أخبار النمسا

غرامة 350 يورو لموقف سيارة؟ سكان زالتسبورغ غاضبون من “مصيدة” ليهن اليومية

يشهد حي ليهن (Lehen) في مدينة زالتسبورغ فضيحة محلية تتصاعد يومًا بعد يوم، بعد أن أبلغ عدد كبير من السكان عن غرامات مالية باهظة تصل إلى 350 يورو لمجرد استخدام موقف سيارات خاص، يفتقر لأي سلسلة أو حاجز أو لافتة تحذيرية واضحة.

وقد أصبحت هذه المساحة المعروفة في الحي تُوصف بـ**”مصيدة المال”**، حيث تسجّل فيها يوميًا عدة مخالفات ضد السائقين، خاصة الزوار أو السكان الجدد في المنطقة.


ما القصة؟ موقف مفتوح… وفجأة 350 يورو غرامة!

في شارع مزدحم في ليهن، يقع موقف سيارات يبدو للوهلة الأولى عامًا أو مهجورًا، لكن استخدامه بدون تصريح يؤدي إلى غرامة تلقائية تُرسل بالبريد من شركة قانونية تمثل المالك.

ركنت سيارتي لمدة 30 دقيقة للذهاب إلى المخبز القريب، وبعد أيام وصلتني رسالة تطالبني بدفع 350 يورو، وإلا سيتم اتخاذ إجراءات قانونية!
قالت سيدة متضررة تحدثت إلى صحيفة “Krone”.

وتحدث العشرات من المتضررين عن تجربة مشابهة، حيث لم تكن هناك أي إشارات واضحة تدل على أن الموقف خاص أو أنه خاضع للمراقبة القانونية.


المالك من ليختنشتاين – يرفض وضع حواجز أو إشارات

تعود ملكية الموقف إلى رجل أعمال من إمارة ليختنشتاين، الذي اشترى العقار في 2023 ضمن صفقة تجارية.
ورغم تصاعد الشكاوى، يرفض المالك وضع سلسلة، أو حاجز، أو لافتة واضحة تُنبّه السائقين إلى أن المكان “خاص” ويستلزم تصريحًا.

وقالت مصادر قانونية إن المالك يستخدم نظامًا قانونيًا معروفًا باسم “Parkraumbewirtschaftung über Besitzstörung”، أي استغلال قوانين حماية الملكية الخاصة لفرض رسوم على من يدخلها دون إذن – حتى ولو لم تُعلن بوضوح كمنطقة خاصة.


ما الأساس القانوني؟ وهل الغرامة قانونية؟

وفقًا للقانون النمساوي، يُعتبر الوقوف في ملكية خاصة انتهاكًا لحقوق المالك (Besitzstörung)، ويحق له رفع دعوى مدنية أو إرسال تحذير رسمي للمخالفين.

⚠️ لكن النقطة الخلافية تكمن في:

  • غياب لافتات واضحة على الموقع
  • غياب أي حاجز أو مانع مادي يمنع الاستخدام العفوي
  • الغرامة الباهظة (350 يورو) التي تُعتبر “غير متناسبة” بحسب خبراء قانونيين

وقد صرّح المحامي ماركوس ريشنر:

رغم أن المالك يملك الحق القانوني، إلا أن طريقة التطبيق تُشكّل ما يمكن وصفه بالاستغلال القانوني غير الأخلاقي.


ردود الفعل: غضب في الحي، مطالب بالتحقيق

دعت جمعية حماية المستهلك (VKI) إلى فتح تحقيق بلدي في شرعية استخدام هذا الأسلوب التجاري لفرض غرامات على المواطنين.

بينما بدأ بعض السياسيين المحليين جمع التواقيع لتقديم اقتراح بلدي يلزم أصحاب العقارات بتركيب لافتات وتحذيرات واضحة إذا أرادوا تفعيل قوانين “حماية الملكية”.


خاتمة: عندما تتحول الملكية الخاصة إلى فخ يومي

تُظهر هذه القضية ثغرة قانونية واضحة بين حق المالك في حماية أرضه، وحق المواطن في معرفة أن المكان ليس عامًا قبل الوقوع في “فخ الغرامة”.

ويبقى السؤال مطروحًا على السلطات:

هل ستُترك هذه “المصائد” قائمة بذريعة القانون؟ أم سيُعاد ضبط التوازن بين الحق الخاص والسلامة القانونية للناس العاديين؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading