النمسا الآن الإخبارية – باريس
تستعد فرنسا ليوم من الاحتجاجات الواسعة، السبت 17 أكتوبر 2026، وسط استنفار أمني ومخاوف من وقوع مواجهات بين المتظاهرين وقوات الشرطة، في ظل تصاعد الغضب الشعبي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، واستمرار الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها البلاد منذ أسابيع.
وبحسب تقرير نشرته شبكة يورونيوز صباح السبت، تتوقع السلطات الفرنسية تنظيم نحو 500 تحرك احتجاجي في مختلف أنحاء البلاد، إلى جانب ما يقارب 90 مظاهرة، بمشاركة نقابيين ومواطنين ومجموعات مرتبطة بحركة «السترات الصفراء»، فضلًا عن طلاب يحتجون على أوضاع المؤسسات التعليمية.
وتأتي هذه التحركات في أجواء سياسية واقتصادية متوترة، مع مواجهة الحكومة أزمة مرتبطة بالدين العام ومحاولاتها تمرير ميزانية تتضمن إجراءات تقشفية، في برلمان لا يمتلك فيه أي حزب أغلبية واضحة.
كما تتزامن الاحتجاجات مع تصاعد الجدل بشأن تعامل الشرطة مع المظاهرات الطلابية، بعدما أعلنت السلطات فتح 36 تحقيقًا في اتهامات تتعلق باستخدام العنف، بينها حالات إصابات خطيرة وتشوهات دائمة.
نحو 500 تحرك احتجاجي و90 مظاهرة في أنحاء فرنسا
نقلت يورونيوز عن مصدر مقرب من وزارة الداخلية الفرنسية أن السلطات تتوقع تنظيم 500 تحرك احتجاجي خلال يوم السبت.
وتشمل هذه التحركات أشكالًا مختلفة من الاحتجاج، إلى جانب نحو 90 مظاهرة متوقعة.
ومن المنتظر أن يشارك فيها نقابيون ومواطنون يحتجون على أزمة غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، إضافة إلى مجموعات تعرف نفسها بأنها امتداد لحركة «السترات الصفراء».
كما يُتوقع انضمام أعداد كبيرة من الطلاب إلى الاحتجاجات.
لكن الأرقام المذكورة تمثل تقديرات للتحركات المقررة، وليست حصيلة نهائية للمظاهرات التي نُظمت بالفعل أو عدد المشاركين فيها.
ولم يتضمن التقرير تقديرًا رسميًا لإجمالي أعداد المتظاهرين المتوقع نزولهم إلى الشوارع.
لماذا يحتج الفرنسيون؟
تتداخل عدة أسباب وراء موجة الاحتجاجات الحالية.
ويأتي في مقدمتها ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، وهي قضايا تؤثر في القدرة الشرائية للأسر الفرنسية.
كما تشهد المؤسسات التعليمية احتجاجات متواصلة بسبب نقص الموارد والمشكلات التي تواجه المدارس.
ويطالب الطلاب المحتجون بمعالجة عدد من القضايا، أبرزها:
- نقص أعداد المعلمين.
- اكتظاظ الفصول الدراسية.
- عدم تجديد بعض المرافق المدرسية.
- تحسين الظروف التعليمية داخل المدارس.
وتأتي احتجاجات السبت بعد نحو أربعة أسابيع من التحركات الطلابية التي شهدتها البلاد.
وبحسب التقرير، جرت معظم تلك الاحتجاجات بصورة سلمية، لكن بعضها شهد مواجهات شارك فيها أشخاص مارسوا أعمال شغب.
كما أثارت طريقة تعامل الشرطة مع بعض المظاهرات انتقادات واسعة واتهامات باستخدام القوة المفرطة.
السلطات تحذر من مواجهات في باريس ومدن كبرى
تتوقع الأجهزة الأمنية الفرنسية احتمال وقوع أعمال عنف خلال احتجاجات السبت، خصوصًا في باريس ومدن كبرى أخرى.
ونقلت يورونيوز عن مصدر مقرب من وزارة الداخلية أن مجموعات من اليسار المتشدد قد تحاول، بحسب تقديرات السلطات، استفزاز مواجهات مع الشرطة أو اختراق الحواجز الأمنية على مسارات المظاهرات.
كما حذر المصدر من محاولات تعطيل حركة النقل أو إغلاق منشآت حيوية.
وأكد أن إغلاق المحاور الرئيسية للنقل والمنشآت الأساسية لن تتسامح معه السلطات.
لكن هذه التحذيرات تتعلق بمخاطر تتوقعها الأجهزة الأمنية، ولا تعني أن أعمال العنف وقعت بالفعل خلال احتجاجات 17 أكتوبر.
كما لا يجوز تعميم الاتهامات المتعلقة بالعنف على جميع المشاركين في المظاهرات.
ماكرون: حق التظاهر مكفول لكن يجب احترام الأشخاص والممتلكات
في محاولة لتهدئة الأجواء، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (Emmanuel Macron) يوم الجمعة 16 أكتوبر احترام حق المواطنين في التظاهر.
وشدد في الوقت نفسه على ضرورة ممارسة هذا الحق دون الاعتداء على الأشخاص أو الممتلكات.
وقال ماكرون إن حق التظاهر «محترم بالكامل»، لكنه يجب أن يقترن باحترام الآخرين وممتلكاتهم.
ودعا إلى الهدوء والاحترام، مؤكدًا أهمية حماية الحقوق والحريات.
وتأتي تصريحاته في وقت تواجه فيه الحكومة انتقادات من جهات مختلفة؛ بعضها يتهم السلطات باستخدام القوة المفرطة ضد المحتجين، فيما ترى جهات أخرى أن الحكومة لا توفر حماية كافية لقوات الأمن.
36 تحقيقًا في اتهامات بعنف الشرطة
أحد أبرز الملفات التي تلقي بظلالها على احتجاجات السبت هو الجدل بشأن سلوك قوات الأمن خلال المظاهرات الطلابية الأخيرة.
فقد أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (Laurent Nuñez) فتح 36 تحقيقًا في اتهامات تتعلق بعنف الشرطة خلال تلك الاحتجاجات.
وجاء الإعلان خلال إفادة قدمها الوزير أمام مجلس الشيوخ الفرنسي يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026.
وبحسب التفاصيل التي أوردها الوزير، تتوزع التحقيقات على النحو التالي:
4 قضايا: تتعلق بإصابات أدت إلى تشوهات.
6 قضايا: تتعلق بإصابات خطيرة.
26 قضية أخرى: تتعلق باتهامات بالضرب والإهانات والعنف الجنسي المزعوم.
ولا تعني هذه التحقيقات ثبوت جميع الاتهامات، إذ لا تزال الجهات المختصة تعمل على تحديد ملابسات الوقائع والمسؤوليات المحتملة.
فتى يبلغ 15 عامًا يُشتبه في فقدانه البصر بسبب رصاصة مطاطية
من بين الوقائع التي أثارت جدلًا واسعًا في فرنسا إصابة تلميذ يبلغ من العمر 15 عامًا خلال إحدى الاحتجاجات.
وبحسب التقرير، يُشتبه في أن الفتى فقد بصره بعد إصابة في عينه بمقذوف مطاطي أطلقته الشرطة.
ولا تزال ملابسات الحادثة قيد التحقيق.
ولم يقدم التقرير حكمًا قضائيًا نهائيًا يحدد المسؤولية عن الإصابة.
وأعادت هذه الواقعة النقاش بشأن استخدام أدوات تفريق المظاهرات، ومدى تناسب القوة المستخدمة مع طبيعة الأحداث.
فتى عمره 14 عامًا يفقد يده بعد التقاط قنبلة صوتية
وفي حادثة منفصلة، أفادت تقارير بأن فتى يبلغ من العمر 14 عامًا فقد يده بعدما التقط قنبلة صوتية تابعة للشرطة.
وأثارت الحادثة انتقادات واسعة بشأن مخاطر استخدام بعض أنواع القنابل خلال المظاهرات، خصوصًا عندما يكون المشاركون من القاصرين.
وبعد الواقعة، علقت السلطات الفرنسية استخدام بعض أنواع القنابل الصوتية.
لكن التقرير أوضح أن ملابسات الحادثة لا تزال قيد التحقيق.
ومن المهم الإشارة إلى أن قرار التعليق لم يشمل بالضرورة جميع أنواع القنابل المستخدمة من قوات الأمن.
هل ستستخدم الشرطة القنابل الصوتية خلال احتجاجات السبت؟
أثار احتمال استخدام القنابل الصوتية خلال احتجاجات 17 أكتوبر تساؤلات جديدة، خاصة بعد الإصابات التي شهدتها المظاهرات السابقة.
وفي مقابلة أجريت يوم الجمعة، قال وزير الداخلية لوران نونيز إن استخدام القنابل الصوتية سيكون مسموحًا خلال احتجاجات السبت إذا وقعت أعمال عنف خطيرة في المدن.
وأكد أن هذه الأدوات لا تُستخدم عندما تسير المظاهرات بصورة طبيعية وسلمية.
وتشير تصريحات الوزير إلى أن السلطات تميز بين المظاهرات السلمية والحالات التي ترى أنها تتطلب تدخلًا أمنيًا.
لكنها أثارت أيضًا مخاوف لدى منتقدي استخدام هذه الوسائل، في ظل التحقيقات الجارية بشأن إصابات سابقة.
عودة محتملة لحركة «السترات الصفراء»
أعاد الإعلان عن احتجاجات 17 أكتوبر الحديث عن احتمال عودة حركة «السترات الصفراء» (Gilets jaunes) إلى الشارع الفرنسي.
وكانت الحركة قد ظهرت في عام 2018، احتجاجًا على خطط حكومية لزيادة الضرائب على الوقود والديزل.
وسرعان ما تحولت إلى حركة احتجاجية واسعة تناولت قضايا القدرة الشرائية والسياسات الاقتصادية والاجتماعية.
وخلال أشهر، نظم المشاركون في الحركة احتجاجات متكررة في عطلات نهاية الأسبوع.
وشملت تحركاتهم إغلاق دوارات مرورية وطرق سريعة ومستودعات وقود في مناطق مختلفة من فرنسا.
كما شهدت تلك المرحلة مواجهات متوترة مع قوات الشرطة.
وتشير مشاركة مجموعات تعرف نفسها باسم «السترات الصفراء» في احتجاجات السبت إلى استمرار حضور هذا الاسم في المشهد الاحتجاجي.
لكن التقرير لا يؤكد أن الحركة عادت بالفعل بالحجم أو التنظيم الذي شهدته خلال عام 2018.
الأزمة الاقتصادية تزيد الضغوط على الحكومة
تأتي الاحتجاجات في وقت تواجه فيه الحكومة الفرنسية تحديات مالية وسياسية كبيرة.
فبحسب يورونيوز، تعاني فرنسا أزمة مرتبطة بالدين العام، بينما تحاول الحكومة تمرير ميزانية تتضمن إجراءات تقشفية.
وتواجه هذه الجهود صعوبات بسبب تركيبة البرلمان الفرنسي، حيث لا يمتلك أي حزب أغلبية واضحة.
ويزيد هذا الوضع من تعقيد المفاوضات السياسية بشأن الإنفاق العام والإجراءات المالية.
وفي الوقت نفسه، يثير ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود استياء فئات من المواطنين.
ويجعل اجتماع الضغوط الاقتصادية مع الاحتجاجات الطلابية والأزمة السياسية من يوم 17 أكتوبر محطة مهمة للحكومة الفرنسية.
إصابة 937 شرطيًا ودركيًا منذ بداية الاحتجاجات
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو (Sébastien Lecornu) يوم الخميس 15 أكتوبر 2026 أن 937 شرطيًا ودركيًا أصيبوا منذ بداية الاحتجاجات.
ويعكس هذا الرقم، وفق التصريحات الحكومية، حجم الإصابات التي تعرضت لها قوات الأمن خلال فترة الاحتجاجات السابقة.
لكن التقرير لم يحدد تاريخًا تفصيليًا لبداية الفترة الإحصائية التي تشملها هذه الحصيلة.
كما لا يشير الرقم إلى إصابات وقعت خلال احتجاجات السبت 17 أكتوبر وحدها.
ولذلك ينبغي التعامل معه باعتباره حصيلة تراكمية أعلنها رئيس الوزراء قبل يوم الاحتجاجات المقرر.
إصابة 248 طالبًا و149 من العاملين في التعليم
إلى جانب إصابات قوات الأمن، أعلن رئيس الوزراء تسجيل إصابات في صفوف الطلاب والعاملين في المؤسسات التعليمية.
وبحسب الأرقام التي قدمها لوكورنو:
248 طالبًا أصيبوا خلال الاحتجاجات.
149 شخصًا من أعضاء الهيئات التعليمية أصيبوا أيضًا.
وبذلك يبلغ مجموع الإصابات المعلنة في هاتين الفئتين 397 إصابة.
وأوضح رئيس الوزراء أن هذه الحصيلة هي الأعلى التي تسجلها وزارة التربية الفرنسية على الإطلاق.
وحذر من أن حركة احتجاجات تلاميذ المدارس الثانوية تتحول، بحسب تقييمه، إلى موجة من العنف في المدن.
وتعكس هذه التصريحات قلق الحكومة من تصاعد المواجهات المرتبطة بالتحركات الطلابية.
لكنها لا تعني أن جميع الطلاب المشاركين في الاحتجاجات تورطوا في أعمال عنف.
نقابة للشرطة تتهم الدولة بتعريض حياة الآخرين للخطر
في تطور لافت، أعلنت نقابة «أليانس بوليس ناسيونال» (Alliance Police Nationale)، إحدى أكبر نقابات الشرطة الفرنسية، عزمها تقديم شكوى ضد الدولة.
وتتعلق الشكوى باتهام «تعريض حياة الآخرين للخطر».
وجاء الإعلان في بيان أصدرته النقابة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026.
وانتقدت النقابة ما وصفته بتناقض التعليمات التي تصل إلى عناصر الشرطة خلال التعامل مع احتجاجات طلاب المدارس الثانوية.
كما اعتبرت أن أفراد الشرطة تُركوا في مواجهة العنف والانتقادات العامة دون توجيهات واضحة ومتسقة.
ويمثل هذا الموقف انتقادًا صادرًا من داخل المؤسسة الأمنية نفسها، لكنه لا يعني أن القضاء أثبت صحة الاتهامات التي تعتزم النقابة تقديمها.
النقابة تنتقد تصريحات ماكرون ووزير الداخلية
اتهمت نقابة الشرطة السلطات السياسية بإصدار رسائل متناقضة بشأن كيفية التعامل مع الاحتجاجات.
وانتقدت تصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون التي ركزت على الحوار وتهدئة التوترات.
كما أشارت إلى وجود اختلاف بين التصريحات العلنية لوزير الداخلية لوران نونيز والتعليمات الشفهية التي تُنقل إلى عناصر الشرطة عبر التسلسل القيادي.
واعتبرت النقابة أن هذا الوضع يضع أفراد الشرطة أمام صعوبات أثناء أداء مهامهم.
ويكشف هذا الخلاف عن وجود توترات بشأن إدارة الاحتجاجات، ليس فقط بين المتظاهرين والحكومة، وإنما أيضًا بين ممثلي الشرطة والقيادة السياسية.
اتهامات لحزب «فرنسا الأبية» بتأجيج التوتر
امتد الجدل إلى الساحة الحزبية، حيث وُجهت اتهامات إلى حزب «فرنسا الأبية» (La France insoumise) اليساري المتشدد بتشجيع العنف وتأجيج التوترات.
وبحسب التقرير، جاءت هذه الاتهامات من الحكومة ومن أطراف سياسية معارضة لها.
وفي خطاب ألقاه يوم 30 سبتمبر 2026، دعا زعيم الحزب جان لوك ميلونشون (Jean-Luc Mélenchon) أنصاره إلى التصدي لعنف الشرطة.
وأكد أن الانتهاكات المزعومة لن تُنسى أو تُقابل بالتسامح.
لكن ميلونشون عاد لاحقًا لتوضيح تصريحاته، مؤكدًا تأييده لأساليب الاحتجاج السلمية.
ولم يقدم التقرير دليلًا قضائيًا يثبت مسؤولية الحزب عن أعمال عنف محددة خلال الاحتجاجات.
بين الحق في التظاهر ومخاوف العنف
تضع الاحتجاجات الحكومة الفرنسية أمام تحديين متزامنين.
الأول يتمثل في ضمان حق المواطنين في التعبير عن مطالبهم السياسية والاجتماعية من خلال المظاهرات السلمية.
أما الثاني فيتعلق بالحفاظ على السلامة العامة ومنع الاعتداءات على الأشخاص والممتلكات.
وتزداد صعوبة هذا التوازن في ظل التحقيقات الجارية بشأن استخدام الشرطة للقوة، وارتفاع أعداد الإصابات بين الطلاب والعاملين في التعليم وأفراد الأمن.
وقد أكد ماكرون احترام حق التظاهر، بينما شددت وزارة الداخلية على عدم التسامح مع محاولات تعطيل المحاور الحيوية أو ارتكاب أعمال عنف.
وفي المقابل، تطالب جهات منتقدة للشرطة بمحاسبة المسؤولين عن أي استخدام غير مشروع للقوة.
هل تشهد فرنسا موجة احتجاجات جديدة؟
يثير اجتماع الاحتجاجات المعيشية والطلابية وعودة مجموعات مرتبطة بالسترات الصفراء تساؤلات بشأن احتمال اتساع الحركة الاحتجاجية خلال الأسابيع المقبلة.
فالأسباب التي تدفع المشاركين إلى الشوارع متعددة، وتشمل ارتفاع الأسعار والوقود، وأوضاع المدارس، والاعتراض على سياسات الحكومة.
كما أن الجدل بشأن إصابات المتظاهرين وتصرفات الشرطة قد يزيد من حدة التوتر السياسي.
لكن التقرير نُشر صباح 17 أكتوبر 2026، قبل اتضاح النتائج النهائية لتحركات اليوم.
ولذلك لا يمكن الجزم من المعلومات الواردة فيه بحجم المشاركة الفعلية أو عدد المواجهات أو الإصابات التي قد تقع خلال احتجاجات السبت.
فرنسا أمام اختبار أمني وسياسي
تستعد السلطات الفرنسية للتعامل مع نحو 500 تحرك احتجاجي و90 مظاهرة متوقعة في أنحاء البلاد، وسط مخاوف من وقوع مواجهات جديدة.
وتأتي هذه التحركات بعد أسابيع من الاحتجاجات الطلابية التي رافقتها إصابات واتهامات باستخدام القوة المفرطة.
وفي حين أعلنت الحكومة إصابة 937 شرطيًا ودركيًا و248 طالبًا و149 من العاملين في التعليم منذ بداية الاحتجاجات، كشفت وزارة الداخلية عن فتح 36 تحقيقًا في اتهامات تتعلق بعنف الشرطة.
كما تزداد الضغوط على الحكومة مع استمرار أزمة غلاء المعيشة والخلافات بشأن الميزانية، واحتمال عودة حركة السترات الصفراء إلى الواجهة.
ويبقى حجم المشاركة الفعلية في احتجاجات 17 أكتوبر وطبيعة التطورات الأمنية خلالها مرتبطين بما ستسفر عنه الأحداث على الأرض.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائما بكل جديد.




