برلين – 9 مايو 2025
في خطوة تشريعية مثيرة للجدل، مرّر مجلس الولايات الألماني (البوندسرات) اليوم القانون الجديد للجوء، والذي يتضمن بندًا أساسيًا يقضي بـتعليق لمّ الشمل العائلي لفترة مؤقتة.
بعد موافقة البرلمان الفيدرالي (البوندستاغ) الأسبوع الماضي، ومرور القانون اليوم من الغرفة العليا، لم يبقَ أمامه سوى توقيع رمزي من الرئيس الاتحادي ليصبح نافذًا رسميًا خلال أيام.
ما الذي يتغيّر الآن؟
وفق القانون الجديد، تشمل التعديلات التالية:
🔴 1. تعليق لمّ الشمل العائلي
- “تجميد مؤقت” لإجراءات لمّ شمل الأسر لطالبي اللجوء من ذوي الحماية الثانوية (subsidiärer Schutz)، وهو ما يعني أن الآلاف من اللاجئين لن يتمكنوا من إحضار أسرهم إلى ألمانيا في الوقت الحالي.
- ستُراجع السياسة لاحقًا بناءً على “تقييمات دورية” للوضع الداخلي والقدرة الاستيعابية للبلديات.
🟡 2. إجراءات أسرع للترحيل
- تسريع البت في طلبات اللجوء المرفوضة، وتسهيل ترحيل من لا يُمنح الحماية.
- تمديد فترات الاحتجاز السابقة للترحيل، وتوسيع نطاق المراقبة الإلكترونية.
🟢 3. تسهيلات في سوق العمل
- بالمقابل، سيُسمح لبعض فئات اللاجئين بالعمل بشكل مبكر أكثر مما كان مسموحًا سابقًا، لتشجيع “الاندماج عبر العمل” وتقليل العبء المالي على الدولة.
خلفية القرار
تأتي هذه الخطوة في ظل:
- ضغط سياسي متصاعد من أحزاب اليمين والوسط بسبب ارتفاع أعداد طالبي اللجوء.
- نقاشات حادة داخل الائتلاف الحاكم بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) والخضر من جهة، والحزب الديمقراطي الحر (FDP) من جهة أخرى، حول “الجدوى الأخلاقية والقانونية” لتعليق لمّ الشمل.
ورغم الانتقادات الواسعة من منظمات حقوق الإنسان، اعتبرت الحكومة أن القرار “ضروري لضمان القدرة على الاستيعاب وتنظيم الهجرة بشكل أفضل”.
الخطوة التالية: التوقيع الرئاسي
كل ما تبقى الآن هو توقيع الرئيس الاتحادي فرانك-فالتر شتاينماير على القانون، وهو إجراء بروتوكولي عادة لا يشهد اعتراضًا. بعدها سيدخل القانون حيز التنفيذ في النصف الثاني من مايو أو مطلع يونيو 2025.
ردود الفعل
- منظمات مثل برو أزول (Pro Asyl) وأطباء بلا حدود نددت بالقانون، واعتبرته انتهاكًا لحق أساسي في الحياة الأسرية.
- في المقابل، رأت الحكومة أن “الإجراء لا يلغي لمّ الشمل، بل يؤجله حتى تتحسن الظروف التنظيمية والإدارية في الداخل”.
خلاصة
قانون اللجوء الجديد يمثل تحولًا ملموسًا في سياسة الهجرة الألمانية، عبر تشديد بعض الجوانب الأمنية، مع الإبقاء على إشارات محدودة للاندماج.
ويُنتظر أن يُعيد القانون رسم المشهد السياسي والاجتماعي للهجرة في ألمانيا خلال الأشهر المقبلة.




