اللاجئون والهجرة

اتفاق نمساوي سوري لجعل الترحيل إلى سوريا قاعدة عامة

النمسا الآن الإخبارية – سوريا

عقدت الحكومة النمساوية اجتماع عمل رسمي في العاصمة السورية دمشق في إطار سعيها لتسريع عمليات ترحيل طالبي اللجوء السوريين وجعل هذه العمليات إجراءً اعتياديًا ضمن سياسة الهجرة المعتمدة. الاجتماع جاء ضمن استراتيجية حكومية تهدف إلى الحد من الهجرة غير النظامية وتعزيز التعاون المباشر مع دول المنشأ.

وخلال الزيارة، استقبل وزير الداخلية السوري أنس خطاب وفدًا نمساويًا ترأسه المبعوث الخاص للشرق الأوسط آراد بينكو، الذي تواجد في دمشق بتكليف من وزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل رايزينغر. كما شارك في اللقاء ممثلون عن وزارة الداخلية النمساوية، حيث تركزت المحادثات على آليات إعادة طالبي اللجوء المدانين بأحكام قضائية والتنسيق العملي بين السلطات في البلدين.

وأفاد مكتب وزيرة الخارجية النمساوية بأن هذا الاجتماع يندرج ضمن استراتيجية حكومية أوسع تهدف إلى تشديد سياسة الهجرة والتعامل مع الدول الأصلية لطالبي اللجوء بشكل مباشر. وأوضح أن السوريين يشكّلون حاليًا أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في النمسا.

وكان وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر قد صرّح سابقًا بأن النمسا بدأت خلال عام 2025، كأول دولة في الاتحاد الأوروبي، بإعادة تنفيذ عمليات الترحيل إلى سوريا، مشيرًا إلى أن دولًا أوروبية أخرى اتبعت لاحقًا النهج نفسه.

وأوضح كارنر أن تقييمات صادرة عن الأمم المتحدة تشير إلى أن بعض المناطق داخل سوريا باتت تُعتبر آمنة، ما يتيح إمكانية تنفيذ عمليات الترحيل إليها. وبيّن أن الهدف من الاتفاق مع الجانب السوري هو تكثيف عمليات الترحيل إلى هذه المناطق، مع التنسيق المباشر لضمان توفير ظروف معيشية إنسانية في المناطق التي يُعاد إليها المرحّلون.

وأشار وزير الداخلية إلى أن موظفين من وزارتي الداخلية والخارجية النمساويتين اتفقوا مع السلطات السورية على الخطوات العملية المقبلة، بما يهدف إلى جعل ترحيل السوريين المدانين بجرائم جنائية إلى بلدهم الأصلي إجراءً اعتياديًا. وأضاف أن من لا يملك حق البقاء في النمسا أو يسيء استخدام هذا الحق يجب أن يغادر البلاد.

من جهتها، أكدت وزيرة الخارجية بياته ماينل رايزينغر أن النمسا تتحرك في هذا الملف انطلاقًا من اعتبارات تتعلق بالأمن الداخلي، مشددة على أن المحادثات المباشرة مع السلطات السورية تُعد شرطًا أساسيًا لتنظيم إجراءات الترحيل والتعاون بشكل ملزم. وأوضحت أن تعزيز التعاون مع دول المنشأ ضروري لتوسيع عمليات ترحيل طالبي اللجوء المدانين.

وأكدت الحكومة النمساوية أن هذه الخطوات تأتي في إطار سياسة واضحة تهدف إلى فرض احترام القوانين، وتشديد التعامل مع من لا يحق لهم البقاء في البلاد.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading