بحسب ما أفادت به هيئة الإذاعة النمساوية، جددت جمعية الصناعيين في تيرول (IV) مطالبتها بتخفيض تكاليف الأجور الجانبية، مستندة إلى تحليل أجرته “جمعية الأبحاث الاقتصادية التطبيقية”. ووفقًا للأرقام، دفعت الصناعة في تيرول العام الماضي نحو 181 مليون يورو في نظام التأمين ضد البطالة، في حين لم يتجاوز مجموع ما صُرف لها من إعانات البطالة سوى 30 مليون يورو، ما يعني فائضًا يزيد على 150 مليون يورو يُستخدم في تمويل قطاعات أخرى داخل وخارج تيرول.
رئيس اتحاد الصناعيين في تيرول (ماكس كلوجر) شدد في بيان على أن “من يساهم بهذه المبالغ الكبيرة، من حقه أن يتوقع ظروفًا اقتصادية عادلة وأعباء قابلة للتحمل”، مضيفًا أن تخفيف الأعباء لا يعني بالضرورة تقليص الدعم لمن هم بحاجة فعلية إليه.
وأشار كلوجر إلى أن ارتفاع تكاليف الأجور في النمسا يمثل عائقًا كبيرًا في التنافسية الدولية، حيث يبلغ متوسط تكلفة ساعة العمل 44,5 يورو، ما يضع النمسا في المرتبة الخامسة بين أغلى مواقع العمل في الاتحاد الأوروبي. كما أوضح أن خفض الأعباء من شأنه أن يخلق مجالًا لاستثمارات جديدة ويوفر المزيد من فرص العمل.
الجمعية أكدت أن الصناعة في تيرول تُعتبر ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، إذ تضم نحو 400 شركة صناعية تساهم في توليد قيمة مضافة مباشرة وغير مباشرة تقدر بـ 13,5 مليار يورو سنويًا، أي أكثر من ثلث الناتج المحلي الإجمالي للولاية. ويعمل في هذا القطاع حوالي 40 ألف موظف، في وظائف وصفت بأنها “مستقرة وذات أجور جيدة على مدار العام”. حتى في فترة الركود الصناعي الأخيرة، لم يتجاوز عدد الوظائف المفقودة في تيرول 270 وظيفة، مقارنة بـ 14 ألف وظيفة صناعية أُلغيت في عموم النمسا.
عند احتساب قطاع البناء إلى جانب الصناعة، تصبح الأرقام أقل وضوحًا، إذ تُظهر البيانات أن إجمالي مساهمات الصناعة والبناء في تيرول وصل إلى 254 مليون يورو، مقابل 64 مليونًا دُفعت في شكل إعانات بطالة ومساعدات طارئة، ما يترك فائضًا بنسبة 75%. أما الصناعة وحدها فحققت فائضًا نسبته 83%.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد



