النمسا الآن الإخبارية – السياسة الخارجية
صوّت البرلمان الهولندي يوم الخميس بالأغلبية لصالح حزمة من التعديلات القانونية المثيرة للجدل، تهدف إلى تشديد إجراءات اللجوء وتقليص الحماية الممنوحة للاجئين، في خطوة وصفها مراقبون بأنها الأكثر صرامة في تاريخ البلاد.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء (APA) نقلًا عن وكالة (AFP)، فإن المشروع ينص على إنشاء نوعين من وضع اللجوء: الأول خاص بالفارين من الحروب أو الكوارث، والثاني للأشخاص الذين يتعرضون للاضطهاد لأسباب فردية، مثل الأصل العرقي. وبموجب القانون الجديد، سيتم تقليص مدة الإقامة من خمس سنوات إلى ثلاث فقط، مع فرض قيود كبيرة على لمّ الشمل العائلي.
كما يشمل التشديد أيضًا تجريم الإقامة دون وثائق، ومعاقبة أي شخص يقدم المساعدة للمهاجرين غير النظاميين.
هذه المقترحات كانت من إعداد السياسي اليميني المتطرف (خيرت فيلدرز)، زعيم حزب الحرية، الذي شارك لأول مرة في الحكومة، وكان يهدف إلى فرض ما وصفه بـ”أقسى قانون لجوء على الإطلاق”. لكن التوتر حول هذا الملف أدى إلى انهيار الائتلاف الحكومي في يونيو، وتم الإعلان عن انتخابات مبكرة ستُجرى في نهاية أكتوبر المقبل.
في عام 2024، بلغ عدد طالبي اللجوء في هولندا نحو 32,000 شخص، إضافة إلى حوالي 10,000 من أفراد عائلاتهم ضمن إجراءات لم الشمل. ومع بداية عام 2025، تراجعت هذه الأعداد بنسبة 50% في الربع الأول من العام، ضمن اتجاه يشمل عدة دول أوروبية أخرى.
رغم المصادقة البرلمانية، لا يزال القانون بحاجة إلى موافقة الغرفة الأولى من البرلمان، والتي من المتوقع أن تبدأ مناقشته في الخريف. وعبّر عدد من الخبراء القانونيين عن شكوكهم في دستورية القانون، وأشاروا إلى صعوبة تطبيقه عمليًا.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



