النمسا الآن الإخبارية – فيينا
تتفاقم معاناة الأسر في فيينا مع النقص المتزايد في أطباء الأطفال المتعاقدين مع صناديق التأمين الصحي، إذ تجد العائلات نفسها مضطرة لخوض سباق صعب للحصول على مكان لدى طبيب أطفال، في ظل امتلاء السجلات وفرض العديد من العيادات وقفًا على استقبال المرضى الجدد.
تشير بيانات منصة praxisplan.at إلى أن خمسة أحياء في فيينا لا يوجد فيها سوى طبيب واحد فقط للأطفال والشباب ضمن منظومة التأمين الصحي، وهي: إنّره شتات، مارغاريتن، مارياهيلف، نويباو، ويوزفشتات. ووفقًا لصحيفة هويته، فإن الوضع ليس أفضل في حي دوبلينغ، حيث يوجد طبيبان فقط لنحو 76000 نسمة، بينهم حوالي 10300 طفل وفقًا لبيانات عام 2024، ما يجعل فترات الانتظار تمتد إلى نحو 49 يومًا لدى بعض العيادات المتعاقدة.
وتروي القارئة فيكتوريا ه.، وهي أمّ معيلة تبلغ 42 عامًا من دوبلينغ، تجربتها بعد تقاعد طبيبة طفلها ماتّيو البالغ 12 عامًا. إذ اكتشفت بالمصادفة أن رقم العيادة لم يعد يعمل، لتجد عبر الموقع الإلكتروني للطبيبة أنها أحيلت إلى التقاعد. وتشير إلى أن الموقع أدرج ثلاثة أطباء مستعدين لاستقبال المرضى السابقين، بعضهم في أحياء مجاورة. وعند اتصالها بهم، قيل لها: “إذا وصلتِ الآن وقمنا بتمرير بطاقة E-Card، يصبح ابنك رسميًا مريضًا لدينا”. سارعت الأم إلى العيادة وتمكنت من تسجيل ابنها رغم أن العيادة تقع في الطرف الآخر من الحي.
وتؤكد غرفة أطباء فيينا خطورة الوضع، مشيرة إلى أن الرعاية الصحية للأطفال تعاني فجوات كبيرة وتحتاج إلى توسيع القدرات وضمان قرب الخدمات للأسر، إضافة إلى تحسين الظروف المهنية للأطباء المتعاقدين ووضع حلول طويلة الأمد. وتوضح نائبة رئيس الغرفة، نغمه كماليان-شميد، أن 56 في المئة من أطباء الأطفال المتعاقدين في فيينا لا يقبلون مرضى جددًا بسبب الضغط الكبير، بينما يصل النقص في طب نفس الأطفال والمراهقين إلى مستوى مقلق مع فترات انتظار تبلغ 90 يومًا في عام 2024.
وتؤكد الغرفة أن العديد من الأسر تُجبر على الانتظار شهورًا للحصول على المواعيد رغم الحاجة الملحّة إلى الرعاية الطبية، خاصة للأطفال الذين يعانون مشكلات صحية ونفسية تتطلب متابعة عاجلة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



