النمسا الآن الإخبارية – فيينا
بعد أطول ركود اقتصادي شهدته البلاد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، بدأ خبراء الاقتصاد يرصدون إشارات خفيفة على تعافٍ محتمل في الاقتصاد النمساوي. ووفقًا لأحدث التوقعات الصادرة عن معهد الدراسات الاقتصادية (Wifo) و معهد الدراسات العليا (IHS)، فإن التراجع الذي دام لثلاث سنوات قد يقترب من نهايته هذا العام.
ويتوقع معهد الدراسات الاقتصادية أن يظل النمو الاقتصادي هذا العام عند مستوى الصفر، فيما يرجّح معهد الدراسات العليا تحقيق نمو طفيف لا يتجاوز 0.1%. وتعد هذه التوقعات تعديلًا طفيفًا نحو الأفضل، حيث كانت التقديرات في مارس تشير إلى انكماش بنسبة 0.3% و0.2% على التوالي. أما العام المقبل، فيتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 1.2% وفق معهد الدراسات الاقتصادية و1% وفق معهد الدراسات العليا.
في تصريحات لصحيفة (هويتِه)، قال وزير الاقتصاد فولفغانغ هاتمانسدورفر إن الاقتصاد بدأ بالتعافي، لكنه حذر من التفاؤل الزائد، معتبرًا أن “الانتعاش لا يزال نبتة ضعيفة تتطلب دعماً بكل الوسائل”.
وفي لقاء تلفزيوني على قناة هيئة الإذاعة النمساوية، قال مدير مع معهد الدراسات العليا ، هولغر بونين، إن الوضع ما زال هشًا، مشيرًا إلى أن “المزاج الاقتصادي تحسّن قليلًا لدى الشركات والمستهلكين، لكنه لا يزال هشًا ومتأثرًا بالوضع العالمي المتقلب”.
بونين أشار إلى أن قطاعات كالصناعة قد تستمر في الركود لعام ثالث، بينما بدأ قطاع البناء بالتعافي جزئيًا. أما السياحة، فرغم الأرقام القياسية في عدد الزوار، لا تُترجم إلى نمو اقتصادي ملموس. وأوضح أن “العائدات والإنتاجية تراجعت”، واصفًا القطاع بأنه “طفل مشكلجي” قد يعاني مجددًا من ضعف النمو العام القادم.
وحذر بونين من استمرار التضخم، خاصة مع ارتباط الأجور والإيجارات بمعدلات التضخم، ما يُبطئ انخفاضها. كما انتقد الفروقات الكبيرة في الأسعار مقارنة بدول مجاورة كألمانيا، معتبرًا أن هناك “مشاكل محلية الصنع” تؤثر سلبًا على القدرة التنافسية للنمسا، وهي ليست وليدة اليوم بل تراكمت خلال العقد الماضي.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد



