أثار امتناع الحكومة الإيطالية عن التصويت على الاتفاقية العالمية الجديدة للوقاية من الجوائح التي أقرّتها منظمة الصحة العالمية (WHO) جدلًا سياسيًا حادًا داخل إيطاليا وعلى الساحة الدولية. وكانت إيطاليا واحدة من 11 دولة فقط امتنعت عن التصويت، بينما لم يعارض أي بلد الاتفاق بشكل صريح.
الحكومة الإيطالية، بقيادة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، ترى أن بعض بنود الاتفاقية قد تمس السيادة الوطنية في مجال السياسات الصحية، وأشارت إلى أن الضغوط الإيطالية ساهمت في إزالة إجراءات مقيّدة من النص النهائي للاتفاق.
معارضة داخلية: “قرار غير مقبول”
لكن المعارضة لم توفر انتقاداتها، حيث اعتبرت كيارا براغا، رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي، أن القرار يمثل “عزلة متعمدة” لإيطاليا وتوجهًا “معاديًا للعلم”.
أما بياتريتشه لورنتسين، وزيرة الصحة السابقة، فوصفت الموقف بأنه “قرار لا يُفهم ويتعارض مع مسار التاريخ”.
الحركة الشعبوية “خمس نجوم” طالبت وزير الصحة أوراتسيو شيلاتشي إما بالتبرؤ من هذا التوجه “السيادي” أو تقديم استقالته.
في النمسا: حزب الحرية (FPÖ) يُحشد ضد الاتفاق
وفي النمسا، بدأت حملة معارضة يقودها حزب الحرية (FPÖ)، الذي أطلق عريضة إلكترونية ضد الاتفاق. واعتبر الناطق باسم الحزب في مجال الصحة، غيرهارد كانياك، أن الاتفاق يحتوي على “تعريفات مبهمة” لحالة الطوارئ الوبائية، ما يثير مخاوف تتعلق بالشفافية والسيادة.




