أخبار النمسا

نحو 9100 شخص داخل السجون ومراكز العلاج الجنائي في النمسا وخطة جديدة قد توفر أكثر من 500 مكان في السجون

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

حذر خبراء في القانون وعلم الجريمة من وصول نظام السجون في النمسا إلى وضع شديد الضغط بسبب ارتفاع أعداد السجناء ونقص الموظفين وقدرات العلاج، مطالبين بتقليل استخدام السجن في الجرائم البسيطة واستبداله في بعض الحالات بالعمل لخدمة المجتمع.

وبحسب تقرير Der Standard، يوجد حاليا نحو 9100 شخص داخل السجون النمساوية والمراكز الجنائية العلاجية، فيما وصلت نسبة إشغال السجون إلى 109.5 بالمئة.

ويرى خبراء Netzwerk Kriminalpolitik أن المشكلة لا تتعلق فقط بعدد الأماكن المتاحة، بل أيضا بعدد الأشخاص الذين يتم إرسالهم إلى السجن ونوعية الجرائم التي أدت إلى حبسهم.

نحو 4950 شخصا سنويا يحصلون على أحكام سجن تصل إلى عام

بحسب المحامي Hubert Stanglechner، يُحكم سنويا على نحو 4950 شخصا في النمسا بالسجن الفعلي لمدة لا تتجاوز عاما واحدا.

ويقترح الخبراء أن يتم بشكل عام إطلاق سراح من حُكم عليهم بالسجن لمدة لا تتجاوز عاما واحدا بصورة مشروطة بعد قضاء نصف العقوبة، إذا لم يكونوا يشكلون خطرا.

كما يقترحون في جرائم الملكية البسيطة ذات الأضرار المالية المحدودة تقليص السجن واستبداله بخدمة المجتمع.

ويقول الخبراء إن إبقاء شخص في السجن يكلف الدولة نحو 182 يورو يوميا.

العمل بدلا من السجن

Dina Nachbaur مديرة منظمة Neustart تدعو إلى توسيع نموذج يقوم على استبدال السجن بالعمل لخدمة المجتمع.

وبحسب الاقتراح، يمكن للأشخاص الذين يواجهون عقوبة سجن لا تتجاوز 9 أشهر ولا يُعتبرون خطرين تقديم طلب لقضاء العقوبة من خلال أعمال لخدمة المجتمع تحت إشراف Neustart.

ويقدر الخبراء أن تطبيق هذا النموذج بصورة أوسع قد يؤدي إلى توفير أكثر من 500 مكان داخل السجون.

7.2 مليون يورو تم توفيرها

التجربة مطبقة بالفعل في حالات معينة.

ففي عام 2025 أشرفت Neustart على نحو 2500 شخص أثناء تنفيذهم أعمالا لخدمة المجتمع بدلا من قضاء عقوبات بديلة داخل السجن.

وبحسب المنظمة، أدى ذلك إلى توفير نحو 40 ألف يوم سجن، بما يعادل نحو 7.2 مليون يورو من التكاليف العامة.

ارتفاع كبير في أعداد الموجودين بمراكز العلاج الجنائي

هناك مشكلة أخرى تتعلق بما يسمى Maßnahmenvollzug، وهو نظام لإيداع أشخاص يُعتبرون خطرين بسبب مرض نفسي أو اضطراب شديد في الشخصية في مراكز متخصصة.

وبحسب Netzwerk Kriminalpolitik، تضاعف عدد الأشخاص الموجودين ضمن هذا النظام بنحو أربع مرات خلال 20 عاما.

وعلى خلاف عقوبة السجن العادية، لا تكون مدة الإقامة محددة مسبقا، وقد تستمر لفترات طويلة جدا وفي الحالات القصوى مدى الحياة.

السجون التقليدية تخسر أماكن

بالتزامن مع ذلك، يجري تحويل المزيد من المؤسسات العقابية إلى مراكز علاج جنائي، ما يقلل الأماكن المتاحة للسجناء الآخرين.

ويشير التقرير إلى أن Favoriten تحول بالفعل إلى مركز علاجي جنائي، كما يُخطط لمنح Gerasdorf توجها علاجيا أكبر.

ويرى الخبراء أن الحل ليس مجرد بناء المزيد من أماكن السجن، بل إبقاء الأشخاص الذين لا يشكلون خطرا كبيرا خارج السجن كلما كان ذلك مناسبا قانونيا، وتخصيص الأماكن المحدودة لمن يعتبر سجنهم ضروريا.

وقال عالم الجريمة Wolfgang Gratz إنه خلال 52 عاما من معرفته بنظام السجون لم يشهد الوضع بهذا القدر من الضغط.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائما بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة