قال المستشار النمساوي Christian Stocker من حزب ÖVP في مقابلة مطولة مع صحيفة Kurier إنه لن تكون هناك ضرائب جديدة على الثروة أو الميراث طالما أنه يتحمل المسؤولية، في وقت يؤيد فيه وزير المالية Markus Marterbauer علناً مثل هذه الضرائب داخل الائتلاف الثلاثي.
انتقادات حادة لـ Kickl
وقال Stocker إنه ينظر بعين ناقدة جداً إلى حكومات الأقلية في الأوقات الصعبة، مضيفاً أن زعيم حزب FPÖ Herbert Kickl كان بإمكانه أن يحكم بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة لكنه لم يرد ذلك، وقرر عدم تحمل المسؤولية وفضل البقاء في المعارضة. وأضاف أنه لا يلاحظ لدى FPÖ سوى رغبة في التحطيم وقرباً من الاستبداد، محذراً من سياسة تضع الفئات الاجتماعية في مواجهة بعضها وتراهن على الاستقطاب.
الشائعات بعد العملية الجراحية
وتحدث المستشار عن الفترة التي أعقبت عملية الظهر التي خضع لها قبل عام، وقال إن التسامح مع السياسيين المرضى ضعيف جداً، وإن الشائعات انتشرت بعد أسبوع واحد فقط، ومنها تقارير عن احتمال عدم عودته أو جلوسه على كرسي متحرك. وأوضح أنه لم يكن عليه بعد العملية سوى تجنب الجلوس والوقوف لفترات طويلة، وأنه شارك في اجتماعات الحكومة افتراضياً من المنزل لبضعة أيام.
وعن وزير المالية Markus Marterbauer، الذي يمر بحسب المقابلة بالمرحلة الأخيرة من العلاج الكيميائي، قال Stocker إن الحالتين لا يمكن مقارنتهما وإن انضباط Marterbauer يستحق الإعجاب. وأضاف أنه يتوقع أن يبقى نهجه البراغماتي قائماً في حال تولى منصب نائب المستشار.
دفاع عن عمل الحكومة
ورغم نتائج استطلاعات الرأي الصعبة، دافع Stocker عن حصيلة الحكومة، مشيراً إلى الموازنتين المزدوجتين وتعديلات المعاشات وإصلاح المساعدة الاجتماعية Sozialhilfe الذي وصفه بتحول جذري، إذ قال إن من يستطيع العمل عليه أن يعمل وإلا ستُخفض المساعدة بشكل واضح، وإن الاندماج يجب أن يكون إلزامياً من اليوم الأول، مع استمرار الدعم لمن يحتاجه فعلاً.
كما ذكر خفض تكاليف العمل الإضافية المخطط له، وتخفيف الأعباء عن الشركات كثيفة استهلاك الطاقة، والمعاش النشط Aktivpension اعتباراً من 1 يناير، إضافة إلى مبادرة Zukunftsdepot للأطفال والشباب، وهي محفظة أوراق مالية بمزايا ضريبية مع مكافأة بداية بقيمة 500 يورو.
وبشأن إصلاح الخدمة العسكرية، قال Stocker إن الكلمة الآن للبرلمان بعد التوصل إلى اتفاق داخل الحكومة، وإن كان يتمنى أن تكون بعض الخطوات أسرع وبشكل مختلف. وختم بأن الحكم موعد مع الواقع، وأن صعوبة الحفاظ على ثقة المواطنين ليست مشكلة نمساوية فقط بل تواجهها الأحزاب الحاكمة في دول كثيرة.
المصدر: Heute نقلاً عن مقابلة صحيفة Kurier




