من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
كشفت الشرطة الأسترالية عن قضية مروعة وقعت في العاصمة النمساوية فيينا (Wien)، حيث تم الإبلاغ عن فيديوهات صادمة تم رفعها على الإنترنت المظلم، لتقود التحقيقات إلى توقيف شاب نمساوي يبلغ من العمر 20 عامًا بعد ارتكابه اعتداءات جنسية متكررة على طفل يبلغ من العمر ست سنوات, قام بتصوير هذه الاعتداءات ورفع مقاطع الفيديو على الإنترنت المظلم (الدارك نت).
إحدى هذه المقاطع وصلت إلى محققين في أستراليا، الذين بدورهم أبلغوا السلطات النمساوية بعد تتبع عنوان الإنترنت (IP) الخاص بالجاني. في الفيديو، كان من الممكن التعرف على وجه الطفل ووجه الجاني، ما ساعد الشرطة النمساوية في تحديد هويته.
وبحسب ما نقلته صحيفة Krone، فقد بدأت القصة بعد أن التقط المحققون في أستراليا مشاهد تظهر بوضوح وجهي الطفل والمعتدي، ما مكّنهم من تعقب مصدر الفيديو إلى عنوان IP داخل النمسا. إثر ذلك، تحركت السلطات المحلية بسرعة، وأطلقت حملة واسعة لتحديد هوية الجاني، شملت أيضًا مراجعات في مؤسسات تربوية، وانتهت بالقبض على الشاب.
التحقيقات كشفت أن المعتدي، وهو شاب عاطل عن العمل ومنعزل اجتماعيًا، استغل معرفته بعائلة الطفل ليقوم بتصوير جرائمه على مدى عامين، ورفعها على الإنترنت المظلم مقابل محتويات أخرى من نفس النوع، وفقًا لما أوضحته النيابة العامة خلال المحاكمة التي جرت في المحكمة الإقليمية في فيينا (Landesgericht Wien).
المتهم، الذي بدا شاحبًا ومرتبكًا أمام القضاة، ألقى بيانًا مطولًا مدته ساعة كاملة حاول فيه تبرير أفعاله بالإشارة إلى صدمات طفولته، مدعيًا أنه كان ضحية اعتداء من شقيقه في سن الثامنة، وأنه تعرض للتنمر في المدرسة وأدمن ألعاب الفيديو، ما دفعه إلى العزلة.
لكن القاضي والنيابة العامة لم يقتنعا بهذا السرد، خاصة في ظل تقرير الخبير النفسي بيتر هوفمان (Peter Hofmann) الذي أكد وجود اضطرابات شخصية خطيرة لدى المتهم، وشخّص حالته بـ”البيدوفيليا”، مشيرًا إلى أنه يُشكّل خطرًا مستمرًا على المجتمع.
المحكمة أصدرت حكمًا بالسجن لمدة ست سنوات ونصف، إضافة إلى إيداع المتهم في مؤسسة علاج نفسي جنائي، علمًا أن الحكم غير نهائي بعد. هذه القضية أعادت النقاش حول خطورة الجرائم الجنسية بحق الأطفال وضرورة تعزيز التعاون الدولي لمكافحتها.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد.




