وارسو – 9 مايو 2025
أكدت كاجا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمن، أن الاتحاد الأوروبي يرفض بشكل قاطع أي محاولة لتغيير الوضع الديموغرافي أو الإقليمي في قطاع غزة، بما في ذلك التهجير القسري للفلسطينيين.
جاءت تصريحات كالاس في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، عقب الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في وارسو.
تحذير من “تصعيد كارثي” في غزة
قالت كالاس:
“اتفق غالبية وزراء خارجية الدول الأوروبية على أن الوضع في غزة لا يُحتمل ويتدهور بسرعة. خطط إسرائيل لتكثيف عملياتها العسكرية ستؤدي إلى مزيد من المعاناة للمدنيين.”
وأضافت:
“نرفض بشكل صريح أي محاولة لإحداث تغييرات ديموغرافية أو إقليمية في غزة، وندعو إسرائيل إلى رفع الحصار فورًا وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.”
وأكدت كالاس على ضرورة الالتزام الكامل بمبادئ العمل الإنساني الأساسية:
- الإنسانية
- الحياد
- عدم التحيّز
- الاستقلالية
تصريحاتها جاءت ردًا على خطة إسرائيلية جديدة لتنظيم توزيع المساعدات في غزة، والتي أثارت انتقادات شديدة من منظمات إنسانية ودولية اعتبرتها وسيلة للضغط السياسي والابتزاز الإنساني.
العقوبات على سوريا: مرونة مشروطة
وفيما يخص سوريا، علّقت كالاس على تصريح سابق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دعا فيه إلى رفع العقوبات الأوروبية عن سوريا عند موعد تجديدها في يونيو المقبل.
وقالت كالاس:
“المناقشات بشأن تخفيف العقوبات على سوريا جارية حاليًا، وأنا سعيدة بأن ماكرون يدعم هذا الاتجاه. أعتقد أنه إذا ظهرت حكومة جديدة تقول الأشياء الصحيحة، فإن التصرف المنطقي هو تقديم خطوة إيجابية ومراقبة الرد.”
هذا التصريح يشير إلى انفتاح أوروبي مشروط تجاه السلطات الجديدة في دمشق، في ظل التغيرات السياسية بعد سقوط نظام الأسد.
أوكرانيا: الحزمة الـ17 من العقوبات ضد روسيا قيد التحضير
حول تطورات الحرب في أوكرانيا، أكدت كالاس أن روسيا لا تظهر أي نية لتحقيق السلام، رغم أن أوكرانيا وافقت على وقف إطلاق نار غير مشروط قبل أكثر من 50 يومًا.
وشددت على ضرورة:
- زيادة الضغط على روسيا لدفعها نحو التفاوض
- مواصلة الدعم العسكري والسياسي لأوكرانيا
- الاستعداد لإطلاق الحزمة السابعة عشرة من العقوبات الاقتصادية الأوروبية ضد موسكو.
خلاصة
تصريحات كاجا كالاس تعكس:
- موقفًا أوروبيًا موحدًا نسبيًا ضد تغيير الواقع في غزة بالقوة أو بالتهجير.
- استعدادًا مشروطًا لتليين الموقف تجاه سوريا، شريطة ظهور التزام سياسي جاد من النظام الجديد.
- تصعيدًا مستمرًا ضد روسيا مع الاستعداد لتوسيع العقوبات، رغم مرور أكثر من عامين على اندلاع الحرب.




