسبة الأشخاص الذين يأتون إلى النمسا من دون أي مؤهل تعليمي منخفضة للغاية.

فبين عامي 2015 و2020، بلغت نسبة النساء المهاجرات من دون مؤهل تعليمي نحو 1%، بينما كانت النسبة بين الرجال أقل من 1%.

وتوضح هذه الأرقام التركيبة التعليمية للوافدين، لكنها لا تسمح بربط مستوى تعليمي معين بجنسية محددة.

فالمصدر لا يقول، على سبيل المثال، ما نسبة الجامعيين بين المهاجرين السوريين أو الأتراك أو الأفغان أو الألمان، كما لا يحدد الجنسية الأكثر تمثيلًا بين أصحاب التعليم الجامعي أو الثانوي أو الابتدائي.

ولهذا فإن القول إن نسبة معينة من جنسية محددة تحمل تعليمًا جامعيًا سيكون إضافة غير موجودة في الدراسة المنشورة، ولا يمكن استخلاصها من الأرقام المتاحة.

وإلى جانب التعليم، تكشف البيانات تغيرًا في أعمار المهاجرين إلى النمسا.

فقد انخفضت نسبة الوافدين الذين تقل أعمارهم عن 15 عامًا مقارنة ببداية تسعينيات القرن الماضي.

وبين المهاجرين الذكور، كان من هم دون الخامسة عشرة يمثلون نحو 18% في بداية التسعينيات، قبل أن تنخفض نسبتهم إلى نحو 14% خلال الفترة من 2015 إلى 2020.

أما بين الإناث، فتراجعت حصة من هن دون 15 عامًا من 20% إلى 15% خلال الفترة المقارنة.

وبذلك تظهر البيانات أن الأطفال أصبحوا يمثلون حصة أصغر من تدفقات الهجرة إلى النمسا مقارنة ببداية التسعينيات.

وعلى المستوى الدولي، وجدت الدراسة اتجاهًا نحو ارتفاع حصة أصحاب التعليم الجامعي ضمن تدفقات الهجرة العالمية.

كما أظهرت أن أوروبا تضم نسبة مرتفعة من الوافدين الحاصلين على تعليم ثانوي أو جامعي.

وخلال الفترة الممتدة من 2015 إلى 2020، كانت ألمانيا وأستراليا من بين الدول التي سجلت نسبة مرتفعة من المهاجرين الحاصلين على تعليم جامعي.

لكن الباحثين شددوا على ضرورة عدم تفسير ارتفاع النسبة المئوية للجامعيين على أنه يعني تلقائيًا زيادة العدد الفعلي للمهاجرين ذوي التعليم الجامعي.

فارتفاع نسبة الجامعيين يمكن أن يكون ناتجًا عن تغير تركيبة إجمالي تدفقات الهجرة، وليس بالضرورة عن دخول عدد مطلق أكبر من أصحاب المؤهلات الجامعية.

وبعبارة أخرى، عندما ترتفع حصة الجامعيين من 12% إلى 20% بين النساء المهاجرات إلى النمسا، فإن الدراسة تثبت حدوث تغير في نسبتهم ضمن إجمالي المهاجرات، لكنها لا تسمح من هذه النسبة وحدها بالقول إن عدد الجامعيات الوافدات ارتفع بالقيمة المطلقة.

وتوفر الدراسة بذلك صورة جديدة عن نوعية التركيبة الديموغرافية والتعليمية للهجرة إلى النمسا، بدل الاقتصار على عدد الأشخاص الذين يدخلون البلاد.

لكن فيما يتعلق بالجنسيات تحديدًا، لا تحتوي المعلومات المنشورة في المصدر على جدول أو أرقام تحدد جنسيات الوافدين إلى النمسا أو نسبة كل جنسية أو مستواها التعليمي.

ولذلك فإن أبرز ما يمكن استخلاصه بصورة دقيقة من البيانات النمساوية هو أن نسبة التعليم الجامعي وصلت إلى 20% بين النساء و19% بين الرجال، بينما بلغت نسبة من لا يحملون مؤهلًا تعليميًا 1% بين النساء وأقل من 1% بين الرجال في الفترة من 2015 إلى 2020.

كما انخفضت حصة من هم دون 15 عامًا إلى 14% بين الذكور و15% بين الإناث في الفترة نفسها، مقارنة بـ18% و20% على التوالي في بداية التسعينيات.

أما السؤال المتعلق بـجنسيات المهاجرين القادمين إلى النمسا، فلا تجيب عنه هذه المادة المنشورة، ولا يجوز استنتاج الجنسية من العمر أو الجنس أو المستوى التعليمي دون وجود بيانات صريحة تربط هذه العناصر بدولة المنشأ أو الجنسية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى