فيينا – أعلنت الحكومة النمساوية بقيادة المستشار الفيدرالي كريستيان شتوكر (من حزب الشعب – ÖVP) عن تقدم كبير في خططها لإيقاف لمّ شمل الأسر، حيث دخل المقترح القانوني الخاص بهذا الإجراء اليوم مرحلة “المراجعة القانونية” (Begutachtung)، وهي آخر خطوة قبل الإقرار البرلماني.
جاء الإعلان مباشرة بعد تنصيب شتوكر كمستشار جديد، حيث كانت هذه الخطوة أحد أبرز وعوده السياسية، خاصة في ملف الهجرة واللجوء. وقال شتوكر في تصريحه الرسمي: “هدفنا هو حماية النظام الاجتماعي وتقليل الضغط على البنية التحتية والخدمات العامة، خصوصًا في المدن الكبرى.”
القرار يتعلق تحديدًا بطالبي اللجوء واللاجئين المعترف بهم، حيث سيتوقف منح تأشيرات لمّ الشمل العائلي لفئات معينة، باستثناء الحالات الإنسانية القصوى أو إذا كان الأطفال القُصّر مشمولين. ويُتوقع أن يُحدث هذا التعديل تغييرات كبيرة في سياسات الهجرة النمساوية.
وفقًا لوزارة الداخلية، بلغ عدد طلبات لمّ الشمل في النمسا خلال عام 2024 أكثر من 11,300 طلب، جاءت النسبة الأكبر منها من أسر سورية وأفغانية، بالإضافة إلى طلبات من العراق، الصومال، تركيا ودول البلقان. وتهدف الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى تقليص هذه الأعداد بشكل حاد.
من جانبه، أثار القرار ردود فعل واسعة بين منظمات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني، حيث انتقدت منظمات مثل “Caritas” و”Asylkoordination” الإجراء ووصفته بأنه “غير إنساني ويضر بالأطفال والعائلات المستقرة”، خاصة أولئك الذين ينتظرون أفراد أسرهم منذ سنوات.
بموجب القانون النمساوي، فإن فترة المراجعة القانونية تستمر عادة 6 إلى 8 أسابيع، وبعدها يمكن للحكومة طرح المشروع مباشرة للتصويت في البرلمان.




