من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
أثار قرار إعادة 52 طفلًا يتيمًا من أوكرانيا إلى بلادهم من ولاية (بورغنلاند) موجة من الانتقادات الحادة من جهات رسمية وإنسانية في النمسا، وذلك في ظل تصاعد القتال وتدهور الأوضاع الأمنية في مناطقهم الأصلية.
وبحسب ما نشرته صحيفة (كرونه) فقد تم التخطيط لتنفيذ عملية الترحيل على الرغم من اعتراض عدة جهات، من بينها حكومة (بورغنلاند) المحلية، ومؤسسة SeneCura التي وفّرت الإيواء للأطفال، وكذلك المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR، والتي دعت جميعها إلى تأجيل العودة حفاظًا على سلامة الأطفال.
و عبّرت الناشطة الاجتماعية (باسكال فاير) التي تُعرف بنشاطها الإنساني ورعايتها للأطفال المتضررين من الحرب، عبرت عن قلقها العميق حيال هذا القرار، مؤكدة أن هؤلاء الأطفال، الذين فُصلوا عن أسرهم جراء الحرب، يعيشون في أوضاع مستقرة وآمنة في النمسا، وأن إعادتهم في هذا التوقيت “أمر غير إنساني”.
وقالت (فاير) إن الأولوية يجب أن تكون لحماية الطفولة من أهوال الحرب، وليس إعادتهم إلى مناطق غير آمنة، فقط لأن انتهاء صلاحية إقامتهم يقترب، أو لأن ترتيبات لوجستية تم تحديدها مسبقًا. وأضافت أن مثل هذه القرارات لا تأخذ بعين الاعتبار الحالة النفسية الهشة لهؤلاء الأطفال، الذين خسروا منازلهم وأهلهم، ويواجهون الآن خطرًا مزدوجًا: التهجير مرة أخرى والعودة إلى العنف.
بدورها أكدت المفوضية الأممية ضرورة تقييم الأوضاع الأمنية في أوكرانيا بدقة قبل اتخاذ أي قرار بشأن إعادة الأطفال، مشددة على أن حقوق الطفل وحمايته يجب أن تتصدر أي اعتبارات قانونية أو إدارية.
و أثارت القضية نقاشًا وطنيًا واسعًا حول سياسات التعامل مع الأطفال اللاجئين، خاصة القُصّر غير المصحوبين بذويهم، وسط دعوات للحكومة الاتحادية في فيينا لإعادة النظر في الإجراءات المتبعة وضمان أن تُتخذ القرارات بالتشاور مع منظمات الحماية الدولية والجهات المختصة.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد.




