شهدت مدينة ليوبن (Leoben) يوم الثلاثاء جلسة محاكمة شابين شقيقين وصديقهما، على خلفية حادثة إطلاق نار مرعبة وقعت في مارس الماضي أمام مدرسة مهنية في منطقة أعالي شتايرمارك (Obersteiermark)، وأثارت حالة من الهلع بين الطلاب والعاملين في المدرسة.
في تفاصيل الواقعة، مرّت سيارة سوداء من طراز BMW أمام المدرسة، ثم توقفت فجأة بشكل مريب. وخلال ثوانٍ، ظهر سلاح ناري من النافذة الخلفية، وأُطلقت رصاصة واحدة على الأقل باتجاه الهواء أو المنطقة المجاورة.
“تجمدنا في أماكننا، كنا نظن أنه هجوم حقيقي…“
قال أحد الطلاب، الذي كان ضمن المجموعة التي كانت تقف في ساحة المدرسة أثناء وقوع الحادث.
من هم المتهمون؟
- شقيقان (17 و19 عامًا)
- صديقهما (18 عامًا)
- جميعهم من ولاية شتايرمارك
- لا سجلات جنائية سابقة، لكنهم معروفون لدى الشرطة بسلوكهم العدواني في محيطهم المحلي
وُجهت إليهم تهم تشمل:
- الإخلال الخطير بالنظام العام
- التهديد بالسلاح الناري
- ترويع قُصّر داخل مؤسسة تعليمية
- وفي إحدى الحالات، حيازة غير مشروعة لسلاح ناري
دوافع غامضة – “مجرد مزحة”؟
بحسب أقوال المتهمين في المحكمة، فإن ما حدث كان “مزحة سخيفة لم يكن القصد منها تخويف أحد”، وزعموا أن السلاح المستخدم كان “غير حقيقي” – إلا أن التحقيقات كشفت أن السلاح كان حقيقيًا ومُرخصًا لأحد أقرباءهم، وقد استُخدم دون إذن قانوني.
أحد الشقيقين قال للقاضي:
“كنا نريد فقط أن نمزح ونلفت الانتباه… لم نتوقع كل هذا التهويل.“
لكن القاضي رد بحزم:
“ما فعلتموه لا يُعتبر مزحة. أنتم تسبّبتم في حالة ذعر جماعي بين طلاب قُصّر – وهذه مسؤولية كبيرة.“
الآثار النفسية على الطلاب: صدمة حقيقية
بحسب إدارة المدرسة، فقد تلقى عدد من الطلاب المتأثرين دعمًا نفسيًا بعد الحادث، خاصة أن بعضهم اعتقد أنه هجوم إرهابي.
وقالت إحدى المعلمات:
“كانوا يختبئون تحت الطاولات، بعضهم بدأ بالبكاء فورًا. كانت لحظات لا تُنسى – لكنها ليست لحظات جيدة.“
الحكم لم يصدر بعد – توقعات بعقوبات صارمة
لا يزال الحكم النهائي قيد المداولة، لكن المراقبين يتوقعون:
- أحكام سجن مشروطة (Bewährungsstrafe)
- أو في حالة الشقيق الأكبر، سجن جزئي فعلي بسبب استخدام السلاح
- خدمة مجتمعية إلزامية
- وربما حظر حيازة السلاح مستقبلاً
خاتمة: “لعب السلاح ليس له مكان أمام المدارس”
تسلّط هذه القضية الضوء على مدى خطورة المزاح غير المسؤول عندما يتعلق الأمر بالأسلحة أو الأماكن التعليمية. وتعيد التذكير بأن المؤسسات التعليمية يجب أن تظل أماكن آمنة خالية من التهديدات الفعلية أو الوهمية.
كما دعت وزارة التعليم النمساوية إلى تشديد الرقابة على السلوك العدواني خارج المدارس، وتوعية الشباب بعواقب أفعالهم الجنائية، حتى إن كانت “بدافع المزاح”.




