اللاجئون والهجرة

النمسا تعلن التحضير لترحيل مزيد من الأفغان إلى بلادهم.. وترحيل 8 مدانين بجرائم بالفعل عبر إسطنبول

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

أعلن وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر (Gerhard Karner)، المنتمي إلى حزب الشعب النمساوي ÖVP، أن السلطات تستعد لتنفيذ عمليات ترحيل إضافية إلى أفغانستان، في إطار سياسة تستهدف بصورة أساسية المواطنين الأفغان المدانين بجرائم جنائية والأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة في النمسا.

وجاء الإعلان في بيان لوزارة الداخلية، أكدت فيه أن النمسا تمكنت بالفعل من إعادة ثمانية مواطنين أفغان صدرت بحقهم إدانات جنائية مباشرة إلى بلدهم عبر إسطنبول، بعد استئناف عمليات الترحيل إلى أفغانستان في أكتوبر 2025.

وشددت الوزارة على أن الأفغان الذين يتمتعون بحق إقامة قانوني واندمجوا في المجتمع النمساوي من خلال العمل والجهود الشخصية ليسوا الفئة المستهدفة بهذه الإجراءات.

ثمانية أفغان مدانين رُحّلوا إلى بلادهم

أوضحت وزارة الداخلية أن السلطات النمساوية نجحت حتى الآن في تنفيذ عمليات ترحيل مباشرة إلى أفغانستان شملت ثمانية مواطنين أفغان مدانين بجرائم جنائية.

وجرت عمليات الإعادة عبر مدينة إسطنبول التركية، التي استُخدمت محطة عبور قبل نقل المرحّلين إلى أفغانستان.

وتُعد هذه العمليات تطورًا مهمًا في سياسة الترحيل النمساوية، بعد توقف عمليات الإعادة المباشرة إلى أفغانستان عقب سيطرة حركة طالبان على البلاد في أغسطس 2021.

لماذا توقفت عمليات الترحيل بعد عام 2021؟

بعد وصول طالبان إلى السلطة في أفغانستان خلال أغسطس 2021، لم تعد النمسا قادرة على تنفيذ عمليات ترحيل مباشرة إلى البلاد.

وكان السبب الرئيسي، بحسب وزارة الداخلية، هو غياب قنوات التواصل اللازمة مع السلطات الأفغانية لتنظيم عمليات العودة والتحقق من هويات الأشخاص المعنيين.

واستمر هذا الوضع لعدة سنوات، قبل أن تتمكن السلطات النمساوية من إعادة فتح قنوات اتصال على المستويين الفني والعملياتي مع الإدارة الأفغانية.

اجتماعات في كابول وفيينا لاستئناف الترحيل

خلال العامين الماضيين، أجرت جهات نمساوية اتصالات مع ممثلين عن الإدارة الأفغانية بهدف استعادة القدرة على تنفيذ عمليات الترحيل المباشر.

وشملت هذه الاتصالات اجتماعات في العاصمة الأفغانية كابول، وأخرى في العاصمة النمساوية فيينا.

وتركزت المحادثات على المسائل الفنية والإدارية المتعلقة بالتحقق من هوية المواطنين الأفغان وإصدار الوثائق اللازمة لعودتهم.

وخلال هذه الاجتماعات، تولى ممثلون عن الإدارة الأفغانية التحقق من هويات أشخاص أفغان صدرت بحقهم إدانات جنائية في النمسا، ما أتاح استكمال الإجراءات المطلوبة لتنفيذ عمليات الترحيل.

ولا تعني هذه الاتصالات الفنية بالضرورة اعترافًا دبلوماسيًا نمساويًا بحكومة طالبان.

أول عملية ترحيل مباشرة في أكتوبر 2025

أكدت وزارة الداخلية أن أول عملية ترحيل مباشرة إلى أفغانستان منذ سيطرة طالبان نُفذت في أكتوبر 2025.

ومنذ ذلك الوقت، استمرت السلطات في تنظيم عمليات إعادة أخرى، ليصل العدد الإجمالي إلى ثمانية أشخاص مدانين بجرائم جنائية.

وأوضح الوزير كارنر أن الإجراءات لن تتوقف عند هذا العدد، مؤكدًا أن عمليات إضافية يجري الإعداد لها حاليًا.

ترحيل أكثر من 200 أفغاني إلى دول أوروبية خلال 2025

إلى جانب عمليات الترحيل المباشر إلى أفغانستان، تواصل السلطات النمساوية إعادة مواطنين أفغان إلى دول أخرى داخل الاتحاد الأوروبي.

وبحسب وزارة الداخلية، جرى خلال عام 2025 ترحيل أكثر من 200 مواطن أفغاني إلى دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وتختلف هذه الإجراءات عن الترحيل المباشر إلى أفغانستان، إذ تكون الوجهة دولة أوروبية أخرى وليست البلد الأصلي للشخص.

نحو 170 عملية ترحيل خلال النصف الأول من 2026

أظهرت البيانات الرسمية تنفيذ نحو 170 عملية ترحيل لمواطنين أفغان خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026.

وتتعلق هذه الأرقام بعمليات إعادة إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، ولا تعني أن 170 شخصًا رُحّلوا مباشرة إلى أفغانستان.

ويُعد هذا التفريق مهمًا، لأن عدد الذين أُعيدوا مباشرة إلى أفغانستان منذ استئناف الترحيل في أكتوبر 2025 بلغ ثمانية أشخاص فقط وفق الأرقام المعلنة.

من هم الأشخاص المستهدفون بالترحيل؟

أكدت وزارة الداخلية أن إجراءات الترحيل تركز على فئتين أساسيتين:

الأولى: الأشخاص المدانون بجرائم جنائية.

وتشمل هذه الفئة المواطنين الأفغان الذين صدرت بحقهم أحكام جنائية، وتتوافر الشروط القانونية اللازمة لإنهاء إقامتهم وإعادتهم.

الثانية: الأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء في النمسا.

وهم الأشخاص الذين لم يعد لديهم تصريح أو أساس قانوني يسمح لهم بمواصلة الإقامة في البلاد، بعد استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بوضعهم.

ولا يعني الانتماء إلى إحدى هاتين الفئتين أن الترحيل يتم بصورة تلقائية دون دراسة الظروف القانونية والفردية لكل حالة.

ماذا عن الأفغان الذين يعملون ويعيشون بصورة قانونية؟

شددت وزارة الداخلية على أن المواطنين الأفغان الذين يتمتعون بحق إقامة قانوني في النمسا، واندمجوا في المجتمع من خلال العمل والمشاركة الشخصية، ليسوا هدفًا لحملة الترحيل المعلنة.

ويأتي هذا التوضيح للتمييز بين الأشخاص الذين يعيشون في النمسا بصورة قانونية، وأولئك الذين صدرت بحقهم قرارات تتعلق بإنهاء الإقامة أو الترحيل.

وبالتالي، فإن إعلان الوزير عن عمليات ترحيل إضافية لا يعني وجود قرار بترحيل جميع المواطنين الأفغان المقيمين في النمسا.

متى ستُنفذ عمليات الترحيل المقبلة؟

لم تحدد وزارة الداخلية موعدًا لتنفيذ عمليات الترحيل المباشر التالية إلى أفغانستان.

كما لم تعلن عن عدد الأشخاص الذين تشملهم الاستعدادات الجارية.

واكتفى الوزير غيرهارد كارنر بالتأكيد على أن التحضيرات لعمليات ترحيل إضافية مستمرة، دون الكشف عن تفاصيل عملياتية أخرى.

وتبقى الإجراءات المستقبلية مرتبطة باستكمال التحقق من الهويات والوثائق والمتطلبات القانونية اللازمة لكل حالة.

استمرار سياسة الترحيل النمساوية

يعكس الإعلان استمرار توجه وزارة الداخلية إلى تعزيز إجراءات إعادة الأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة، مع التركيز على المدانين بجرائم جنائية.

وفي المقابل، أكدت الوزارة مجددًا التمييز بين هؤلاء وبين المواطنين الأفغان الذين يتمتعون بإقامة قانونية ويشاركون في الحياة الاقتصادية والاجتماعية في النمسا.

وبذلك، فإن العمليات الثماني المنفذة إلى أفغانستان تمثل حالات ترحيل مباشر إلى البلد الأصلي، بينما تشمل الأرقام الأكبر المعلنة عن عامي 2025 و2026 عمليات إعادة إلى دول أوروبية أخرى.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائما بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة