أخبار النمسا

13.7 مليون يورو لتخطيط منشأة نفايات جديدة قرب Rautenweg في Donaustadt

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

تستعد مدينة فيينا لبناء منشأة جديدة لمعالجة النفايات خلال السنوات المقبلة، في مشروع يستهدف التعامل مع النمو المتوقع لعدد سكان العاصمة، الذي قد يصل إلى نحو 2.4 مليون نسمة بحلول عام 2055، إلى جانب الاستعداد لمتطلبات إعادة التدوير الأوروبية الجديدة التي ستصبح ملزمة اعتبارًا من عام 2035.

ودخل المشروع الآن مرحلة التخطيط بعدما وافقت لجنة البيئة في مدينة فيينا هذا الأسبوع على بدء الإجراءات المتعلقة به، فيما خُصص مبلغ 13.7 مليون يورو لأعمال التخطيط والدراسات والتقارير والفحوص اللازمة، في حين لم تتحدد حتى الآن التكلفة النهائية لبناء المنشأة نفسها.

وبحسب ما أورده wien.ORF.at، من المخطط إقامة المنشأة الجديدة بجوار مكب المخلفات Reststoffdeponie Rautenweg في حي Donaustadt، على أن تعالج بصورة أساسية النفايات المتبقية Restmüll والنفايات كبيرة الحجم Sperrmüll.

زيادة سكان فيينا وراء الحاجة إلى المنشأة

ترتبط الحاجة إلى بناء المنشأة الجديدة بالتطور السكاني المتوقع في العاصمة النمساوية خلال العقود المقبلة.

فبحلول عام 2055، يُتوقع أن يرتفع عدد سكان فيينا إلى نحو 2.4 مليون نسمة.

ومن المتوقع أن يكون النمو السكاني قويًا بصورة خاصة في منطقتي Floridsdorf وDonaustadt شمال وشرق نهر الدانوب.

ومع ارتفاع عدد السكان، سترتفع أيضًا كميات النفايات التي تحتاج المدينة إلى جمعها ومعالجتها، الأمر الذي يدفع فيينا إلى التخطيط لقدرات إضافية على المدى الطويل بدل الاعتماد فقط على المنشآت الموجودة حاليًا.

ولهذا السبب اختير موقع المنشأة الجديدة بالقرب من Reststoffdeponie Rautenweg في Donaustadt.

وقد أُنجز بالفعل التقييم البيئي الاستراتيجي Strategische Umweltprüfung المرتبط بالمشروع.

فرز النفايات قبل حرقها

لن تعتمد المنشأة الجديدة على حرق النفايات مباشرة فقط، بل ستتضمن مرحلة فرز قبل عملية الحرق.

ومن المخطط أن تستقبل المنشأة النفايات المتبقية والنفايات كبيرة الحجم، ثم يجري فرزها أولًا لاستخراج المواد التي لا تزال قابلة لإعادة التدوير.

وتشمل هذه المواد، على سبيل المثال، البلاستيك والمعادن.

وبعد استخراجها من النفايات، ستُرسل هذه المواد لإعادة التدوير، بينما يمكن معالجة الجزء المتبقي عن طريق الحرق.

وتشكل هذه الخطوة فارقًا مهمًا مقارنة بالمنشآت الثلاث الكبرى القائمة حاليًا لمعالجة النفايات المتبقية في فيينا، إذ لا تتم فيها حتى الآن عملية الاستخراج المسبق للمواد القابلة لإعادة التدوير بالطريقة المخطط لها في المنشأة الجديدة.

قواعد أوروبية جديدة اعتبارًا من 2035

ولا يرتبط المشروع بالنمو السكاني وحده.

إذ يتعين على فيينا كذلك الاستعداد لمتطلبات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بنسب إعادة التدوير، والتي ستصبح ملزمة اعتبارًا من عام 2035.

ومن هنا تأتي أهمية فصل البلاستيك والمعادن وغيرها من المواد القابلة للاستفادة قبل انتقال بقية النفايات إلى مرحلة الحرق.

وقال عضو حكومة مدينة فيينا المسؤول عن المناخ Jürgen Czernohorszky من SPÖ إن الهدف من المنشأة هو ضمان بقاء فيينا مستقلة مستقبلًا في مجال إدارة النفايات.

وبالتالي تريد المدينة أن تكون لديها قدرات كافية لمعالجة النفايات الناتجة داخلها مع مراعاة المتطلبات الأوروبية المستقبلية.

النفايات ستتحول أيضًا إلى كهرباء وحرارة

لن تنتهي العملية عند التخلص من النفايات عن طريق الحرق.

فالحرارة الناتجة عن عملية الحرق ستُستخدم لإنتاج الكهرباء والطاقة الحرارية للمنازل.

وتكتسب هذه النقطة أهمية إضافية بالنسبة إلى المناطق الواقعة شمال نهر الدانوب، حيث يُتوقع أن يزداد الطلب على التدفئة مع نمو عدد السكان والتوسع العمراني.

وبذلك تجمع الخطة بين معالجة النفايات واستخراج المواد القابلة لإعادة التدوير والاستفادة من الطاقة الحرارية الناتجة عن حرق الجزء المتبقي منها.

البناء لن يبدأ قبل عام 2030

المشروع لا يزال في مرحلة مبكرة، ولذلك لن تبدأ أعمال البناء خلال الفترة القريبة.

فبحسب الجدول الزمني الحالي، يمكن أن تبدأ أعمال إنشاء المنشأة الجديدة في عام 2030 على أقرب تقدير.

أما بدء التشغيل، فمن المخطط أن يكون في عام 2034.

ويعني ذلك وجود فترة تمتد لعدة سنوات بين بدء التخطيط الحالي ووضع المنشأة فعليًا في الخدمة.

وخلال هذه الفترة يجب إعداد الدراسات والتقارير المطلوبة واستكمال الخطوات الفنية والتخطيطية المتعلقة بالمشروع.

لماذا تستهدف فيينا عام 2034؟

موعد التشغيل المخطط له ليس عشوائيًا.

فالمدينة تريد أن تكون المنشأة الجديدة جاهزة في عام 2034، أي قبل عام واحد من موعد أعمال التجديد المطلوبة في منشأتي Flötzersteig وSpittelau.

ففي عام 2035 سيكون من الضروري تجديد هاتين المنشأتين.

وبالتالي تريد فيينا توفير قدرة معالجة إضافية قبل بدء تلك الأعمال، حتى لا تواجه المدينة فجوة في قدراتها على التعامل مع النفايات خلال فترة التجديد.

المشروع مدرج في برنامج حكومة فيينا

ولا تمثل المنشأة الجديدة فكرة ظهرت بصورة منفصلة عن خطط المدينة طويلة الأمد.

إذ إن التخطيط لإنشاء منشأة حديثة لمعالجة النفايات المنزلية في شمال فيينا مدرج بالفعل ضمن برنامج الحكومة الحالي لمدينة فيينا.

وجاء قرار لجنة البيئة هذا الأسبوع ليطلق مرحلة التخطيط للمشروع بصورة أكثر عملية.

13.7 مليون يورو للتخطيط والدراسات

رغم تقدم المشروع إلى مرحلة التخطيط، لا تزال تكلفة البناء النهائية غير معروفة.

فلم تحدد المدينة حتى الآن المبلغ الذي ستحتاج إليه لبناء المنشأة وتجهيزها بالكامل.

لكن الميزانية المخصصة لمرحلة التخطيط تبلغ 13.7 مليون يورو.

وسيغطي هذا المبلغ عملية التخطيط إلى جانب عدد كبير من التقارير الفنية والدراسات والفحوص اللازمة قبل الوصول إلى مرحلة التنفيذ.

ومن المهم التفريق بين هذا المبلغ وتكلفة المشروع الكاملة: 13.7 مليون يورو مخصصة للتخطيط والدراسات، وليست تكلفة بناء المنشأة الجديدة.

Donaustadt محور المشروع الجديد

اختيار Donaustadt يرتبط بصورة مباشرة بالنمو المتوقع شمال نهر الدانوب وبوجود Reststoffdeponie Rautenweg في المنطقة.

وتتوقع المدينة ارتفاعًا قويًا في عدد السكان خصوصًا في Donaustadt وFloridsdorf، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة الاحتياجات المتعلقة بالبنية التحتية والخدمات والطاقة وإدارة النفايات.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع ارتفاع الحاجة إلى الطاقة الحرارية في هذه المناطق، وهو ما تريد المدينة الاستفادة منه عبر تحويل الحرارة الناتجة عن حرق النفايات إلى حرارة تستخدمها المنازل، إلى جانب إنتاج الكهرباء.

منظومة جديدة للفرز والحرق وإعادة التدوير

ووفق التصور الحالي، ستعمل المنشأة الجديدة ضمن عدة مراحل مترابطة.

فالنفايات المتبقية والنفايات كبيرة الحجم ستصل إلى المنشأة، ثم تُفرز لاستخراج مواد ذات قيمة مثل البلاستيك والمعادن وإرسالها إلى إعادة التدوير.

بعد ذلك، سيُحرق الجزء المخصص للمعالجة الحرارية، على أن يتم استخدام الحرارة الناتجة لإنتاج الكهرباء والحرارة للمنازل.

وتريد فيينا من خلال هذه المنظومة الاستعداد في الوقت نفسه لثلاثة تطورات رئيسية: ارتفاع عدد السكان، وزيادة الحاجة إلى معالجة النفايات والطاقة، ودخول متطلبات إعادة التدوير الأوروبية الملزمة حيز التطبيق اعتبارًا من 2035.

وإذا سار المشروع وفق الجدول الحالي، فلن يبدأ البناء قبل 2030، بينما من المفترض أن تدخل المنشأة الجديدة في Donaustadt الخدمة عام 2034، قبل أعمال تجديد Flötzersteig وSpittelau المقررة في العام التالي.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة