النمسا الآن الإخبارية – شتايرمارك
بعد الحادثة المروعة في غراتس التي أسفرت عن مقتل 11 شخصًا، تقدم الحكومة النمساوية حزمة من التدابير رداً على هذه الفاجعة. تشمل الحزمة تشديد قوانين الأسلحة، وتقديم الدعم المالي للضحايا وعائلاتهم، إضافة إلى زيادة عدد أطباء النفس للأطفال في المدارس.
يتضمن التعديل الأبرز رفع الحد الأدنى لسن شراء الأسلحة من 21 إلى 25 عامًا. ومع ذلك، يظل هناك ثغرة تتعلق بأسلحة الفئة C (مثل البنادق) التي يمكن الحصول عليها مسبقًا من خلال بطاقة أسلحة تعتمد على العمر. وقد استخدم الجاني في حادثة غراتس سلاحًا من هذه الفئة إلى جانب مسدس.
العديد من المحامين انتقدوا هذا التعديل، مؤكدين أنه قانون موجه خصيصًا لهذا الحادث دون مبرر قانوني. وأشار المحامي المتخصص في قوانين الأسلحة، راوول واغنر، إلى أن رفع سن الشراء إلى 25 عامًا ليس منطقيًا، خاصة في ظل وجود رجال شرطة وجنود في سن أصغر.
من جهة أخرى، أُثيرت قضية فقدان تبادل البيانات بين السلطات الأمنية والصحية، والذي تم إلغاؤه في عام 2009، وهو ما كان قد يسمح بالتحقق من وضع الجاني النفسي. وقد وعدت الحكومة بتحسين تبادل البيانات بين الجهات المعنية.
فيما يتعلق بتطوير الدعم النفسي في المدارس، أكد المستشار الفيدرالي كريستيان ستوكر على ضرورة الحفاظ على المدارس كأماكن آمنة وخالية من المخاوف. كما أكد وزير الخارجية، بيتا مينل-رايزينغر، على أهمية الصحة النفسية في تعزيز الأمن المجتمعي.
وفي تصريح لهيئة الإذاعة النمساوية، قال نائب المستشار أندرياس بابلر إنه رغم أن الحزمة الحالية تعد بمثابة “تسوية”، إلا أنها تمثل خطوة كبيرة نحو تشديد قوانين الأسلحة. وأضاف أنه لو كان الأمر بيده، لكان قد قدم حزمة أكثر شمولًا.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد




