النمسا الآن الإخبارية – تيرول
أثارت رسوم الطرود المفروضة على بعض المشتريات عبر الإنترنت استياء أحد سكان ولاية تيرول Tirol، بعدما طلب منتجًا صغيرًا بقيمة 4 يورو، لكنه فوجئ بوصوله داخل صندوق يفوق حجم المنتج بنحو ستة أضعاف، مع إضافة رسم طرود بقيمة يوروين إلى فاتورته.
ووصف الزبون ما حدث بأنه أشبه بالاستغلال، معتبرًا أن استخدام صندوق كبير لإرسال قطعة صغيرة، ثم تحصيل رسوم إضافية مقابل الشحنة، أمر يصعب تبريره.
قطعة صغيرة داخل صندوق ضخم
بدأت الواقعة عندما طلب الرجل عبر أحد المتاجر الإلكترونية المعروفة قطعة صغيرة لتعليق المعاطف.
وبحسب روايته، فإن حجم القطعة كان صغيرًا إلى درجة تسمح بإرسالها بسهولة داخل ظرف بريدي صغير.
لكنه فوجئ عند استلام الطلب بأن المتجر أرسل المنتج داخل طرد يبلغ حجمه نحو ستة أضعاف حجم القطعة نفسها.
واعتبر الزبون أن حجم التغليف مبالغ فيه، ولا يتناسب مع طبيعة المنتج الذي اشتراه.
المنتج بـ4 يورو والرسوم بيوروين
لم تكن المشكلة بالنسبة إلى الزبون مقتصرة على حجم الصندوق، بل شملت أيضًا الرسوم التي أُضيفت إلى الفاتورة.
فقد دفع 4 يورو مقابل المنتج، بالإضافة إلى يوروين تحت بند ضريبة الطرود (Paketsteuer)، ليصل إجمالي المبلغ إلى 6 يورو.
وبذلك بلغت الرسوم الإضافية نصف قيمة المنتج الأصلي، وهو ما أثار استياءه.
وقال الرجل إنه يستطيع تفهم فكرة فرض رسوم على الطرود من حيث المبدأ، لكنه لا يرى مبررًا لتحصيل مبلغ إضافي بهذا الحجم عند طلب سلعة صغيرة جدًا.
«هذا يبدو وكأنه استغلال»
انتقد الزبون طريقة تجهيز طلبه وإرساله، معتبرًا أنه لم تكن هناك حاجة إلى استخدام صندوق كبير لمنتج يمكن وضعه داخل ظرف.
ووصف ما حدث بكلمة «Abzocke» الألمانية، التي تُستخدم للتعبير عن الشعور بالتعرض للاستغلال المالي أو دفع مبالغ غير مبررة.
ويتمحور اعتراضه حول الجمع بين التغليف المبالغ فيه واحتساب رسوم إضافية على شحنة منخفضة القيمة.
هل تُفرض رسوم اليوروين على جميع الطرود؟
توضح الفاتورة التي تحدث عنها الزبون أنه دفع يوروين رسومًا على هذه الشحنة تحديدًا.
لكن التقرير لا يقدم تفاصيل كافية عن الأساس القانوني للرسوم أو نطاق تطبيقها، ولا يثبت أن المبلغ نفسه يُفرض على جميع الطلبات أو الطرود داخل النمسا.
كما لم يتضمن التقرير ردًا من المتجر الإلكتروني بشأن سبب استخدام هذا الحجم من التغليف أو كيفية احتساب الرسوم.
انتقادات لتكاليف التسوق عبر الإنترنت
تعكس هذه الواقعة استياء بعض المتسوقين من ارتفاع التكاليف الإضافية المرتبطة بالطلبات الإلكترونية، خصوصًا عندما تكون قيمة المنتجات منخفضة.
ففي حالة الزبون من تيرول، ارتفع إجمالي المبلغ من 4 إلى 6 يورو، أي بزيادة تعادل 50% من السعر الأصلي للمنتج.
وبالنسبة إليه، فإن المشكلة لا تتعلق بالمبلغ وحده، بل أيضًا بمدى ملاءمة طريقة التغليف وحجم الشحنة لطبيعة المنتج المطلوب.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائما بكل جديد.




