41.3% من الجرائم في النمسا ارتُكبت على يد غير النمساويين – والسوريون من الأقل رغم حجم الجالية
كشفت وزارة الداخلية النمساوية (BMI) في تقريرها الرسمي للربع الأول من عام 2025 عن أرقام مفصلة تتعلق بمستويات الجريمة على مستوى البلاد، مسلطة الضوء على التوزيع بين المواطنين النمساويين وغير النمساويين في قضايا الجريمة المُسجلة بين يناير ومارس من هذا العام.
الأرقام الإجمالية: أكثر من 146,000 قضية جنائية في 3 أشهر
بلغ عدد القضايا الجنائية المسجلة في النمسا خلال الفترة المشار إليها حوالي 146,000 حالة، وتشمل جرائم متنوعة مثل السرقة، الاحتيال، العنف، الجرائم المتعلقة بالمخدرات، والمخالفات الإدارية.
وبحسب التقرير:
- ارتكب المواطنون النمساويون 58.7% من هذه القضايا.
- بينما ارتكب غير النمساويين (الأجانب) 41.3% منها.
الجنسيات الأكثر تورطًا في القضايا الجنائية – الربع الأول 2025
بحسب التصنيف الرسمي للمشتبه بهم (Tatverdächtige) من غير النمساويين، جاءت الجنسيات التالية في مقدمة التورط في الجرائم المسجلة:
- رومانيا – 8,600 حالة تقريبًا (14%)
- ألمانيا – 7,900 حالة (13%)
- صربيا – 6,300 حالة (10.5%)
- تركيا – 5,400 حالة (9%)
- نيجيريا – 4,700 حالة (7.8%)
- سوريا – 4,200 حالة (7%)
- أفغانستان – 3,600 حالة (6%)
- روسيا – 2,800 حالة (4.7%)
- جورجيا – 2,200 حالة (3.6%)
- المغرب – 2,100 حالة (3.5%)
الجالية السورية: عدد كبير… لكن أقل تورطًا في الجريمة
رغم أن عدد السوريين في النمسا يُقدّر بحوالي 75,000 شخص، ما يجعلهم من أكبر الجاليات، إلا أنهم لم يكونوا من أكثر الجنسيات ارتكابًا للجرائم مقارنةً بالحجم السكاني.
فقد شكّلت نسبة الجرائم المنسوبة لسوريين حوالي 7% فقط من الجرائم التي ارتكبها غير النمساويين، مما يضعهم في المرتبة السادسة، خلف جنسيات أوروبية مثل رومانيا وألمانيا وصربيا، وكذلك جنسيات أخرى من خارج أوروبا.
طبيعة الجرائم المنسوبة للسوريين
أوضح التقرير أن غالبية الجرائم المرتبطة بالسوريين تتعلّق بـ:
- مخالفات إدارية مرتبطة بالإقامة واللجوء.
- نزاعات اجتماعية غير عنيفة.
- قضايا ناتجة عن أوضاع اقتصادية أو معيشية ضاغطة.
وأشار التقرير إلى أنه لا توجد مؤشرات على انخراط الجالية السورية في جرائم منظمة أو عنف موجّه، ما يدل على طابع محدود ومنفصل لهذه القضايا.
تنويه قانوني مهم
جميع البيانات المنشورة تتعلق بـ”المشتبه بهم” وليس بأشخاص تمت إدانتهم قضائيًا. ووفقًا للقانون النمساوي، يُفترض البراءة حتى صدور حكم نهائي من المحكمة.
خلاصة
يشير هذا التقرير إلى معادلة دقيقة بين الأمن والهجرة في النمسا، حيث تبرز الحاجة لفهم السياقات الاجتماعية والاقتصادية لكل جالية بشكل منفصل، دون تعميم أو أحكام مسبقة. كما يُشكل هذا النوع من البيانات أداة حيوية لصياغة سياسات اندماج عادلة وفعالة.




