النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أعلنت مدينة فيينا عن تمديد مبادرتها الإعلامية (Wiener Medieninitiative) وتخصيص 600 ألف يورو إضافية اعتبارًا من مارس 2026، بهدف دعم المؤسسات الإعلامية المحلية وتعزيز الصحافة المهنية في مواجهة الأخبار الكاذبة والدعاية.
ووفقًا لما نشرته هيئة الإذاعة في فيينا (Wien Heute) يوم السبت 8 نوفمبر 2025، أكد عمدة فيينا ميخائيل لودفيغ (Michael Ludwig) أن المبادرة تمثل “ركيزة أساسية لحماية التعددية الإعلامية وضمان جودة الصحافة في زمن تتزايد فيه الضغوط من شركات الإنترنت العالمية غير المنظمة”. وأضاف: “إذا لم ندعم المشهد الإعلامي المحلي على نحو مستدام، فستكون لذلك آثار خطيرة على الديمقراطية”.
منذ إطلاق المبادرة عام 2019، تم تمويل 318 مشروعًا إعلاميًا بإجمالي يقارب 11 مليون يورو، شملت مؤسسات كبيرة وصغيرة، إضافة إلى مشاريع ناشئة في طور التأسيس. وتهدف المبادرة الجديدة إلى ضمان استمرارية الوظائف الصحفية وتشجيع الابتكار الرقمي في المؤسسات الإعلامية القائمة.
وأوضح لودفيغ أن كل مشروع يمكن أن يحصل على دعم يصل إلى 100 ألف يورو كحد أقصى، على أن تركز المشاريع على الحفاظ على الوظائف أو خلق فرص عمل جديدة في قطاع الإعلام. كما أعلن عن استمرار المكافأة الخاصة للنساء بقيمة 5000 يورو للمشاريع التي تقودها نساء في مناصب إدارية أو تحريرية.
وأشار العمدة إلى أن “التحول الرقمي في وسائل الإعلام يجب ألا يكون سببًا في فقدان الوظائف، بل فرصة لتأمينها على المدى الطويل”، مضيفًا أن الدعم يوجَّه تحديدًا إلى المجالات التي تواجه أكبر تحديات اقتصادية.
وحددت المبادرة أربعة محاور رئيسية لتمويل المشاريع:
- تأمين الوظائف واستحداث فرص عمل جديدة في المؤسسات الإعلامية من خلال التحول التكنولوجي وإعادة هيكلة طرق الإنتاج.
- دعم الابتكار الرقمي والتحول الإعلامي بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي، الصحافة البيانية، وتطوير الصيغ الرقمية الجديدة.
- تعزيز المرونة الاقتصادية للمؤسسات الإعلامية عبر تطوير نماذج تجارية مستدامة وشراكات مالية مبتكرة.
- ترسيخ مكانة فيينا كمركز للصحافة عالية الجودة والإبداع الإعلامي على المستوى الأوروبي.
وأكدت بلدية فيينا أن المبادرة ستواصل دورها في جعل العاصمة النمساوية منبرًا رئيسيًا للصحافة المسؤولة والابتكار الإعلامي، خاصة في ظل تصاعد حملات التضليل الرقمي وتأثيرها على الرأي العام.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



