بوخلارن / سانت بولتن – 9 مايو 2025
بعد أسابيع من التكهنات والتحقيقات، أعلنت النيابة العامة في سانت بولتن (St. Pölten) يوم الخميس رسميًا إغلاق ملف قضية العثور على عظام بشرية في محطة تجميع النفايات بمدينة بوخلارن (Pöchlarn) بولاية النمسا السفلى، مؤكدة أن العظام تعود إلى القرن التاسع عشر أو ما قبله، أي لا صلة لها بأي جريمة جنائية حديثة.
تفاصيل الواقعة: جمجمة في القمامة!
تعود الحادثة إلى نهاية فبراير 2025، حين اكتشف عمال في محطة نفايات تحويلية في منشأة Kemmelbach (قرب مدينة Ybbs، بمنطقة Melk) جمجمة بشرية أثناء تفريغ حاوية نفايات.
- في البداية اعتقد أحد العمال أنها دعابة أو قطعة ديكور
- لكن مع العثور على مزيد من العظام، تم الاتصال بالشرطة فورًا
- تم تحديد فترة التخلص من هذه العظام ما بين 20 و27 فبراير 2025
منشأ العظام: نتائج الخبرة العلمية
تم إرسال العظام إلى خبير متخصص في الطب الشرعي وعلم الأنثروبولوجيا.
وبعد الفحص المكثف، خلص التقرير إلى أن:
- العظام تعود إلى شخص أو أكثر عاشوا في القرن التاسع عشر أو قبل ذلك
- لا تظهر عليها أي مؤشرات حديثة للعنف أو الجريمة
- يرجّح أن تكون العظام من بقايا دفن قديم، أو نُقلت بالخطأ من موقع أثري أو قبر تاريخي
النتيجة قادت النيابة العامة إلى إغلاق التحقيقات لعدم وجود شبهة جنائية.
الأسئلة العالقة: من رمى العظام؟ ولماذا؟
ورغم حسم أصل العظام، لا تزال الجهة التي تخلصت منها مجهولة:
- لا توجد كاميرات مراقبة واضحة في نقاط التجميع
- لم يُعرف ما إذا كانت العظام قد جاءت من أعمال ترميم، أو تنظيف عقار قديم، أو تفريغ مخزن تاريخي
تُعد محطة بوخلارن مركزًا لتحويل النفايات المنزلية وغير العضوية من منطقتي ميلك وشايبس (Scheibbs) قبل إرسالها لمحارق النفايات.
ردود الفعل: ارتياح وتحذير
عبّرت السلطات المحلية عن ارتياحها لعدم وجود جريمة حديثة، لكنها دعت إلى:
- الإبلاغ الفوري عن أي اكتشاف أثري أو بقايا بشرية أثناء أعمال الحفر أو الترميم
- احترام القوانين الخاصة بحماية المقابر التاريخية أو البقايا الأثرية
خاتمة: جريمة لم تكن… ولكن القصة باقية
رغم أن القضية أُغلقت رسميًا، إلا أن المشهد الأولي – جمجمة تتدحرج من بين القمامة – سيبقى في الذاكرة.
في عالم يختلط فيه الحاضر بالماضي، قد يكون كل ما نكتشفه في حاوية نفايات… يحمل قصة تعود إلى قرون مضت.
“بعض الألغاز لا تُحل بجريمة… بل بالتاريخ.“




