أخبار النمسا

تسع سنوات سجناً لأبٍ عنّف أسرته لسنوات

في قضية هزّت قاعة المحكمة والرأي العام، صدر حكم بالسجن لمدة تسع سنوات نافذة بحق رجل نمساوي في منتصف الأربعينات، أدين بـإساءة معاملة زوجته وأطفاله على مدى سنوات طويلة داخل منزله العائلي.
ورغم إنكاره الكامل للتهم أمام المحكمة، ووصفه للادعاءات بأنها “مبالغات”، إلا أن شهادات الضحايا والأدلة الطبية أقنعت المحكمة بوقوع عنف ممنهج ومتعمد.


تفاصيل الاعتداءات:

وفقًا للنيابة العامة، كان الأب:

  • يمارس عنفًا جسديًا متكررًا على زوجته، غالبًا أمام الأطفال
  • يُعاقب أبناءه بالعزل والضرب لأسباب تافهة
  • يفرض أجواء من الخوف والترهيب داخل المنزل
  • وتسببت تصرفاته في أضرار نفسية وجسدية طويلة الأمد

شهادات الأبناء، الذين أصبح بعضهم في سن المراهقة، كانت مؤثرة للغاية. أحدهم قال:

لم نعرف أبدًا متى ينفجر… الضرب كان عاديًا، وكان دائمًا يهددنا: إذا تكلّمتُم، لن يصدقكم أحد.


المتهم أنكر كل شيء – المحكمة لم تقتنع

خلال جلسات المحاكمة، أنكر الرجل جميع التهم، وادعى أن زوجته “تحاول تدميره اجتماعيًا”، وأن أولاده “تأثروا بكلام الأم”، لكنه لم يُقدم أدلة ملموسة تنفي الاتهامات.

القاضي، في حيثيات الحكم، قال:

إنكارك المستمر دليل على غياب الندم. السلوك الذي انتهجته لسنوات لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، وأنت تمثل خطرًا حقيقيًا على عائلتك.


حكم تاريخي – تغيّر في نهج القضاء؟

من اللافت أن هذا الحكم يُعدّ من أقسى الأحكام الصادرة في قضايا العنف الأسري في النمسا خلال السنوات الأخيرة.
فحتى وقت قريب، كان من الشائع أن يُمنح الجناة أحكامًا مخففة أو عقوبات مشروطة، خاصة في حال الاعتراف الجزئي أو “الندم”.

في الماضي، انتُقد القضاء أحيانًا بسبب ما وُصف بـ”مفعول الكمية”:

أي أن المعتدين الذين ارتكبوا عشرات الاعتداءات المنزلية كانوا يُحاسبون كما لو أنها حادثة واحدة – بحكم موحد ومخفف.

لكن في هذه القضية، أشار القاضي صراحة إلى أن المحكمة ستأخذ كل حالة على حدة، وأن تكرار العنف هو سبب للتشديد، لا للتخفيف.


رد فعل المتهم: استئناف فوري

أعلن محامو الدفاع أنهم سيطعنون في الحكم أمام المحكمة العليا (OGH)، وادعوا أن “الإجراءات لم تكن محايدة كفاية”، لكن الاستئناف لا يوقف تنفيذ العقوبة، وتم نقل المتهم فورًا إلى السجن الفيدرالي.


ردود فعل المجتمع المدني: خطوة في الاتجاه الصحيح

رحّبت منظمات حماية المرأة والطفل بالحكم، واعتبرته:

  • رسالة ردع واضحة للمعتدين الأسريين
  • دليل على أن القانون أصبح لا يتساهل مع العنف المنزلي المزمن
  • خطوة تُعيد شيئًا من العدالة للضحايا الذين يعانون بصمت سنوات طويلة

وقالت المتحدثة باسم منظمة “نساء في خطر” (Frauen in Not):

هذا الحكم يُظهر أن المعتدين لن يحصلوا بعد الآن على “خصومات” بسبب طول مدة العنف. التساهل انتهى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading