من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
أظهرت دراسة جديدة أرقامًا مقلقة حول الحالة النفسية للأطفال في النمسا، حيث يعاني طفل من بين كل أربعة من مستويات مرتفعة من التوتر والضغط النفسي. هذا الواقع الصعب، بحسب ما نشرته صحيفة “كرونه”، يُنذر بعواقب صحية ونفسية حقيقية إذا لم يُعالج سريعًا.
تتنوع الأسباب بين الضغط الدراسي المستمر، الخوف من الفشل في الامتحانات، التنمر في البيئة المدرسية، بالإضافة إلى “الضغط الترفيهي” الناتج عن الجدولة المكثفة لنشاطات ما بعد المدرسة. هذه العوامل مجتمعةً تؤدي إلى أعراض مثل التهيج، اضطرابات النوم، وانخفاض الأداء الأكاديمي وحتى أعراض جسدية كآلام الرأس أو المعدة.
من بين الحالات التي نُشرت تفاصيلها، حالة الطفلة كارولينا ذات التسعة أعوام، التي تدرس في مدرسة ابتدائية تعتمد أسلوب التعليم المشترك لجميع المراحل الأربع. والدتها إيفا عبّرت عن قلقها العميق، موضحةً أن ابنتها أصبحت ترفض الذهاب إلى المدرسة، وتصاب بحالات هلع خشية عدم قدرتها على إتمام التمارين أو التعرّض للتوبيخ.
وتتابع الأم: “ابنتي تعاني من ضجيج الصف وضغط الإنجاز. أصبحت قلقة باستمرار، وتبكي عند الاستعداد للمدرسة، وتشعر أن كل شيء فوق طاقتها.” هذه الشهادات تمثل وجهًا واحدًا فقط لأزمة تلوح في الأفق وقد تكون آثارها طويلة الأمد على الصحة النفسية لجيل كامل.
خبراء علم النفس والتربية يحذرون من الاستهانة بالمؤشرات الحالية، ويطالبون بضرورة إعادة النظر في النظام التعليمي، وتقديم الدعم النفسي داخل المدارس، وتعزيز بيئة التعاطف والانفتاح، بدلًا من التركيز المفرط على الأداء والنتائج.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد.




