النمسا الآن الإخبارية – فيينا
قدمت الحكومة النمساوية بعد ظهر يوم الاثنين في فيينا الملامح الأساسية لما أطلقت عليه “المساعدات الاجتماعية الجديدة”، بعد خلافات حادة سبقت اجتماع مجلس الوزراء في الأسبوع الماضي. وأعلن عن تفاصيل الخطة كل من وزيرة الشؤون الاجتماعية كورينا شومان (الحزب الاشتراكي الديمقراطي)، ووزيرة الاندماج كلوديا بلاكولم (الحزب الشعبي)، ورئيس الكتلة النيابية لحزب النيوس يانيك شيتي.
وأكدت بلاكولم أن النظام القائم لم يعد مقبولًا، موضحة: “نصرف مليارات على المساعدات والمخصصات الاجتماعية، كثيرًا ما تذهب إلى أشخاص لم يساهموا يومًا في نظامنا الاجتماعي ويرونه بديلاً مريحًا عن العمل. هذا الوضع لم يعد مقبولًا.”
ثلاث ركائز أساسية
وفق ما أعلنته الحكومة، ستقوم “المساعدات الاجتماعية الجديدة” على ثلاث ركائز أساسية:
- قواعد موحدة على مستوى الدولة: إنهاء التفاوتات بين الولايات وإقرار نظام موحد شامل.
- إلزامية الاندماج منذ اليوم الأول: وتشمل تعلم اللغة الألمانية، حضور دورات القيم، والتسجيل الفوري لدى مكتب العمل (AMS)، مع تفعيل آليات عقوبات صارمة في حال عدم الالتزام.
- مستقبل أفضل للأطفال: سيتم استبعاد الأطفال من منظومة المساعدات المباشرة وربط دعمهم بنظام خاص يوفر خدمات أساسية مثل الرعاية الصحية، التعليم المبكر، والوجبات الصحية في المؤسسات التعليمية.
الاندماج إلزامي – واستثناء للوطنيين
أوضحت بلاكولم أن “برنامج الاندماج” لن يشمل المواطنين النمساويين: “لن يذهب أي نمساوي إلى دورات قيم. هذا الإجراء مخصص حصريًا للأجانب.”
كما أكدت أن المساعدات المالية لن تُصرف مباشرة في السنوات الثلاث الأولى من الإقامة، بل سيحصل المستفيدون فقط على “بدل اندماج” في حال الالتزام بجميع الشروط.
ضبط الاستفادة من العلاوات الأسرية
وأشارت بلاكولم إلى ضرورة احتساب العلاوات الأسرية ضمن حساب المساعدات الاجتماعية، مؤكدة أن بعض الحالات السابقة – مثل عائلة سورية تضم 11 طفلًا وتتلقى 9.000 يورو شهريًا – “دليل واضح على خلل في النظام”.
دعم الأطفال أولوية
من جانبها، شددت وزيرة الشؤون الاجتماعية كورينا شومان على أن الإصلاح يهدف قبل كل شيء إلى مكافحة فقر الأطفال وضمان مستقبل أفضل لهم.
أما يانيك شيتي، رئيس كتلة حزب النيوس، فأكد أن “المساعدات الاجتماعية يجب ألا تكون عائقًا أمام الاندماج أو أداة تشجع الكسل. من يرفض تعلم الألمانية أو الاندماج أو البحث عن عمل سيواجه عواقب صارمة.”
الخطوات المقبلة
من المقرر عقد اجتماع افتتاحي مع حكومات الولايات وممثلي الكتل البرلمانية يوم 25 سبتمبر الجاري لبحث التفاصيل القانونية والتنفيذية. وتؤكد الحكومة أن الخطة لن تُطبق بين ليلة وضحاها، لكنها تعتبر الخطوة الأولى نحو إصلاح شامل للنظام الاجتماعي في النمسا.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد




