في قرار تاريخي، قضت المحكمة العليا في النمسا (OGH) بأن الزيادة في أسعار الكهرباء التي فرضتها شركة Verbund في عام 2023 غير قانونية، ما يمهّد الطريق أمام مئات الآلاف من المستهلكين للمطالبة باسترداد الفروقات المالية التي دُفعت خلال تلك الفترة.
القرار جاء استجابة لدعوى رفعتها جمعية حماية المستهلك (VKI)، التي اعتبرت أن الزيادة تمّت بشكل غير شفاف، وبشروط تعاقدية غير واضحة للمستهلكين.
⚖️ ما سبب بطلان الزيادة؟
وفق حيثيات الحكم، اعتبرت المحكمة أن:
- الصياغة في عقود الكهرباء لم توضح بشكل كافٍ المعايير التي تسمح برفع الأسعار
- الزيادة لم تكن مبررة بسوق الطاقة وحده، بل استندت إلى بنود عامة لا تتيح للمستهلك التنبؤ أو الاعتراض المسبق
- الشركة لم تُبلغ عملاءها بشكل واضح عن تفاصيل التغيير، مما يشكّل خرقًا لقانون حماية المستهلك (KSchG)
⚡ من المتأثر؟ ومَن يحق له استرداد الأموال؟
يتأثر بالقرار جميع عملاء شركة Verbund الذين:
- كانوا مشتركين في عقود مرنة أو “متغيرة الأسعار”
- وتلقّوا زيادات في فاتورة الكهرباء خلال عام 2023، تحديدًا في الفترة من أبريل حتى ديسمبر
- ولم يقوموا بتغيير المزود أو فسخ العقد منذ ذلك الحين
✅ وفق VKI، يُقدّر عدد المستحقين للتعويض بنحو 500,000 مستهلك على الأقل.
💶 كم من المال يمكن استرجاعه؟
المبلغ يختلف حسب استهلاك كل أسرة، لكن التقديرات الأولية تشير إلى:
- متوسط تعويض قد يصل إلى 150–300 يورو لكل أسرة
- في بعض الحالات العالية الاستهلاك، قد يصل إلى 500 يورو أو أكثر
VKI أكدت أنها ستوفر حاسبة إلكترونية مجانية قريبًا لتقدير القيمة التقريبية لكل مستخدم.
📝 ماذا يجب على المستهلكين فعله الآن؟
- الاحتفاظ بفواتير الكهرباء من عام 2023
- انتظار التوجيه الرسمي من شركة Verbund أو VKI بشأن آلية استرداد الأموال
- في حال عدم تلقّي إشعار حتى يونيو، يمكن تقديم طلب استرداد مباشر عبر VKI
- يُنصح بعدم تجاهل المسألة – فالفروقات المالية تستحق الاسترداد حتى إن لم تكن كبيرة
🔁 هل ستُخفض الأسعار تلقائيًا الآن؟
أوضحت Verbund في بيان أولي أنها “تراجع القرار القضائي بعناية”، وأكدت أنها:
- تلتزم بالحكم
- ستعلن قريبًا عن خطط رد الأموال
- ولكنها لم تَعِد حتى الآن بخفض الأسعار تلقائيًا للمستقبل
🗣️ ردود فعل: المستهلكون يرحبون – والشركات تحت الضغط
وصفت جمعية VKI القرار بأنه “نصر قانوني كبير ضد التلاعب السعري“، وأكدت أن الحكم يُعدّ مرجعًا لجميع مزوّدي الطاقة الآخرين في النمسا.
أما منظمة حماية البيئة “Global 2000″، فدعت إلى إعادة هيكلة سوق الطاقة بما يوازن بين الربح والاستقرار السعري للمستهلكين.
✅ خاتمة: القضاء يضع حدودًا لهيمنة شركات الطاقة
في وقت يعيش فيه المواطنون تحت ضغط تكاليف المعيشة المرتفعة، يُعدّ هذا الحكم رسالة قوية بأن حقوق المستهلك لا يمكن تجاوزها بعقود مبهمة أو قرارات من طرف واحد.
ويبقى السؤال:
هل سيتبع مزوّدو طاقة آخرون نفس المصير القضائي؟
وهل نشهد عصرًا جديدًا من الرقابة القانونية على سوق الطاقة في النمسا؟




