النمسا الآن الإخبارية – روما
تشهد مناطق واسعة في جنوب إيطاليا اضطرابات في إمدادات المواد الغذائية والوقود، بعدما تسببت احتجاجات سائقي الشاحنات على ارتفاع أسعار المحروقات في إغلاق طرق رئيسية وتعطيل حركة النقل، ما أدى إلى فراغ العديد من رفوف المتاجر وظهور نقص في البنزين والديزل بمحطات الوقود.
وأعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عزم حكومتها اتخاذ إجراءات قانونية ضد استمرار إغلاق الطرق وعرقلة حركة البضائع.
رفوف فارغة ونقص في محطات الوقود
بدأت الاحتجاجات الأسبوع الماضي، حيث أغلق سائقو الشاحنات عدداً من الطرق في جنوب البلاد احتجاجاً على ارتفاع تكاليف الوقود.
وتسببت الإغلاقات في تأخر وصول الشحنات إلى المتاجر، ما أدى إلى نقص العديد من المنتجات الغذائية، بالتزامن مع تراجع إمدادات الوقود إلى محطات البنزين.
وشهدت بعض المناطق صعوبة في الحصول على المواد الأساسية نتيجة اضطراب سلاسل التوريد.
ميلوني تهدد بإجراءات صارمة
انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية استمرار بعض المحتجين في إغلاق الطرق، متهمة مجموعات منهم بتهديد السائقين الراغبين في مواصلة العمل وإتلاف إطارات شاحناتهم.
وأكدت أن الحكومة لن تتسامح مع الترهيب، وستستخدم الوسائل القانونية المتاحة لضمان حرية حركة البضائع.
وأشارت إلى أن مرسوماً أمنياً جديداً يتضمن عقوبات على إغلاق الطرق، مع تأكيد استعداد الحكومة للاستماع إلى المحتجين سلمياً.
استمرار الاحتجاجات في نابولي
شهدت صقلية وبوليا وبازيليكاتا وموليزي وكالابريا تحسناً نسبياً في الأوضاع، بينما استمرت مجموعات من سائقي الشاحنات في الاحتجاج بمنطقة كامبانيا، التي تضم مدينة نابولي.
وفي نابولي، تسببت قوافل شاحنات تسير ببطء في عرقلة خروج صهاريج الوقود، ما أدى إلى نقص إمدادات البنزين والديزل.
130 مليون يورو لدعم القطاعات المتضررة
أقرت الحكومة الإيطالية حزمة مساعدات وتسهيلات ضريبية لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات، تتضمن تخصيص 60 مليون يورو للقطاع الزراعي، و10 ملايين يورو لقطاع الصيد، إضافة إلى 60 مليون يورو لشركات النقل.
ورحبت بعض اتحادات النقل بالإجراءات، لكنها اعتبرت أن معالجة الأزمة تتطلب حلولاً أطول أمداً.
من جانبها، حذرت جمعية حماية المستهلك كوداكونس من احتمال انعكاس الإجراءات على أسعار التجزئة، مشيرة إلى أن نحو 90% من السلع المعروضة في المتاجر قد تتأثر بارتفاع الأسعار.
وتسعى الحكومة إلى إعادة حركة الشاحنات إلى طبيعتها وضمان وصول المواد الغذائية والوقود إلى المناطق المتضررة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




