النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أثار تقرير لصحيفة «دير شتاندارد» تساؤلات بشأن مشاركة موظفة في منظمة تصفها الصحيفة بأنها مناهضة للإسلام، في مؤتمر للوقاية نظمته شرطة فيينا والمكتب الإقليمي لحماية الدولة ومكافحة التطرف (LSE) مطلع أكتوبر، بعدما كشفت صور منشورة على «لينكدإن» عن حضورها وتقديمها محاضرة أمام العاملين في الأجهزة الأمنية.
محاضرة عن إزالة التطرف
وبحسب التقرير المنشور في 21 أكتوبر 2026، فإن المحاضِرة، التي أوردت الصحيفة اسمها بصيغة «آنا ب.»، تعمل لدى «مركز دراسة الإسلام السياسي» (CSPII)، ومقره مدينة برنو التشيكية. وقد قُدّمت خلال الفعالية بوصفها محللة سلوك ومتخصصة في اللسانيات الجنائية، فيما تناول عرضها، وفق الصحيفة، برامج إزالة التطرف لدى الإسلاميين المتطرفين.
وتشير سيرتها المنشورة على «لينكدإن» إلى أنها عملت لسنوات معلمة للغة الإنجليزية ومدربة مهنية في التشيك، بعدما درست اللسانيات في شرق روسيا بين عامي 2001 و2006، وعملت أيضًا لمدة عام ونصف العام مقدمة برامج في قناة تلفزيونية روسية ببداية مسيرتها.
دراسة في موسكو
ووفق المعلومات التي تعلنها عن نفسها، بدأت آنا ب. دراسة إضافية في موسكو في أبريل 2022، بعد أسابيع من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، وحصلت على الدكتوراه في أبريل 2025. وفي الشهر التالي، استضافها اتحاد الجمعيات الطلابية الكاثوليكية النمساوي (ÖCV) للحديث عن التمويل الإسلامي.
وقدّمت نفسها في مؤتمر الشرطة بصفتها مديرة الأبحاث في المركز. ولا يحدد التقرير جنسيتها، كما لا يقدم دليلًا على ارتباطها بأجهزة الدولة الروسية.
انتقادات للمركز
وتنقل الصحيفة انتقادات أكاديمية لمنهج المركز، الذي يعتمد على تفسيرات حرفية للنصوص الإسلامية. كما تورد تقييمات تنتقد مؤسسه الأمريكي بيل وارنر، وهو متخصص في الفيزياء، وتصف نشاطه بأنه معادٍ للمسلمين.
وبحسب التقرير، تضم الهيئة الاستشارية لمرصد الإسلام الراديكالي في النمسا السفلى ممثلين عن المنظمة، فيما لا تضم متخصصين أكاديميين معتمدين في الدراسات الإسلامية.
الشرطة توضح موقفها
وردّت مديرية شرطة فيينا بأنها تعرف الانتقادات الإعلامية والعلمية الموجهة إلى المركز وتأخذها بجدية، موضحة أنها تتعلق خصوصًا بمنهج مؤسسه واستنتاجاته عند تفسير المصادر الإسلامية.
وأكدت أن دعوة محاضرين لا تعني الموافقة الشاملة على مواقفهم أو مواقف منظماتهم، وأن الاختيار استند إلى موضوع المحاضرة والكفاءة المهنية وأهداف المؤتمر. لكنها لم تجب عن سؤال الصحيفة بشأن إخضاع المحاضرين لتدقيق أمني.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




