أخبار النمسا

زجاجة مياه بـ8.90 يورو في حفل مدرسي بالنمسا.. انتقادات للأسعار وشركة الضيافة توضح الأسباب

النمسا الآن الإخبارية – فينر نويشتات

أثارت أسعار المشروبات والمأكولات خلال حفل مدرسي أُقيم في مدينة فينر نويشتات (Wiener Neustadt) بولاية النمسا السفلى جدلًا بين الحاضرين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما بلغ سعر زجاجة مياه معدنية بسعة 0.75 لتر 8.90 يورو، فيما وصل سعر شطيرة التوست إلى 6.80 يورو.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة Heute النمساوية يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، دافعت شركة الضيافة المسؤولة عن تقديم الطعام والمشروبات عن أسعارها، مؤكدة أنها تعكس تكاليف تجهيز المكان وتوفير الموظفين والخدمات خلال الحفل.

وأُقيم الحفل خلال عطلة نهاية الأسبوع في قاعة Sparkassensaal بمدينة فينر نويشتات، ونظمته مدرسة ثانوية أكاديمية (Gymnasium)، وكان من بين أهدافه جمع أموال للمساهمة في تمويل رحلة التخرج المدرسية المرتبطة بامتحان الماتورا.

8.90 يورو للمياه و6.80 يورو للتوست

بدأ الجدل بعد تداول معلومات عن قائمة أسعار المشروبات والمأكولات المقدمة خلال الحفل.

وكان أبرز ما أثار انتباه بعض الضيوف سعر زجاجة المياه المعدنية البالغ 8.90 يورو مقابل 750 مليلترًا، إلى جانب سعر شطيرة التوست البالغ 6.80 يورو.

واعتبر بعض المشاركين في النقاش أن الأسعار مرتفعة بالنسبة إلى مناسبة مدرسية تهدف جزئيًا إلى جمع الأموال للطلاب.

في المقابل، رأى مستخدمون آخرون على مواقع التواصل الاجتماعي أن الأسعار مقبولة بالنظر إلى طبيعة الحفل والخدمات المقدمة فيه.

ولم يذكر التقرير أسعار بقية المنتجات في القائمة، كما لم يقدم مقارنة تفصيلية بأسعار حفلات مدرسية أخرى.

اتهامات بشأن إيرادات الحفل ورسوم الخدمة

لم يقتصر الجدل على أسعار المشروبات والطعام، بل امتد إلى طريقة توزيع الإيرادات والرسوم التي تقاضتها شركة الضيافة.

فقد ظهر على فيسبوك ادعاء بأن الطلاب لم يحصلوا على حصة من مبيعات الشركة، وأنها فرضت 600 يورو إضافية مقابل خدمة تقديم الطلبات إلى الطاولات.

وردت الشركة على هذه الانتقادات عبر صحيفة Heute، موضحة أن المبلغ المتداول لا يعكس بصورة صحيحة تفاصيل الخدمات التي قدمتها.

وأكدت أن رسوم خدمة الطاولات بلغت 300 يورو دون ضريبة القيمة المضافة، وليس 600 يورو كما ورد في الاتهام.

484 يورو إضافية لتجهيز الطاولات

أوضحت الشركة أن الجهة المنظمة للحفل اختارت أيضًا باقة إضافية اختيارية لتجهيز الطاولات، بلغت تكلفتها 484 يورو دون ضريبة القيمة المضافة.

وتشمل هذه الخدمة إعداد الطاولات وتوفير الكؤوس والمواد اللازمة، إضافة إلى مراعاة تكاليف أغطية الطاولات.

وشددت الشركة على ضرورة التمييز بين خدمة تقديم الطلبات للضيوف وهم جالسون، وبين تجهيز الطاولات قبل بدء المناسبة.

وبحسب الأرقام التي قدمتها الشركة، بلغت رسوم الخدمتين معًا 784 يورو دون ضريبة القيمة المضافة.

وهذا المبلغ يمثل مجموع خدمتين منفصلتين، وليس رسوم خدمة الطاولات وحدها.

الشركة: نجهز مطعمًا كاملًا لمدة سبع ساعات

دافع المدير التنفيذي لشركة الضيافة عن طريقة احتساب الأسعار، موضحًا أن تنظيم الخدمة في حفل مدرسي يتطلب تجهيزات وموظفين رغم قصر مدة المناسبة.

وقال إن الشركة تنشئ عمليًا مطعمًا متكاملًا من أجل حفل يستمر نحو سبع ساعات فقط.

وأضاف أن الحفاظ على مستوى الخدمة يتطلب تنظيمًا دقيقًا وتوفير عدد كافٍ من العاملين، وهو ما ينعكس على التكاليف.

وأشار إلى أن هذه المصروفات يجب تغطيتها من خلال أسعار المبيعات، لأن الشركة لا تدير مطعمًا دائمًا في الموقع، بل تنقل تجهيزاتها وموظفيها لخدمة مناسبة محددة.

نحو 40 حفلًا مدرسيًا سنويًا

أكدت شركة الضيافة أنها تعمل في تنظيم ما يقارب 40 حفلًا مدرسيًا وحفل ماتورا سنويًا.

وأوضحت أن أسعارها تستند إلى خبرتها الطويلة في هذا النوع من المناسبات، وإلى حسابات تتعلق بالعمالة والتجهيزات والخدمات المطلوبة.

وأقرت الشركة بأن بعض الأسعار قد تبدو مرتفعة عند النظر إليها بصورة منفصلة، لكنها دعت إلى أخذ التكاليف التنظيمية المصاحبة في الاعتبار.

وشددت على أن هدفها هو توفير خدمة منتظمة للضيوف خلال الساعات المحدودة التي يستمر فيها الحفل.

الطلاب أداروا بعض أقسام البيع بأنفسهم

وفي ردها على التساؤلات المتعلقة بالإيرادات، أوضحت الشركة أنها لم تكن مسؤولة عن جميع نقاط بيع المشروبات والمأكولات في الحفل.

فقد تولت تشغيل خدمة الطاولات وبار المشروبات الفوارة فقط.

أما بار منطقة الديسكو وبار القهوة، فقد أدارتهما الطالبات بأنفسهن، بحسب الشركة.

ولم يقدم التقرير رقمًا محددًا لإجمالي الأرباح التي حققها الطلاب من الحفل، أو تفاصيل نهائية عن كيفية توزيع جميع الإيرادات.

ولذلك لا يمكن الجزم، استنادًا إلى المعلومات المنشورة، بحجم المبلغ الذي عاد إلى الطلاب من المناسبة.

باقات مختلفة لتنظيم الحفلات

أوضحت شركة الضيافة أنها توفر للجهات المنظمة عدة نماذج للتعاون.

ومن بينها باقة أساسية مجانية بالكامل بالنسبة إلى الجهة المنظمة، تتولى الشركة بموجبها تشغيل نقاط البيع والخدمات المتعلقة بها، بينما تغطي مصروفاتها من المبيعات المباشرة للضيوف.

أما إذا اختارت الجهة المنظمة إضافة خدمة الطاولات، فتفرض الشركة رسومًا تصل إلى 0.72 يورو كحد أقصى لكل مقعد، وفق توضيحها.

وتتيح هذه الخدمة للضيوف طلب المشروبات والمأكولات من أماكن جلوسهم بدلًا من التوجه إلى نقاط البيع.

وترى الشركة أن الضيوف الذين يشترون تذاكر تشمل مقاعد جلوس يتوقعون عادة مستوى أعلى من الخدمة مقارنة بحاملي تذاكر الدخول العادية.

ثلاث دقائق للمشروبات وسبع دقائق للوجبات

قدمت الشركة أيضًا تفاصيل عن سرعة الخدمة التي تقول إنها توفرها في المناسبات المدرسية.

فبحسب توضيحها، تصل المشروبات إلى الضيوف خلال ثلاث دقائق في المتوسط، بينما تحتاج الوجبات الخفيفة الطازجة إلى نحو سبع دقائق.

كما تتيح الشركة الدفع نقدًا أو باستخدام البطاقات المصرفية.

وقال مديرها إن التحدي يكمن في محاولة الجمع بين الأسعار المنخفضة والخدمة السريعة، مشيرًا إلى أن بعض الضيوف يطالبون بتقليل الأسعار، لكنهم في الوقت نفسه لا يرضون بالانتظار حتى لدقائق قليلة.

جدل حول الأسعار وتكاليف تنظيم المناسبات

تسلط الواقعة الضوء على التكاليف المرتبطة بتنظيم الحفلات المدرسية في النمسا، خصوصًا عندما تشمل خدمات ضيافة احترافية لفترة قصيرة.

فبينما ينظر بعض الضيوف إلى أسعار المنتجات باعتبارها مرتفعة، تؤكد شركة الضيافة أن السعر النهائي يشمل مصروفات لا تقتصر على قيمة الطعام أو الشراب نفسه.

ويبقى الجدل متعلقًا بما إذا كانت هذه التكاليف تبرر الأسعار المعروضة، ومدى ملاءمتها لمناسبة مدرسية تهدف إلى دعم الطلاب ماليًا.

ولم يتضمن التقرير إعلانًا عن مخالفة قانونية أو تحقيق رسمي بشأن الأسعار، بل عرض انتقادات بعض الضيوف ورد الشركة المسؤولة عن تقديم الخدمات.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة