الاقتصاد والعمل

امرأة تتحدى حسابات AMS وتكسب القضية.. المحكمة العليا تلزم بإعادة النظر في إعانة البطالة

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

أصدرت المحكمة الإدارية العليا في النمسا (Verwaltungsgerichtshof – VwGH) حكمًا لصالح امرأة من ولاية النمسا العليا، بعدما اعترضت على طريقة احتساب إعانة البطالة التي حددتها لها هيئة سوق العمل النمساوية (AMS)، معتبرة أن الهيئة خصمت اشتراكات تأمين أعلى من المستحق قانونًا، ما أدى إلى تخفيض قيمة الإعانة اليومية التي تتلقاها.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة Heute النمساوية يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، فإن الحكم الصادر في 3 يوليو 2026 قد تكون له أهمية بالنسبة إلى أشخاص آخرين كانوا يتقاضون أجورًا منخفضة قبل فقدان وظائفهم.

لكن القرار لا يعني إعادة حساب إعانات البطالة تلقائيًا لجميع المستفيدين، إذ يعتمد أي استحقاق محتمل على ظروف الحالة الفردية والمواعيد القانونية للاعتراض والطعن.

إعانة بطالة بقيمة 21.09 يورو يوميًا

تعود القضية إلى امرأة من مدينة لينز، عملت موظفة خلال الفترة من أبريل 2019 حتى يناير 2020.

وكان راتبها الشهري الإجمالي آنذاك 1,123.86 يورو، إضافة إلى حصة شهرية محسوبة من المدفوعات الخاصة بلغت 187.30 يورو.

وعادت المرأة إلى العمل عدة أشهر خلال عام 2021، قبل أن تبدأ بتلقي إعانة البطالة اعتبارًا من 2 يناير 2022.

وحددت هيئة سوق العمل AMS قيمة استحقاقها اليومي عند 21.09 يورو.

وبحساب 30 يومًا، يعادل ذلك 632.70 يورو.

لكن المرأة اعتبرت أن هذا المبلغ أقل مما تستحقه، بسبب الطريقة التي احتسبت بها الهيئة اشتراكات التأمين الاجتماعي المخصومة من دخلها السابق.

أين وقع الخطأ في الحساب؟

تركز الخلاف على اشتراك تأمين البطالة الذي يُخصم عادة من دخل الموظفين.

ففي النمسا، توجد معدلات مخفضة لاشتراكات تأمين البطالة بالنسبة إلى العاملين ذوي الأجور المنخفضة، وقد يصل اشتراك الموظف إلى الصفر عندما يكون دخله ضمن الحدود القانونية المعنية.

وبحسب تفاصيل القضية، كان دخل المرأة منخفضًا إلى درجة تستوجب عدم احتساب أي اشتراك تدفعه هي لتأمين البطالة.

لكن AMS استخدمت في الحساب معدل الاشتراك العادي البالغ 3%.

ونتيجة لذلك، احتسبت الهيئة اقتطاعات تأمين اجتماعي بنسبة 18.12% من الراتب الإجمالي المعتاد، وبنسبة 17.12% من المدفوعات الخاصة.

أما وفق الحساب الذي تمسكت به المرأة، فكان ينبغي استخدام نسبتي 15.12% و14.12% على التوالي.

ويتمثل الفرق في ثلاث نقاط مئوية، ناتجة عن احتساب اشتراك تأمين بطالة لم يكن ينبغي خصمه في حالتها.

نحو 20 يورو إضافية شهريًا

بحسب صحيفة Die Presse، التي تناولت القضية قبل Heute، فإن تصحيح طريقة الحساب قد يؤدي إلى زيادة إعانة المرأة بنحو 20 يورو شهريًا.

ورغم أن هذا المبلغ قد يبدو محدودًا، فإن تراكم الفروقات خلال فترات الاستحقاق يمكن أن يكون مهمًا للمستفيدين ذوي الدخل المنخفض.

لكن التقرير لم يحدد المبلغ النهائي الذي ستحصل عليه المرأة، لأن قيمة استحقاقها يجب أن تخضع لإعادة التقييم وفق التفسير القانوني الذي أقرته المحكمة الإدارية العليا.

وبالتالي، فإن مبلغ 20 يورو شهريًا يمثل تقديرًا للفارق الوارد في التقرير، وليس قرارًا نهائيًا بصرف مبلغ محدد.

المحكمة الأولى أيدت حسابات AMS

اعترضت المرأة على قرار هيئة سوق العمل، لكن المحكمة الإدارية الاتحادية (Bundesverwaltungsgericht) رفضت اعتراضها في البداية.

ففي أكتوبر 2023، أيدت المحكمة حسابات AMS.

واستندت في قرارها إلى أن حساب إعانة البطالة يعتمد على طريقة موحدة ومبسطة لتقدير الدخل، ولا يتطلب مراعاة جميع الاستثناءات الفردية المتعلقة باشتراكات التأمين الاجتماعي.

وبناءً على هذا التفسير، اعتبرت المحكمة أن استخدام النسب العامة في الحساب كان مقبولًا.

لكن المرأة واصلت الإجراءات القانونية وقدمت طعنًا استثنائيًا أمام المحكمة الإدارية العليا.

المحكمة الإدارية العليا تلغي القرار

في 3 يوليو 2026، أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمها لصالح المرأة، وألغت قرار المحكمة الإدارية الاتحادية بسبب عدم صحة تفسيرها للقانون.

وأكدت المحكمة العليا ضرورة مراعاة معدلات اشتراكات تأمين البطالة المخفضة عند حساب إعانات الأشخاص الذين كانوا يتقاضون أجورًا منخفضة.

وأوضحت أن الهدف من الحساب هو أن تعكس إعانة البطالة الدخل الصافي الفعلي للشخص قدر الإمكان.

كما اعتبرت أن تطبيق معدل الاشتراك الصحيح لا يمثل عبئًا إداريًا استثنائيًا، بل يتعلق بإجراء حسابي يمكن تنفيذه ضمن عملية تحديد الاستحقاق.

وبذلك، رفضت المحكمة تفسيرًا يسمح باحتساب اشتراكات كاملة رغم أن الشخص المعني كان يخضع قانونًا لمعدل مخفض أو معفى من اشتراك الموظف.

هل يشمل الحكم مستفيدين آخرين من AMS؟

قد يكون للحكم أثر يتجاوز القضية الفردية، خصوصًا بالنسبة إلى الأشخاص الذين كانوا يعملون برواتب منخفضة قبل حصولهم على إعانة البطالة.

فإذا استُخدمت في حساب إعاناتهم نسب اشتراكات أعلى من تلك التي كانت تنطبق على أجورهم، فقد تكون هناك حاجة إلى مراجعة طريقة الحساب.

لكن من المهم التمييز بين أهمية الحكم القانونية وبين وجود حق تلقائي في الحصول على مبالغ إضافية.

فالحكم لا ينص على أن جميع قرارات AMS السابقة ستُصحح بصورة آلية.

كما أن إمكانية طلب إعادة الحساب تعتمد على تفاصيل كل ملف، والقرارات الصادرة فيه، والمواعيد القانونية المتاحة للاعتراض أو اتخاذ إجراءات أخرى.

ولذلك لا يمكن افتراض أن كل شخص كان يتقاضى دخلًا منخفضًا سيحصل بالضرورة على تعويض أو دفعة إضافية.

الدولة تتحمل 1,346.40 يورو من تكاليف الإجراءات

إلى جانب إلغاء القرار القضائي السابق، قضت المحكمة بأن تدفع الدولة الاتحادية للمرأة مبلغ 1,346.40 يورو تعويضًا عن تكاليف الإجراءات.

ويختلف هذا المبلغ عن فروقات إعانة البطالة المحتملة.

فهو يتعلق بالمصاريف المرتبطة بالقضية القانونية، وليس بالمبلغ الإضافي الذي قد تستحقه المرأة نتيجة تصحيح حساب إعانتها.

أما قيمة إعانة البطالة نفسها، فيجب إعادة تقييمها بما يتوافق مع الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا.

ماذا يمكن أن يفعل المتضررون؟

توضح القضية أهمية مراجعة طريقة احتساب إعانة البطالة، خصوصًا لمن كانت أجورهم السابقة منخفضة بما يكفي للاستفادة من تخفيض اشتراكات تأمين البطالة.

ويمكن للمستفيدين المعنيين مراجعة قرار تحديد الإعانة والبيانات المستخدمة في حسابها، بما في ذلك الدخل السابق والاشتراكات التي احتُسبت عليه.

وفي حال وجود شك في صحة الحساب، يمكن طلب توضيح من AMS أو الحصول على استشارة قانونية بشأن الخيارات المتاحة.

لكن ينبغي الانتباه إلى أن الاعتراضات والطعون تخضع لمواعيد وإجراءات قانونية، وأن الحكم الجديد لا يلغي هذه المتطلبات تلقائيًا.

حكم مهم لطريقة حساب الإعانات

تكمن أهمية القضية في تأكيد المحكمة الإدارية العليا أن حساب إعانة البطالة يجب أن يراعي معدلات الاشتراك القانونية التي تنطبق فعليًا على أصحاب الدخل المنخفض.

وبينما تنتظر المرأة إعادة تقييم استحقاقها، قد يدفع الحكم مستفيدين آخرين إلى التدقيق في قرارات إعاناتهم السابقة.

ويبقى تحديد أي فروقات مالية أو إمكانية المطالبة بها مرتبطًا بالظروف القانونية لكل حالة، وليس بمجرد صدور الحكم.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة