من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
دقّت غرفة التجارة في كيرنتن ناقوس الخطر بشأن النقص الحاد في الكفاءات المتخصصة، محذّرة من أن ضعف التأهيل المهني وغياب الخبرات التقنية باتا يشكلان خطرًا حقيقيًا على مستقبل النمو الاقتصادي في الولاية.
أزمة بلا توقف رغم الأزمات
“الوضع مقلق للغاية”، هكذا وصف ميشائيل فِلمِدن، رئيس قطاع الصناعة في الغرفة، مشيرًا إلى أن ارتفاع التكاليف وتراجع الإنتاج يفرض إعادة نظر فورية في شروط العمل والتوظيف في كيرنتن.
لكن العائق الأكبر يبقى في نقص الكوادر المؤهلة، وهو ما دفع القطاعات الصناعية إلى الاستثمار المكثف في التعليم المهني، تحديدًا نظام التدريب المزدوج، الذي يدمج بين التعليم النظري والعملي.
1000 متدرّب و500 فرصة مفتوحة
وفقًا لمنصة inlehre.at، هناك حاليًا أكثر من 112 فرصة تدريب شاغرة فقط في القطاع الصناعي بكيرنتن، فيما يُدرَّب حوالي 1000 شاب داخل النظام المهني الصناعي، في وقت تشير الإحصاءات إلى وجود 350 شابًا فقط يبحثون فعليًا عن تدريب. أي أن المتقدمين باتوا يملكون خيارات واسعة – “رفاهية الاختيار”، كما يصفها المسؤولون.
الأجور تتفوّق على باقي الولايات
ومن بين محاولات جذب المتدرّبين، رفعت الشركات الصناعية متوسط الأجور إلى 1631 يورو شهريًا (إجمالي)، وهو أعلى من متوسط أجور المتدرّبين في باقي الولايات النمساوية، بهدف جعل التدريب المهني أكثر جاذبية.
التعليم المبكر مدخل أساسي
كلوديا ميشينسكي، المديرة التنفيذية لجمعية الصناعيين (IV Kärnten)، أكدت أن “أزمة الكفاءات لا ترتبط بالركود الاقتصادي بل تهدد التنافسية الوطنية”، داعية إلى إصلاح جذري للمناهج التعليمية بدءًا من رياض الأطفال، عبر إدخال مبادرات STEM (العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات) بشكل مبكر في العملية التعليمية.
كيرنتن اليوم أمام تحدٍ استراتيجي: تأمين جيل جديد من الحرفيين والمهنيين لإنقاذ المستقبل الاقتصادي للولاية.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد




