النمسا الآن الإخبارية – النمسا
يتواصل الجدل السياسي في النمسا حول مصطلح “Remigration” الذي يستخدمه حزب الحرية النمساوي FPÖ في ملف الهجرة، حيث دخل وزير الداخلية Gerhard Karner على خط النقاش، منتقدًا استخدام المصطلح ومشيرًا إلى أنه يُصنف من قبل أجهزة حماية الدستور ضمن المصطلحات المرتبطة بما يُعرف بـ”اليمين الجديد” والحركات اليمينية المتطرفة.
وجاءت تصريحات Karner خلال مناقشات في المجلس الاتحادي، بعد موجة من الجدل أثارها رئيس حزب الحرية Herbert Kickl الذي استخدم المصطلح مؤخرًا داخل البرلمان وتعرض بسبب ذلك لإنذار برلماني. وكان Kickl قد أكد تمسكه باستخدام هذا التعبير، معتبرًا أنه يشير إلى ترحيل الأشخاص المقيمين بصورة غير قانونية أو المدانين بجرائم.
وزاد الجدل بعد نشر FPÖ-TV مادة إعلامية بعنوان “أغنية الترحيل” تناولت موضوع “Remigration”، وتضمنت انتقادات لحزب الشعب النمساوي ÖVP بسبب ما اعتبره الحزب ترددًا في تنفيذ سياسات أكثر تشددًا تجاه الهجرة غير القانونية.
وقال وزير الداخلية إن تقييم هيئة حماية الدستور ووزارة الداخلية يعتبر مصطلح “Remigration” من المفاهيم المستخدمة من قبل تيارات “اليمين الجديد” وحركة Identitäre Bewegung، مؤكدًا أن هذا التصنيف ليس جديدًا بل ورد منذ سنوات في التقارير الأمنية الرسمية.
وأشار Karner إلى تقرير حماية الدستور لعام 2017، الذي نُشر عندما كان Herbert Kickl نفسه وزيرًا للداخلية. ولفت إلى أن التقرير تناول آنذاك أساليب بعض الحركات اليمينية في إعادة صياغة المصطلحات السياسية، مشيرًا إلى أن التقرير ذكر تحول بعض الشعارات المعادية للأجانب إلى استخدام مصطلحات جديدة مثل “Remigration”.
كما ذكّر الوزير بأن قيادة حزب الحرية في تلك الفترة كانت تعلن تمايزها عن حركة Identitäre Bewegung والتيارات المرتبطة باليمين الجديد، معتبرًا أن المواقف الحالية للحزب تختلف عن تلك المرحلة. وأضاف أن هدفه من هذه التصريحات هو المساهمة في نقاش موضوعي حول القضية.
ويأتي هذا السجال في ظل استمرار الخلافات بين الأحزاب النمساوية بشأن سياسات اللجوء والهجرة، حيث يدعو حزب الحرية إلى تشديد إجراءات الترحيل بحق المقيمين بصورة غير قانونية ومرتكبي الجرائم، بينما تنتقد أحزاب أخرى استخدام مصطلح “Remigration” وتعتبره مثيرًا للجدل سياسيًا وأيديولوجيًا.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.





