النمسا الآن الإخبارية – فيينا
تستعد مدينة فيينا لبدء خفض المساعدة الاجتماعية (Mindestsicherung) لفئة الحاصلين على حماية محدودة (subsidiär Schutzberechtigte) ابتداءً من يناير المقبل، في إطار سياسة تقشف تستهدف تقليص الإنفاق العام. وبحسب ما نشرته صحيفة كرونه، تؤكد بلدية فيينا أن الميزانية دخلت مرحلة ضغط شديد، وأنه «على الجميع شد الأحزمة»، بما يشمل مخصصات المساعدة الاجتماعية التي بلغت نحو 1,2 مليار يورو سنويًا ولم تعد قابلة للاستدامة وفق طرح المدينة.
ووفقًا للمصدر ذاته، كانت فيينا – إلى جانب تيرول – تصرف «الميندستزيخرونغ» كاملةً لشريحة ذوي الحماية المحدودة بدل إبقائهم في نظام الرعاية الأساسية (Grundversorgung) الأقل قيمة، أسوةً بما تعتمده غالبية الولايات الأخرى. وتشير الصحيفة إلى أنه اعتبارًا من يناير «سيصبح ذلك من الماضي»، بما يعني إنهاء صرف المساعدة الاجتماعية الكاملة لهذه الفئة، والبالغ عددها تقريبًا نحو 10.000 شخص، وتحويلهم إلى الرعاية الأساسية.
وتسرد الصحيفة خلفية القرار ضمن حزمة توفير أوسع تتناول بنود إنفاق أخرى في المدينة، وتذكر على سبيل المثال مشاريع كانت جزءًا من صورة فيينا لسنوات، مثل بطاقة النقل السنوية بقيمة 365 يورو، ضمن سياق التأثيرات العامة لضغط الميزانية. وتؤكد بلدية فيينا أن الاقتطاعات تشمل مجالات متعددة بسبب «عجز عميق» يستلزم تعديلات بنيوية.
على الجانب المقابل، انتقدت منظمات مدنية وحقوقية التوجه الجديد. فقد وصفت منظمة «إس أو إس ميتمنش» (SOS Mitmensch) التخفيضات بأنها «غير إنسانية» وقد «تزجّ بأشخاص في ضائقة معيشية»، وفق ما نقلته صحيفة كرونه عن الناطق ألكسندر بولاك (Alexander Pollak). وأطلقت المنظمة عريضة بعنوان: «لا لإقصاء ذوي الحماية المحدودة من المساعدة الاجتماعية»، بدعم من منظمة «أسيل كورديناتسيون أوستريا» (Asylkoordination Österreich). وتورد الصحيفة تعليقًا نقديًا مفاده أن سبع ولايات تعمل منذ مدة وفق النظام الذي لا يمنح «الميندستزيخرونغ» الكاملة لذوي الحماية المحدودة، في إشارة إلى أن الترتيب الذي اتُّبع في فيينا وتيرول كان استثناءً.
من جهتها، تُبرز الصحيفة طرحًا مضادًا مفاده أن العمل مسموح قانونًا لهذه الفئة، وأن إمكانية الاندماج في سوق العمل تُعد بديلًا واقعيًا لتغطية تكاليف المعيشة بعد التحويل إلى الرعاية الأساسية. وفي تقييم للمآلات، تذهب الصحيفة إلى أن فرص نجاح الحملة المدنية محدودة، لكنها تعكس اتساع النقاش العام حول حدود التقشف وآثاره الاجتماعية على الشرائح الأكثر هشاشة.
يُشار إلى أن الخبر يأتي في سياق أوسع يتناول تطورات أعداد المستفيدين من «الميندستزيخرونغ» والتركيبة الأسرية لبعض الملفات الاجتماعية في فيينا، وفق تقارير سابقة نشرتها صحيفة كرونه حول زيادة الأسر الكبيرة في نظام المساعدة، مع خطط إضافية لتوفير الإنفاق في مجالات مرتبطة بالرعاية والدعم.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



